د ــ سليمـان أعراج لـ «الشعـب»:

الجزائــر بحاجـة لتفعيــل دبلوماسيتهـا الاقتصاديـة

سعاد بوعبوش

 دعــــم القضايـــــا العادلـــــة مبــــدأ ثابــــت لا تنــــازل عنـــه

أكّد عميد كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، سليمان أعراج، أمس، أن الدبلوماسية الجزائرية تتحرّك بعقلانية في ظل ما يعرفه العالم من تحولات وتفاعلات غير مسبوقة، وآثارها الكبيرة على الأمنين الدولي والإقليمي، مشيرا إلى أنها عرفت انتعاشا كبيرا عقب انتخاب رئيس الجمهورية وعودتها إلى مسارها الطبيعي وحركيتها، وهو ما يحسب لها سيما في ظل الأوضاع الأمنية المحيطة بها.
أوضح أعراج على هامش منتدى «الشعب»، أنّ الرّهانين الأمني والاقتصادي هما متغيران أساسيان من شأنهما التأثير على المنظومة والاقتصاد العالميين، سيّما في ظل جائحة كورونا ما يجعل الجزائر بحاجة أكثر إلى دبلوماسية أكثر فاعلية وقدرة على استقطاب الاستثمارات، والتكيف مع التحولات التي تفرضها هذه الأزمات.
أشار أستاذ العلوم السياسية أن الجزائر تمتلك من الامكانيات والموارد، ومن الحضور والتواجد في أهم الدول، من خلال التغطية الدبلوماسية، وهذا لوحده مؤشر إيجابي ومن شأنه أن يدعّم التوجه نحو تفعيل المقاربة الدبلوماسية الاقتصادية، مشيرا إلى ضرورة خلق ميكانيزمات جديدة تكون قادرة على التكيف مع هذه التحولات للخروج من هذه الأزمة والتخفيف من حدتها.
فالرهان اليوم - حسب - المتحدث هو استغلال الجزائر لحضورها القوي على مستوى الدول والمنظمات الدولية، مشيرا إلى أن الأمر يحتاج فقط الى رسم خارطة جديدة أو منهجية للعمل، ووضع أجندة محددة الأهداف ذات رؤية استشرافية يمكن من خلالها ضمان المتابعة والتقييم الدوري لحركة الدبلوماسية الجزائية على الصعيدين الاقليمي والدولي.
بالعودة الى مواقف الجزائر من القضايا العادلة وتصفية الاستعمار أو النزاعات الاقليمية، أشار أعراج إلى أنها تتعامل معها وفقا لمبادئها الثابتة التي أكدت في كل مرة نجاعتها في ظل أحلك الظروف وأزمات قوية جدا، وهو ما جعل بلادنا تتمتع بإرث دبلوماسي معترف به، وكونّ لديها حجم تراكمي من الخبرة، الشيء الذي أكسبها هبة وأعطاها ثقلا دوليا من حيث التواجد وفاعلية الدور والمساهمة في إدارة الازمات.
حسب أستاذ العلوم السياسية، فإنّ هذه المكانة للدبلوماسية الجزائرية انعكست على موقفها، ما جعلها محل ثناء من المنظومة الدولية، كونها أثبتت أنها تتفاعل بمنطق القانون الدولي الانساني واحترام مبادئ التعايش السلمي، بعيدا عن منطق الاستثمار في الازمة، وهذا ما اكسبها مصداقية اكبر على الصعيدين الاقليمي والدولي.
في هذا السياق، أوضح أعراج أن المقاربة الجزائرية تحظى بقبول لدى الاخوة الفرقاء الليبيين، فالدور الجزائري مرحب به في ليبيا، لكن هناك بعض الاطراف الدولية يزعجها أو يقلقها موضوعية وحيادية الجزائر في تصورها لحل النزاع الليبي.
أشار الأستاذ إلى أن الجزائر قدمت رؤية ومقاربة سليمة ومنطقية، من شأنها ان تساهم في حل الازمة الليبية إذا ما توفرت الارادة الدولية، وإذا ما وضع حد للتدخل في الشؤون الداخلية، خاصة وأن هناك محاولة للخروج من ثنائية السرّاج وحفتر في معادلة الحل، في المقابل هناك من يدفع الى تقسيم ليبيا من خلال النزاع على شرق وغرب ليبيا، وبالتالي الجزائر في ظل موضوعية طرحها وحيادها، تمتلك من الخبرة ما يؤهّلها للمساهمة في حل دائم وفعلي للنزاع الليبي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18323

العدد18323

الجمعة 07 أوث 2020
العدد18322

العدد18322

الأربعاء 05 أوث 2020
العدد18321

العدد18321

الثلاثاء 04 أوث 2020
العدد18320

العدد18320

الإثنين 03 أوث 2020