التعدي على الأراضي الفلاحية والرعي الفوضوي وسعا رقعة التصحر

المساهمــــة الوطنيـــة ضرورية لتحقيــــق التنميــــة المستـــدامة

 كشفت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي عن إعداد المساهمة الوطنية في الجهد المبذول بالنسبة للبيئة للوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع كل القطاعات، كما أكدت على التمكن من إزالة النقاط السوداء عبر ولايات الوطن خاصة المدن الكبرى و غلق 2000 مفرغة عشوائية.
أوضحت الوزيرة زرواطي ،أمس ، في منتدى جريدة «الشعب» أهمية الجهد المبذول من طرف الدولة من اجل حماية البيئة، أن المساهمة الوطنية في الجهد و ترمي للوصول إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأنه سيكون  لها بعد تقني و تتم بالتعاون مع كل القطاعات، ويتم خلالها عرض مؤشرات حول  المدى الذي وصلت إليه نجاعة تطبيق السياسة البيئية في الجزائر.
كما  أبرزت الأهمية البالغة التي توليها السلطات العمومية  من  أجل توفير إطار معيشي صحي ومريح للمواطنين، من خلال دسترة البيئة لأول مرة في 2016،  وقد خصصت مادتين صريحتين ( 19 و 68) ،حيث ركزت الأولى على الحق في بيئة سليمة ( المسكن والصحة...)،أما المادة الثانية فتنص على ترشيد استعمال الموارد الطبيعية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وعرجت في مداخلتها خلال اللقاء الذي تزامن والاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف المصادف لـ17جوان من كل سنة ، للحديث عن التحديات الكبرى التي تواجهها الجزائر ، لمواجهة هذه الظواهر الطبيعية، التي يعد الإنسان المتسبب الرئيس  في انتشارها ، وذلك من خلال التعدي على الأراضي  الفلاحية و تحويلها عن طابعها الفلاحي ، بالإضافة إلى الرعي الفوضوي ...كل هذه العوامل أحدثت تحولا جذريا في الحياة الطبيعية ،
 و جعلت الغطاء النباتي يتراجع بشكل كبير ومقلق، ما يستدعي وضع سياسات رشيدة للحفاظ على ما تبقى من الموروث الطبيعي و تعويض ما اندثر بإعادة الغرس
و التشجير.

اهتمام كبير من النساء لإنشاء مؤسسات مصغرة في مجال تثمين النفايات

وحول المشاريع التي استحدثت في مجال الاقتصاد الأخضر من خلال استرجاع ، وتدوير النفايات قالت المسؤولة الأولى على القطاع أن هناك « تدافع من أجل إنشاء مؤسسات صغيرة في مجال تثمين النفايات ، والاهتمام الخاص الذي توليه النساء لمثل هذه المشاريع «، وذكرت في هذا الإطار بتجربة رائدة لامرأة في ولاية البيض استثمرت في مجال استرجاع مادة البلاستيك  وهي الآن تصدر إلى اسبانيا المواد المصنعة من النفايات.
وذكرت في سياق متصل إلى أن استثمار النفايات يمكن أن يحقق ما لا يقل عن 2 مليار دولار خلال 5 سنوات فقط  ، كما يمكن أن تخلق مثل هذه المشاريع على المدى المتوسط 4000 منصب عمل في السنة ويصل في المدى البعيد إلى 20 ألف منصب شغل غير مباشر.

استرجاع 50 ٪ فقط من النفايات

و أشارت في هذا الصدد  إلى  أن هناك عنصر برز خلال الفترة الأخيرة و هو التكفل و تسيير النفايات ، لأنها تعد مصدرا كبيرا جدا لخلق الثروة ومناصب الشغل، مشيرة إلى أن حجم النفايات يصل إلى 13 مليون طن من النفايات تفرز سنويا على المستوى الوطني يسترجع 50 بالمائة منها، فيما تبقى 50 بالمائة خارج إطار التثمين، مثمنة الجهد المبذول على المستوى المحلي لتحسين تسيير النفايات، والوصول إلى خلق نشاطات اقتصادية لفائدة الشباب.  
وأفادت في معرض حديثها  أن فروعا كثيرة سيتم هيكلتها، فرع استرجاع العجلات المطاطية، فرع الكهرومنزلية، والاكترونيك، من هواتف نقالة وأجهزة الكمبيوتر، من خلال وضع إطار تنظيمي، وفتح سوق المواد المسترجعة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018