للحد من مضاعفات الإصابات والتقليل من الوفيات، برناوي:

التكويــن عنصــر أساسـي للسلامــة المروريـــة

خالدة بن تركي

وحدات للإسعاف عبر النقاط السوداء

تشهد الطرقات في الجزائر ارتفاعا رهيبا في حوادث المرور بالرغم من وجود ترسانة قانونية تلزم السائقين باحترام قوانين المرور، إلا أنها غير مطبقة، ليبقى المسافر ضحية تهور السائقين وتبقى حصيلة المجازر الدموية ترتفع بشكل يستدعي الاهتمام أكثر ووضع سياسات حكومية تتوافق مع التطورالرهيب للظاهرة.
وفقا لتصريحات النقيب، نسيم برناوي، المكلف بالاتصال على مستوى الحماية المدنية خلال نزوله ضيفا على منتدى يومية «الشعب» وفي إطار العمل التحسيسي للوقاية من حوادث المرور، أن الظاهرة أخذت منحى آخر بعد المجازر الدموية التي سجلت مؤخرا وراح ضحيتها الكثير من المواطنين وتستوجب التفكير في التكوين الجيد والسليم للمواطن الجزائري ليتحلى الجميع بقواعد المرور والسلامة المرورية تحت ظل الاحترام المتبادل.
وأمام تفاقم الظاهرة التي أصبحت حقيقية يستلزم التعامل معها من خلال الحديث عن الإسعافات الأولية وما يجب القيام به من طرف الشاهد على الحادث، الأمر الذي دفع مصالح الحماية المدنية بالتنسيق مع عدد من المتدخلين والشركاء في الميدان والجانب الإداري تكثيف الجهود من أجل التقليل أو الحد من مضاعفات الإصابات البلغية جراء الحوادث المميتة والتقليل من الوفيات عبر الطرقات.
وأشار النقيب برناوي الى الشق اللوجيستيكي المتعلق بتوفير الموارد المالية لإنشاء وحدات تدخلية في إسعاف الطرقات عبر المحاور والنقاط السوداء المحددة بالتنسيق مع الشركاء كالمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات والدرك الوطني وكذا الشرطة وعبر اللجان المحلية، إضافة الى تكوين العنصر البشري من الحماية المدنية عن طريق إسعاف الطرقات أو استحداث الإسعافات الطبية من خلال تدخل أطباء الحماية المدنية.


4 دورات تكوينية في الإسعافات الأولية
وبخصوص تأطير الشاهد على الحادث قال برناوي باعتباره المتدخل الأول عند وقوع الحوادث عبر الطرقات وطبقا لفضول المواطن الجزائري يستلزم التأطير عن طريق استحداث برامج تكوينية في مجال الإسعافات الأولية من خلال القيام بـ 4 دورات تكوينية في السنة أو برامج خاصة في مختلف المؤسسات التي تتطلب هذا النوع من البرنامج.
يهدف برنامج التأطير الى تقدير المعارف والمهارات في مجال الإسعافات الأولية، بالإضافة الى شق كسب المواطن أو متلقي التكوين ثقافة المرورية وكيفية التحلي بقواعد السلامة المروية أكثر منه بجانب التكفل بضحايا حوادث المرور باعتباره إجراء بعدي غير أن الأهم يكمن في الإجراءات الاستباقية والقبلية للحد من حوادث المرور، وما تخلفه من خسائر مادية تكلف مبالغ باهظة للتكفل بها.
وفي جانب الضحايا والمصابين بجروح بليغة والإعاقات الحركية بمختلف نسبها وما هو التغيير الذي يطرأ على الشخص عرضة لحوادث المرور قال برناوي، إن الأشخاص المتسببين في حوادث المرور يؤنبهم ضميرهم، خاصة في حالات الحوادث المميتة، كما شهدناه في بداية السنة والتي يكون فيها أحد الأطراف السواق المحترفين أو سائقي حافلات نقل المسافرين أو شاحنات نقل البضائع ومختلف مستعملي الطرقات، وهو أهم برنامج، أكدت عليه المديرية تحت شعار «مسعف لكل العائلة «.
وأضاف النقيب أن المنظمة الوطنية للحماية المدنية اختارت بمناسبة اليوم العالمي للحماية المدنية المصادف للأول من مارس شعار «مسعف لكل بيت» لما له من أهمية في التكفل بالأخطار اليومية أو الأخطار الكبرى، مؤكدا في ذات السياق على عامل التكوين في التقليل من مسار حوادث المرور المميتة وما تخلفه من ضحايا.


تفعيل دور المندوبية للتكفل بالحوادث
قال النقيب برناوي إن الوقت حان للبدائل والآليات وهيئات لها الصلاحية الكاملة في التكفل بحوادث المرور تتكون من أقسام وخبراء لهم عدة صلاحيات من دراسة وتحليل وتجسيد على أرض الواقع تحت مايسمى» المندوبية « التي حققت نتائج كبيرة في الدول المتطورة عبر المدى المتوسط والبعيد، والحديث عنها -يضيف النقيب- لا يعني رخصة السياقة بالتنقيط فلها دور بيداغوجي أكثر منه جانب ردعي، مشددا على ضرورة إعطائها كافة الصلاحيات وفق ما ينص عليه المرسوم التنفيذي لمزاولة تطبيق الحلول التي تم الحديث عنها منذ سنوات طويلة للحد من الظاهرة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020
العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020