أنشأتها مجموعة من الشباب على «الفايسبوك»

رواج كبــير لصفحـة «أنفو ترافيك» في رصـد حالة الطرق للتقليـــل مـن الإزدحام المروري

عمار حميسي

  يتعامل مختلف الشباب مع الواقع المعاش من خلال ابتكار بعض الامور التي توفر الكثير من الوقت و الجهد من أجل تجاوز الصعاب التي يبقى أهمها في الوقت الحالي الاكتظاظ المروري في العاصمة و المدن الاخرى والذي أصبح هاجسا كبيرا بالنسبة للجميع خاصة أنه يعطّل الناس على قضاء حوائجهم في وقت وجيز.
 في ظل الصعوبات الحالية قام مجموعة من الشباب بفتح صفحة على «الفايسبوك» اسمها «أنفو ترافيك» تقوم برصد كل ما يدور في مختلف الطرقات حيث ارتأينا، خلال هذا العدد، من «شباب بلادي « تسليط الضوء على الدور الايجابي التي تقوم به هذه الصفحة و التي أصبح لها صدى كبير في الفترة الماضية .
لقد بات اختناق المرور في العاصمة والولايات الأخرى لا يطاق تماما وفاق كل الأوصاف، إذ أن السير على طرقات العاصمة أضحى معاناة حقيقية، وذلك ليس فقط في أوقات الذروة وإنما خارجها وخلال مختلف أوقات النهار حيث يضطر السائقون في الكثير من الأحيان لقضاء أكثر من ساعة وسط طوابير السيارات اللامتناهية، ناهيك عما يرافق ذلك من توتر للأعصاب وأضرار تلحق بالمركبات، إضافة إلى حوادث المرور والاصطدامات التي تسجَّل في معظم الأوقات نتيجة التسابق المستمر للمرور أو المناوشات والشجارات التي تحدث بين السائقين بسبب التوتر والغضب الذي يلحق بهؤلاء جراء الانتظار الطويل .
ان الاختناق المروري حقيقة لا يمكننا التهرب منها أو اجتنابها ومع ذكر جل الأسباب المتسببة فيه إلا أن المواطن يساهم بنسبة كبيرة في خلق الفوضى والازدحام التي تساهم في عرقلة حركة المرور، وهذا بمخالفته قوانين المرور وعدم احترامها فكثير من السائقين يحسبون إشارات المرور موضوعة على الطريق، إذ بات تجاوز الطريق الاستعجالي أو المرور  على الطريق الجانبي والذي هو مرخَّص لعبور السيارات التي تحمل أكثر من 3 أشخاص.
يرى العديد من السائقين أن مشكل الازدحام المروري هو الذي يدفع بهم إلى ارتكاب تجاوزات ومخالفات على مستوى الطرقات خاصة للوصول إلى العمل في الوقت المحدد ما يُجبر البعض على تجاوز السرعة المحددة واجتياز الممر المخصَّص للإسعافات مع التوتر والانزعاج الشديد الذي يصيب السائق جراء الانتظار كل هذا يدفع السائق إلى القيام بتصرفات غير سلوكية والتي تتسبب في الكثير من الأحيان في حدوث مناوشات وخلافات بين المواطنين في الطريق وفي طوابير الانتظار تكون نتيجته بحسب تصريحات المواطنين وقوع العديد من الحوادث.
مع كل هذا الزخم رفع بعض الشباب التحدي و قاموا بفتح صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مهمتها رصد كل الطرقات و تعريف السائقين بالاماكن التي تعرف اكتظاظا مروريا من اجل تجنبها .
تبقى صفحة «انفو ترافيك» من اهم الصفحات التي تحظى بمتابعة كبيرة من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالنظر الى احترافيتها وأيضا متابعتها لحالة الطرقات أول بأول و هو ما يجعل السائق و المتابع مطلع على احوال الطرقات في حينها.
 ترتكز صفحة «انفو ترافيك» على دعم المتابعين الذين يقومون بتزويد الصفحة بالصور و الفيديوهات عن المواقع و الطرقات التي تشهد اكتظاظا مروريا من اجل اخذ الحيطة والحذر و تغيير الطريق ان كانت هناك حالة استعجالية كالذهاب الى المستشفى مثلا .
يبقى الأمر الايجابي في صفحة «أنفو ترافيك» انها تطلع السائق على النقاط السوداء وأيضا على الطرقات التي تعرف سيرورة مرورية من أجل الذهاب منها واستغلالها وتفادي النقاط السوداء التي تعطل المواطنين على قضاء حاجتهم .
 قامت «الشعب» بجولة استطلاعية لمعرفة مدى تجاوب المواطنين مع هذه الصفحة حيث لاحظنا تجاوبا كبيرا حيث اكد مصطفى وهو موظف انه يتابع عن كثب كل ما تقوم هذه الصفحة بنشره حيث قال « صفحة أنفو ترافيك من أهم الصفحات التي أتابعها بالنظر الى القيمة الكبيرة التي تقدمها و الخدمة العمومية المجانية حيث أقوم بمتابعتها في الصباح قبل المغادرة الى العمل من أجل معرفة حالة الطريق و ان كان هناك اكتظاظ أم لا كما اطلع عليها أيضا قبل الخروج من العمل في المساء لمعرفة حالة الطريق وهو الأمر الذي يوفر علي الكثير من الوقت « .
نفس الأمر انطبق على سامية وهي طالبة جامعية حيث أثنت كثيرا على صفحة «أنفو ترافيك» وقالت في هذا الخصوص «بالطبع صفحة أنفو ترافيك من الصفحات المهمة التي أتابعها يوميا قبل الذهاب الى الجامعة في الصباح و في المساء حين أعود خاصة أنني أمتلك سيارة و لا أتنقل في الحافلة المخصّصة للطلبة حيث وفرت علي هذه الصفحة العناء لأنني اطلع على حالة الطريق أول بأول و تساعدني على سلك الطرق غير المكتظة لتوفير الوقت و الوصول بسرعة «.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020
العدد18218

العدد18218

الجمعة 03 أفريل 2020
العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020