الانتخاب الإلكتروني للقضاء على مشكل التزوير

5 مراحل أساسية لتحقيق انتخابات نزيهة وشفافة

فنيدس بن بلة

مقترحات عمل خرجت بها «ندوة الشعب الفكرية» التي استضافت لثاني مرة، أساتذة جامعيين وطلبة، مساهمة منها في إثراء الحوار الوطني المخرج الآمن والضامن للبلاد من أعقد أزمة تعيشها منذ الاستقلال.
أظهر الأساتذة والطلبة تنوعا في الطروحات، تقاطعت جلها حول غاية واحدة: التنازل من أجل الجزائر والاتفاق على أرضية توافق تعطي الانطلاقة السلسة نحو الحلول الممكنة في أقرب أجل، بعيدا عن التصعيد وروح الإقصاء وادعاء كل طرف أن فكرته أولى بالرعاية والتكفل. بعيدا عن التمادي في رفع أسقف المطالب وبلوغ عتبة التعجيز التي لن تجدي نفعا في إخراج البلاد إلى بر الأمان.
لكن هذه مقترحات الحلول والرؤية الواقعية لكيفية المرور إلى مرحلة أخرى، يلتقي فيها الجزائريون ويتقاسمون الرأي والفكرة، تفرض بدائل يعول عليها في استعادة الثقة المهتزة، وتكريس مصداقية في علاقة الحاكم والمحكوم ،وشفافية في إجراء الانتخابات الرئاسية في اقرب فرصة واقصر مسافة واقل كلفة وتضحية.
لهذا طرح أساتذة من جامعة باب الزوار مقترحا يخص التصويت الالكتروني لإزالة من الأذهان فكرة التزوير بصفة نهائية وجعل صوت الناخب في مأمن من أي تلاعب وغش، طالما أن عملية الاقتراع تحكمها البصمة الالكترونية غير السامحة للانتخاب أكثر من مرة وفي أكثر من مركز اقتراع، وكذا الإعلان عن نتائج التصويت في فترة زمنية محددة من عين المكان دون المرور الحتمي بالمركز مثلما جرى سابق.
وبحسب الدكتور بوراوي سيف الله ، فان آلية الانتخاب الالكتروني التي حظيت بدراسة معمقة من آهل الاختصاص بجامعة باب الزوار، تفرض نفسها بديلا في تجاوز مشكل التزوير بصفة قطعية ، وتكريس الشفافية والنزاهة إلى ابعد الحدود، وهذا من خلال 5 مراحل أساسية لا بد منها.
-  أولا- تشكيل فريق عمل من أساتذة جامعيين، طلبة وإطراف أخرى من سلك العدالة والإدارة المحلية.
تشكيل هذه الإطراف، إما بتزكية شعبية أو يكونوا متطوعين يستجيبون لنداء الوطن والواجب الوطني.
- ثانيا- مراجعة القائمة الانتخابية، التي تسمح بتكوين قاعدة معطيات وبيانات دقيقة ،انيا عن الهيئة الانتخابية وتضع حدا لتواجد أسماء انتخابية في قوائم عدة.
- ثالثا- تحضير مكاتب الاقتراح من خلال تنصيب القاعدة اللوجيستية والبشرية. وهي تجزئة القاعدة الأولى حسب الأقاليم ومراكز التصويت.
- رابعا- يوم الاقتراع حيث تكون المراقبة باستخدام نظام الإعلام الآلي وقاعدة المعطيات لضمان الشفافية.وهي قاعدة متوفرة لدى وزارة الداخلية والجماعات المحلية جسدتها تجربة المصالح البيوميترية على مستوى البلديات والوطن.
- خامسا- تخص عملية الفرز حيث الإدارة هنا ليست الطرف الأساسي، لكن ثانوي تمنح لها محاضر المراكز الانتخابية ومكاتب التصويت. الفرز هنا أني باستخدام الآليات الرقمية المتوفرة محل الحديث سابقا.
ويرى الأستاذ بوراوي سيف الله من جامعة باب الزوار، ان النظام الالكتروني الانتخابي هو شبه آلي على مستويات حيث يجسد بالتوازي مع النظام الكلاسيكي في مرحلة أولى  في انتظار تعميم التجربة وتقييم فعاليتها تطبيقا للرقمنة نهائيا على كل المستويات الإدارية وغيرها مثلما تنص عليه الحكومة الالكترونية في آخر المطاف والغايات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019