الصين تؤمن بالتنمية التشاركية وليس لديها نوايا توسعية

الجزائر شريك طبيعي وسأشجع المستثمرين الصينيين على المجيئ إليها

أمين بلعمري

استطاعت الصين خلال 70 سنة فقط على تأسيسها إحداث طفرة، بل طفرات على الكثير من الأصعدة والمجالات، فالصين التي كانت بالأمس القريب في قائمة الدول السائرة في طريق النمو، يحتل اقتصادها اليوم المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة الأمريكية بل يرى الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن الصيني أن تصدّر بكين للمقدمة وزحزحة واشنطن من المقدمة مسألة سنوات معدودات في ظل النمو والحركية الاقتصادية التي يشهدها هذا العملاق، في الوقت الذي تشهد اقتصاديات كبرى الدول انكماشا وتراجعا ؟ إنها حالة فريدة من نوعها تنبئ بتغيرات كبيرة ومفاجئة في المستقبل على الصعيد الاقتصادي، السياسي والعسكري عالميا، فالصين التي كان يصفها الغرب بمختلف النعوت مثل العملاق النائم أو العملاق الاقتصادي والقزم السياسي، لم تعد هذه الأوصاف تعكس حقيقة بلد أصبح يفتك المراتب الأولى في كل شيء سنة بعد أخرى آخرها هو بناء الصين جسر في العالم يقطع البحر ؟ !
حول هذا الزحف الصيني وانتشار وتشعّب علاقات الشراكة والتعاون الاقتصادي للصين مع مختلف دول العالم وما يمثل ذلك من مصالح حيوية تحتاج إلى حماية ومرافقة، رد سفير الصين بالجزائر على سؤال جريدة «الشعب» المتعلق بإمكانية تحول محتمل للسلوك الخارجي للصين، قال لي ليان هي، إن بلاده ستبقى متمسكة باستقلالية قرارها وسيادتها كتمسكها بعقيدتها السلمية في التعاطي مع المستجدات الدولية كما أنها ستعمل دائما على الحفاظ على الاستقرار والأمن العالميين ودعّم السفير هذا الكلام بالاستشهاد بتاريخ بلاده ليثبت أنه لم يكن لديها يوما سوابق توسعية أو استعمارية، مؤكدا أن بكين لديها عقيدة دفاعية ليعود الى التاريخ مرة أخرى ويضرب مثلا بجدار الصين العظيم ليثبت أن بلاده لم تكن لديها سياسة عدوانية ولا توسعية وإلا ما كانت لتحيط نفسها بجدار في إشارة إلى سور الصين العظيم وهو الذي شيّدته الصين لحماية نفسها من أطماع التوسّع والعدوان وفي السياق أضاف السفير الصيني أن بكين تؤمن بالتعاون والتنمية التشاركية والمنفعة المتبادلة لهذا أطلقت مبادرة «الحزام والطريق» التي لاقت - حسبه- استجابة واسعة من دول العالم وذكّر في السياق أن بكين احتضنت السنة الماضية منتدى الحزام والطريق بمشاركة 38 رئيس دولة من مختلف مناطق العالم.
 أما في رده عن سؤال «الشعب» حول العلاقات بين الجزائر والصين وموقع بلادنا من مبادرة «الحزام والطريق «، التي أطلقتها الصين العام الماضي وانضمت إليها الجزائر، فقد ذكّر السفير لي - ليان - هي أن بكين تنظر إلى الجزائر على أنها بلد صديق وشريك موثوق وهذا يؤهلها لتكون الشريك الطبيعي للصين في مبادرة الحزام والطريق التي قال انها ستفتح آفاق أرحب للتعاون بين البلدين خاصة وأن الجزائر وقّعت في 2014 معاهدة الشراكة الإستراتيجية مع بكين، أما عن الاستثمارات الصينية في الجزائر وإمكانية تزايدها بعد قرار الحكومة الجزائرية بالتخلي عن قاعدة 51/49 في الاستثمارات الأجنبية خارج القطاعات الإستراتيجية، توقّع السفير الصيني ازدياد استثمارات الشركات الصينية في الجزائر وأكّد في الصدد أنه يحرص شخصيا على تشجيعها على الاستثمار في بلادنا وأنه عمل وسيعمل طيلة تواجده بالجزائر، كسفير لبلاده، على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين واستغلال كل الفرص المتاحة للتعاون بينهما وتشجيع المستثمرين الصينيين على المجيئ إلى الجزائر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019