ضرورة إشراك القطاع الخاص في التكوين وجودة الخدمات

الجراحــون يواجهون مشكـل نقـص أعـوان الشبــه الطبــــي

فضيلة بودريش

شدد البروفسور رشيد بلحاج رئيس الأكاديمية الجزائرية للطب الشرعي، على ضرورة إشراك القطاع الخاص في التكوين، في ظل التطور الرهيب الذي تشهده المنظومة الطبية في العالم، بعد أن صار للذكاء الاصطناعي حصة معتبرة، حيث بات الاعتماد على «الروبوتيك» ساريا لإجراء العديد من العمليات الجراحية الدقيقة، وأمام تحدي غياب ميكانزمات التكوين، مراهنا على ضرورة عودة العلاقة الجوارية بين الطبيب المعالج والمواطن المريض.٫

دعا البرفسور بلحاج عشية انعقاد المؤتمر الدولي الثالث للأكاديمية بمشاركة 85 متدخلا، من داخل وخارج الوطن، بالإضافة إلى إطارات جامعية ومشاركين من مختلف التخصصات، إلى تكامل القطاعين العام والخاص، بهدف تقديم خدمة ذات جودة عالية للمواطنين، في ظل هجرة الأطباء المختصين أصحاب الكفاءات نحوالخارج، بعد أن أصدرت فرنسا تعليمة تسمح فيها بإدماج الأطباء المغاربة دون شرط توفر الشهادة المعادلة، ومن الظواهر التي قال بلحاج خلال رده على سؤال «الشعب»، إنها أثرت كثيرا على أداء القطاع العمومي، نزوح الأطباء المختصين ذوي الخبرة نحو القطاع الخاص بسبب ارتفاع الرواتب، وأعطى مثالا على ذلك بنزوح الأطباء في مجال جراحة القلب والعيون والمفاصل، حيث يمكن لجراح أن يتقاضى أجرا لا يقل عن سقف 100 مليون سنتيم لدى القطاع الخاص. ولم يخف البرفسور أن الهجرة مرشحة للارتفاع كون جيل الشباب دائما يتطلع نحو أفق أفضل ولديه طموح كبير للتموقع في وضعية أفضل مهنيا وماديا.
اعترف رئيس الأكاديمية الجزائرية للطب الشرعي، بوجود نقص كبير في أعوان الشبه الطبي ومواجهة العديد من الجراحين لمشكل غياب الممرض المكلف بالتخدير في الدقيقة الأخيرة، بسبب توقف التكوين في مجال الشبه طبي، ونزوح أصحاب الخبرة نحو القطاع الخاص الذي يغريهم برواتب ومنح إضافية، وعلى خلفية أنه في السابق كان عون الشبه طبي يتكون لمدة سنة فقط أي 6 أشهر نظري ونصف سنة تطبيقي، بينما بعد ذلك صار يشترط 3 سنوات تكوين مع ضرورة أن يكون المتكون حاصلا على شهادة البكالوريا. ووقف على بعض التجاوزات التي تحدث أحيانا في ظل النقص الفادح في القابلات خاصة في الولايات الداخلية، مما يفرض أمام الحالات المستعجلة قيام الطبيب العام بتوليد الحوامل، وأشار إلى بعض المخاطر التي قد تواجه المواليد الجدد في غياب المكلف بالإنعاش، حيث قد يولد الطفل مشلولا أومعاقا.
والجدير بالإشارة أنه تمت إثارة مسألة تمركز العديد من العيادات في مكان واحد، بينما تختفي في مناطق تكثر بها الكثافة السكانية، وأوضح أنه بالسعيد حمدين، توجد العديد من العيادات الخاصة، وبخصوص الطب البديل والتداوي بالأعشاب تطرق إلى العديد من المخاطر، معتبرا أن عملية إنتاج أي دواء وطرحه للاستهلاك عبر الأسواق يتطلب على الأقل 5 سنوات كاملة، وأحيانا بعض الأدوية تحتاج إلى ما لا يقل عن 20 عاما قبل طرحها في الأسواق، حتى يتأكد أنه يمكنها أن تساعد المريض على التماثل للشفاء.
يذكر أن حجم الفحوصات يسجل أعلى نسبة له في القطاع الخاص، بينما العمليات الجراحية الصعبة تجرى في القطاع العام على غرار الأمراض العقلية وحوادث المرور وجراحة القلب، وما إلى غير ذلك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18123

العدد18123

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019