مواقع التواصل الاجتماعي لتحصين الأمن الديني بالجزائر

رفـــع مستـــوى الخطـــاب الدينــــي دفاعـــا عـــن المرجعيــــة الوطنيــــة

فنيدس بن بلة

 بوابة إلكترونية للرد على تساؤلات المواطنين فوريا

كيف السبيل لحماية المرجعية الدينية الوطنية في ظل انتشار فضائيات ومواقع افتراضية تروج لمذاهب دينية غير مذهبنا المالكي المشدد على الوسطية والاعتدال والجدال بالتي هي أحسن بعيدا عن الغلو والتطرف ، مبدأه الثابت لا إكراه في الدين  أي برامج اعتمدت لتطوير المنظومة الدينية ورفع مستوى التكوين لتخرج كفاءات يعول عليها في رسم خطاب ديني مناسب يمد جسور التواصل والاتصال مع عامة الناس والمواطنين الشغوفين بمعرفة مذهبهم المالكي والسير على نهجه وعقيدته وتحصين الذات من فتاوى التطرف والتكفير وأخرى تشجع على طرق التشيع وما إلى ذلك من مسائل غريبة عنا.؟
الإشكالية المروجة ،أجاب عنها وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي من فضاء « ضيف الشعب»، مبرزا جهود الجريدة في الدفاع عن خصوصية المجتمع الجزائري، هويته ومرجعيته الدينية الوطنية وفاءا لخطها الافتتاحي الأصيل، مذكرا بالبرنامج المنتهج لتطوير المنظومة الدينية عبر تكوين الأئمة والموارد البشرية حيث يتولى مليون متمدرس عبر 19 ألف مدرسة قرآنية مسجدية وقنوات أخرى هذه المهمة التي تحتل حلقة مفصلية في جهود الجزائر لنشر قيم  الإسلام السمحاء وإزالة عنه الشوائب وسوء الفهم والمغالطات.
إنها مهام قامت به منتديات الفكر الإسلامي سابقا وما يتولاه الأسبوع الوطني للقران الكريم منذ الألفية وكذا جائزة الجزائر الدولية للقران الكريم في طبعته 16 التي تفتتح هذا السبت بقصر المعارض الصنوبر البحري بمشاركة 50 منافسا، دون نسيان المؤتمرات والندوات المتعددة التي تعد حلقة مفصلية  في هذا المسار.
وتعزز الوزارة جهودها في هذه المعركة التي تربط بين معادلة العبادة والأمن في توظيف شبكات التواصل الاجتماعي والتكيف مع مستجدات وانعكاسات عولمة الاتصال الرقمي ومواجهة منابر دينية مشبوهة غايتها جعل  المرجعية الوطنية الدينية هدفا لها مخصصة ميزانية كبيرة  لاستمال المواطنين والاستحواذ على عقولهم  والنيل من وحدتها العقائدية والترابية.
أخذت الوزارة هذه التحديات التكنولوجية التي تستغل للتغلغل داخل المجتمع الجزائري واضعة برنامج غايتها الارتقاء بالخطاب الديني الى مستوى المواجهة ،ذكر بها بلمهدي مطولا ، مؤكدا إدراج منهج تكويني لدى الائمة حول التفاعل والتكيف مع تكنولوجيات الإعلام والاتصال واستعمال شبكات التواصل آلية في نشر خطب ومعلومات تنير الرأي العام وتحصن المواطن من فكر الاغتراب الديني والتطرف.
تحدث بلمهدي عن تجند مواقع الوزارة ومصالحها ومرافقها في فتح مواقع تواصل تهدي الى الدين السليم وتروج للمرجعية الوطنية الدينية باستقبال طلبات الفتاوي والاستفسارات عن المذهب المالكي.
واكبر خدمة في هذا الشأن، ما تقوم به بوابة الوزارة الالكترونية عبر موقعها الرسمي من جهد تنويري من خلال الرد المفصل على كل أسئلة ومسالة عبر البريد الالكتروني. وهي خدمة يتولاها أئمة لهم كفاءتهم المعرفي العلمي تحصلوا عليها من تكوين عالي المستوى بمعاهد مختصة ومدراس وجامعات لها صيتها. زادها قيمة اضافية، رجال الدين الأكفاء المجندين على مستوى مكتب الفتوى بالوزارة لاستقبال المواطنين والرد الفوري على أسئلتهم . وهي مهمة تؤدي ايضا عبر الخطوط الهاتفية المفتوحة.
انها الثورة التكنولوجية التي وضعت العالم الفسيح بين ايدي متصفح المواقع الافتراضية المتطلع للمزيد من المعرفة الدينية وثقافتها. ثورة مكنت 17 مليون مصلي تلقي خطبة الجمعة مختصرة في دقائق معدودة ويستمتع بالفتاوي والخطاب الديني المروج بالصوت والصورة عبر اليوتيب بطريقة مغزية وبأسرع ما يمكن.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019