أهمها تتويج مولودية الجزائر بالثلاثية ونيل “الخضر” التاج القاري

دور كبير في إحداث نهضة كروية بعد الاستقلال

عمار حميسي

اكد حميد زوبا و محمد معوش لاعبا فريق جبهة التحرير الوطني ان الانجازات التي حققتها كرة القدم الجزائرية بعد الاستقلال كانت على يد الجيل الذي انبثق عن فريق جبهة التحرير الوطني.
من جهة اخرى كشف زوبا ان هدفهم الاول كان غرس ثقافة رياضية لدى اللاعبين دون نسيان تحفيزهم بالارادة و الرغبة في رفع الراية الوطنية في المحافل الدويلة وهو الامر الذي ساهم في الرفع من عدد التتويجات.
ولم يغفل زوبا الدور الذي كان يقوم به رؤساء الأندية خاصة الحفاظ على الهيكل التنظيمي داخل الفرق و هو ما سهل من مهمة المدربين و المؤطرين في عملهم و منحهم المناخ الملائم من اجل النجاح.
اكد زوبا ان عملهم بعد الاستقلال كان تربوي اكثر منه رياضي بقوله “ العمل في المجال التدريبي كمؤطر لم يكن مبنيا على الجانب الرياضي على وجه الخصوص بما ان تلك الفترة كانت تعرف نسبة امية كبيرة بسبب تأثر الجزائر من سياسة الاستعمار ولم يكن من السهل تعويض هذا الامر لهذا دورنا في المجال الرياضي كان تربوي بالدرجة الاولى من خلال سد ثغرة غياب الدور الذي كانت تلعبه المدرسة و انتهزنا فرصة رغبة العديد من الشباب في ممارسة الرياضة من اجل لعب هذا الدور “.
وانقسم العمل التدريبي الى قسمين حسب زوبا الذي قال “ دورنا كان ينحصر في شيئين الاول زيادة ممارسة الرياضة لدى الشباب و الثاني هو تكوين نخبة رياضية جيدة في مجال كرة القدم يكون لها الدور الكبير في الدفاع عن الألوان الوطنية في المحافل الدولية فالجزائر كانت مطالبة بمواصلة النضال بعد الاستقلال من خلال ضمان تواجدها في مختلف المحافل الرياضية الدولية و هو الهدف الذي سعينا الى تحقيقه رغم انه لم يكن من السهل تحقيق ذلك لكننا كنا في الموعد و استطعنا رفع التحدي و النتائج طبعا معروفة “ .
و وصف زوبا العمل الذي تم القيام به بالمهم و البداية كانت من القاعدة حيث قال “ كان يجب الانطلاق من القاعدة في ظل غياب اندية محترفة و الجميع كانوا هواة و هو ما اضطرنا لاعادة النظر في طريقة العمل بحكم اننا لعبنا في المستوى العالي لم يكن من السهل علينا التعامل مع هذه النوعية من الوضعيات الا ان النتائج فيما بعد كانت جيدة و في ظرف قياسي استطعنا وضع الاسس التي تسمح لنا بالتطور و التقدم حيث سمحت هذه الارضية لمختلف الاندية و المنتخبات من تحقيق نتائج باهرة في المحافل الدولية فيما بعد و لا يجب اغفال عامل اخر و هو توفر المواهب فلم يكن من السهل البحث عن المواهب لانها كانت متوفرة و كان ينقص فقط عامل التاطير و احاطتهم بثقافة احترافية تسمح لهم بالتعامل مع مختلف التحديات بطريقة جيدة “ .
و ساهمت هذه الأرضية في تشكيل اطر تنظيمية جيدة حسب زوبا الذي قال “الاطر التنظيمية التي تشكلت فيما بعد على مستوى الاندية ساهمت بدور كبير في منح دفعة كبيرة للكرة الجزائرية فيما بعد و هو الامر الذي سهل من مهمتنا كثيرا فالتعامل مع رؤساء اندية من طينة ظريف و غيرهم كان له الاثر الكبير في نجاح سياستنا و الرفع من مستوى الاندية و هو ما انعكس ايجابا على مستوى مختلف المنتخبات الوطنية التي تالقت فيما بعد على مستوى المحافل الدولية “ .
و ظهرت مؤشرات النجاح من خلال النتائج التي حققتها مختلف المنتخبات الشبانية حسب زوبة الذي قال “ المنتخبات الشبانية تألقت فيما بعد و حققت نتائج جيدة في مختلف المحافل الكروية التي شاركت فيها و تأهلت الى بطولة العالم باليابان في 1979 و هي المؤشرات التي اكدت ان الكرة الجزائرية ستعرف نهضة لا مثيل لها و بالفعل هذا ما حدث فيما بعد بما ان العمل الذي قمنا به كان قاعدي و يبدا من المراحل السنية الى غاية الفريق الاول و النتائج كانت باهرة “.
و كشف زوبا ان الثلاثية ستبقى راسخة في ذهنه حيث قال “ لم يكن من السهل التتويج بالثلاثية كمدرب لفريق مولودية الجزائر لكن الامر حدث و لحد الان الفريق لم يستطع تحقيق انجاز مماثل و المامورية كانت صعبة الا اننا رفعنا التحدي مع جيل مميز من اللاعبين الذين استطاعوا تدوين اسمائهم باحرف من ذهب في تاريخ فريق مولودية الجزائر و في تلك الفترة و بعد التتويج بالثلاثية تأكدنا اننا نسير في الطريق و الانجازات ستكون كثيرة في المستقبل و هو ما حدث فيما بعد مع منتخب الاكابر في مونديال اسبانيا اين قدم عروضا مميزة رغم فشله في التاهل الى الدور الثاني لكنه نال اعجاب الجميع “ .
و يبقى اهم حدث حسب زوبا هو التتويج بكاس افريقيا حيث قال “ قيادة كرمالي الذي كان احد لاعبي فريق جبهة التحرير الوطني المنتخب للتتويج بكاس افريقيا يبقى من اهم الاحداث الكروبة التي عرفتها الجزائر خاصة ان المنتخب لم يستطع لحد الان من اعادة نفس السيناريو و هو ما يؤكد على الاحترافية الكبيرة التي كان يتحلى بها لاعبو جبهة التحرير و التي غرسوها في اللاعبين الذين اشرفوا على تدريبهم في مختلف الاندية و المنتخبات و في تلك الفترة تتويج الجزائر بلقب كاس افريقيا كان حدثا مهما و هو حسب راي اخر حدث رياضي كروي مهم في تاريخ الجزائر خاصة انها عانقت التتويج و كتبت اسمها مع المنتخبات التي توجبت بالتاج القاري “.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018