ثنائية أثبتت جدواها

بين الخيار العقائدي والانفتاح الاقتصادي

جمال أوكيلي

تنتقل الصين من نموذج اقتصادي ونمط سياسي في تسيير الشؤون العامة دون الحاق الضررالمادي والمعنوي بالمؤسسات القائمة ففي كل مرة يتسادل الملاحظون عن السر الكامن وراء الابقاء على نفس التوجه الأيديولوجي للدولة المنبعث من حوليات الحزب الشيوعي العيتد وبالتوازي مع ذلك إحداث نقلة نوعية وتغيير جذري في الخيار الاقتصادي المبني على روح المبادرة والمنافسة غايته الاندماج في المنظومة العالمية التي لاترحم الضعفاء ولا المتأخرين عن الركب.
هذه المعادلة الثنائية بين المحلية والعالمية ماتزال حقا تثير المزيد من البحث والدراسة من قبل الساسة والأكاديميين الذين وقفوا يتأملون في هذه التجربة الفريدة من نوعها عند الصينيين لم تستطع أي دولة القيام بذلك أي التوفق مابين التمسك بالفكر العقائدي الضاري بأطنابه الى جذور تراكمات الثورة الوطنية والانفتاح القوي على الاقتصاد العالمي.
وهكذا فقد نجح الصينيون في كسب هذه المعركة منذ أن قرروا إصلاح الاقتصاد وفق نظرة الاعتماد على الكفاءات وتقدير المهارات وجعل الإدارة في خدمة الفعل الانتاجي وليس معرقلا له لرفع هذا التحدي ما إن فهم الجميع هذه المقاربة هبوا جميعا كرجل واحد لتجسيد هذا المسعى.
اليوم، الصين في موقع لم يتصوره أحد ابدا والمؤشرات وحدها تتكلم عن ذلك لا يتحدثون عن الملايير، بل عن تريليونات 10 ٪ نسبة النمو، 13 سنة من ضمان احتياطي الصرف ناهيك عن أرقام أخرى، قد تصاب بالدوران عند مساعها هذا الوضع رلم يتحمله الغرب والولايات المتحدة وهكذا قرروا المساس بسمعة هذا البلد، من خلال ضرب الشركات الصينية الذائعة الصيت كـ»هواوي» المعروفة في الاتصالات التكنولوجية بدعوى أنها مؤسسة عسكرية تتجسس على الدول وهذا غير صحيح بتاتا مجرد دعاية هدامة ومغرضة لتكسير العلامة يضاف الى ذلك رفض الولايات المتحدة التوصل الى اتفاق نهائي بخصوص الرسوم الجمركية مع الصين في كل مرة نسمع على نسبة معينة الى متى.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019
العدد18069

العدد18069

الأربعاء 09 أكتوير 2019