الأفلام التي تناولت شهداء ثورة نوفمبر المجيدة لا تتعدى 10

ليس هناك فيلم واحد حول “المنظمة الخاصة”

أمين بلعمري

طالب المخرج السينمائي القدير أحمد راشدي، بسنّ قانون يخص إحياء مآثر الشهداء. جاء ذلك لدى استضافته بجريدة الشعب، بمناسبة احياء اليوم الوطني للشهيد.
واعتبر راشدي أن هذه طريقة ضمن أخرى لاستدراك النقص الفادح في الأعمال الفنية المهداة الى شهدائنا الابرار التي لا تتعدى 10 أفلام على مدار أكثر من نصف قرن من استقلال الجزائر. في حين – اضاف – أنه بفضل هؤلاء ننعم اليوم بالحرية وهذا ما جعل، بحسبه، الكثير من الناس لا يعرفون عن شهدائنا الأبرار إلا الاسماء فقط، في حين سطر هؤلاء بطولات خالدة يمكن أن تشكل سيناريوهات لمئات الأفلام السينمائية.
وعن القوانين المتعلقة بالسينما وضبطها قال راشدي، إن الامر لا يقتصر على الجزائر بل هناك تجارب في الاطار وأعطى مثالا بالاتحاد الاوربي، الذي مارس نوعا من الحمائية في وجه الاكتساح الامريكي. وذكر أن فرنسا لم تسمح، بموجب قانون جديد تم سنّه، الا بدخول 80 فيلما سينمائيا أمريكيا سنويا والشيء نفسه بالنسبة للدول الاوربية الاخرى وهذا ما سمح – بحسبه – بانتعاش الانتاج السينمائي الاوربي.
في السياق ذاته تساءل ضيف الشعب، هل من المعقول أننا لم ننجز ولا فيلما واحدا عن المنظمة الخاصة؟ في حين كانت النواة الصلبة لمفجري ثورة نوفمبر لاحقا.
تساؤلات وأخرى شرّح خلالها الاستاذ راشدي السينما الجزائرية التي قال إنها لم ترق بعد الى مستوى عظمة ثورة نوفمبر المجيدة وشهدائها البررة. وأردف، أننا مقصرون في حق ثورتنا التي تعتبر من أعظم ثورات القرن 20 دون منازع. وفي هذا الصدد قال راشدي، إن عظمتك تقاس بقوة عدوك، وفرنسا كانت من أكبر القوى الاستعمارية المدعومة أطلسيا، لكن الشعب الجزائري مرّغ أنفها في التراب وانتصر عليها وجعلها تجر أذيال الهزيمة وراءها.
أحمد راشدي عدّد بعض الأسباب الموضوعية التي حالت – بحسبه- دون تطور السينما الجزائرية وعلى رأسها عدم وجود سوق للسينما، ويقصد هنا قاعات العرض. وأضاف، ان ثقافة السينما اصبحت شبه مغيبة في بلادنا، الى درجة أن الكثير من الشباب لم يدخل قاعة سينما ولو مرة واحدة في حياته، بينما هناك دول أخرى تزدهر فيها أسواق السينما، الامر الذي سمح للفن السابع بالانتعاش وازداد الانتاج والابداع فيها.

«نقطة النهاية” جديد أحمد راشدي

أكد المخرج القدير أحمد راشدي، أن طيف ثورة نوفمبر وأمجادها وشهداءها لا يخلو من أي من أعماله السينمائية. واضاف، أن ذلك يعود لكونه حفيد وابن شهيد في الوقت نفسه. ولم يخف أن الثورة هي التي صنعت منه مخرجا سينمائيا بعدما التحق بمدارسها وتعلّم على أيدي مخرجين كبار ومن مختلف الجنسيات من أمثال روني غوتيي وغيره. وكشف راشدي - بمناسبة استضافته بمناسبة اليوم الوطني للشهيد- عن فيلمه الجديد الذي يحمل عنوان “نقطة نهاية”، في إشارة الى الفاتح نوفمبر، الذي كان، بحسب الفيلم، نهاية حقبة استعمارية استدمارية مظلمة استمرت لـ132 سنة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018