تقارير المنظمات غير الحكوميـة مجانبة للحقيقـة

نحـو توسيــع دائــرة الحريـات والقضـاء علـــى البيروقراطيــة

سهام بوعموشة

يرى رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان البروفسور لزهاري، أن بعض تقارير المنظمات غير الحكومية، التي مفادها وجود اعتقالات تعسفية العام الماضي، فيه مغالاة ومغايرة للمعطيات الحقيقية، لعدم ذكرها العدد الحقيقي للموقوفين، مؤكدا أن 99٪ منهم أطلق سراحهم في نفس اليوم، بحسب المعطيات التي تحصل عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان من طرف مصالح الأمن، مطالبا النشطاء بالكف عن إعطاء معلومات مغلوطة والتقرب من المجلس لإفادتهم بالمعلومات الصحيحة.

قال لزهاري إن الخروقات الثقيلة في حقوق الإنسان، خصوصا فترة التسعينيات من القرن الماضي، كالإختفاء القسري، الموت خارج القانون، انتهت ولم تعد تذكر في تقارير المنظمات غير الحكومية مثلما كان في السابق. وبحسبه، فإنه لا يمكن أن نصف تقاريرها بالسوداوية حول حقوق الإنسان في الجزائر، بل تتحدث عن بعض الحريات كحرية الصحافة، مؤكدا أن الجزائر تسير نحو توسيع دائرة هذه الحريات والقضاء على كل المشاكل البيروقراطية التي تمس الجمعيات كعدم منحها الإعتماد.
وأشار رئيس المجلس، أن منظمة هيومن رايتس وتقرير الدولة الأمريكية، يحاولون أن يكونوا موضوعيين، يذكرون الأشياء الايجابية التي قامت بها الدولة الجزائرية، منها إغلاق أربعة سجون قديمة وفتح خمسة سجون جديدة تتوفر على وسائل لحماية حقوق السجين والترخيص للصليب الأحمر بزيارتها بما في ذلك المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مضيفا أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مجال العمل والسكن والصحة لا يمكن لهذه المنظمات انتقادنا فيها. متأسفا، لأن منظمة أمنستي أنترناشيونال تتحدث عن الخروقات وتغفل الأمور الإيجابية التي تقوم بها الجزائر في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح أن المجلس يراسل الجهات الأمنية التي تزوده بالأرقام الحقيقية لعدد الموقوفين بكل شفافية. كما تأسف لبعض التقارير التي تقدم معلومات خاطئة تتعلق بالاعتقالات التعسفية في 2019 دون ذكر أي عدد، مشيرا إلى أن الضبطية القضائية من مهمتها البحث عن الجرائم والتحري عنها، قد تكون لديهم شكوك في أن شخص ما قد ارتكب جريمة، فيتم استجوابه للتأكد من صحة ذلك.
في هذا السياق، أكد لزهاري أن حوالي 72 ألف شخص أطلق سراحهم في نفس اليوم بعد سماع أقوالهم، لكن من يثبت فيه عناصر الجريمة التي ينص عليها قانون العقوبات يتم تحويله إلى القضاء وعددهم حوالي 1500 شخص تم توقيفهم، منهم حوالي 500 شخص وضعوا تحت الرقابة القضائية بناء على أدلة قوية. كما أن عدد المحاكمات التي تمت بسبب جرائم لها علاقة مع الحراك، هناك 375 قضية هذا العام، مؤكدا أنه كمجلس ضد أي شخص يتم اعتقاله بصفة تعسفية، وهذا الأخير له الحق في إيداع شكوى على مستوى المجلس.
ودعا ضيف «الشعب» النشطين الى إيداع الشكاوى لدى المجلس، ليتقدم بها للسلطات المعنية والكف عن إعطاء معلومات مغلوطة دون الاستناد للأرقام، مؤكدا أن التجاوزات ليست سياسة الدولة التي لا تأمر بخرق حقوق الإنسان، ولم ينف وجود في بعض الأحيان تصرفات معزولة لأشخاص كضابط شرطة تحت الضغط.
وأشار إلى أن المجلس، نظم، خلال العام الماضي أثناء الحراك الشعبي، الكثير من الدورات بحضور خبراء أجانب وجزائريين لتكوين المكونين لفائدة ضباط الأمن والدرك الوطنيين حول آخر المبادئ التي يجب أن تتبع في مرافقة الجماهير أثناء المظاهرات وفي التعاون مع الأشخاص المقبوض عليهم، ما هي حقوقهم وواجباتهم، بحكم وجود بروتوكول مع المديرية العامة للأمن، كما أن الجزائر مرتبطة باتفاقيات للتعامل معهم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020
العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020
العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020