تحت شعار «نبقاوفي دارنا نحميوولادنا ونحافظوا على بلادنا»

تجند الجمعيات... ونشاطات تحسيسية وتوعوية للمواطنين

تشهد ولاية البليدة خلال هذه الأيام تجند واسع لمختلف الجمعيات على اختلاف اختصاصاتها للمشاركة في نشاطات تحسيسية تطوعية لحث المواطنين على ضرورة التقيد بالتعليمات الصحية لتفادي انتشار فيروس كورونا. 
جمعيات رياضية بيئية إستشرافية  تضامنية وأخرى تهتم بالفئات الهشة من أيتام وأرامل, قررت تعليق نشاطاتها في هذه الفترة الصعبة لمواجهة هذه الأزمة الصحية التي تمر بها الجزائر بصفة عامة وولاية البليدة على وجه الخصوص, والانخراط في نشاطات تحسيسية تستهدف توعية المواطنين وحثهم على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة وتجنيبهم الإصابة بعدوى محتملة.
ورغم قلة الإمكانيات المادية لهذه الجمعيات إلا أنها فضلت تجنيد أعضائها ومتطوعيها في الشوارع والأسواق ووسائل النقل والمساحات التجارية للتحدث مع المواطنين وإقناعهم بأهمية التقيد بتعليمات الأطباء فيما يتعلق بالنظافة وعدم
الملامسة الجسدية أومن خلال توزيع مطويات تدعولذلك, ومنهم (الجمعيات) من قام بشراء كمامات وقفازات ومطهرات لتوزيعها على المارة أوعلى العائلات ذات الدخل الضعيف.
وفي هذا الصدد, فضلت رئيسة الجمعية الثقافية الحرفية «السنابل الذهبية» مجاوري عائشة, رفقة أعضاء الجمعية القيام بهذه الحملات في الحافلات لدعوة المواطنين لضرورة تجنب الركوب في حافلات مكتظة والمحافظة على مسافة كبيرة فيما بينهم وغسل وتعقيم اليدين ولبس الكمامات وتجنب ملامسة الأسطح لتفادي انتقال عدوى الفيروس.
ونظرا لندرة وجود الكمامات في الصيدليات قمنا - تقول السيدة مجاوري- «بصناعتها في المنزل انطلاقا من أدوات بسيطة وعقمناها بمحاليل كحولية مطهرة ووزعناها على الركاب (..) كما قمنا بتلقينهم كيفية صناعتها في المنزل وهي المبادرة التي لقيت استحسانا كبيرا من طرفهم», كما أضافت.
من جهته أكد رئيس جمعية كافل اليتيم, علي شعواطي, تعليق جميع نشاطات الجمعية الخاصة بخدمة الأيتام والأرامل ما عدا الحالات المستعجلة منها, مشيرا إلى انه «تم توجيه كل طاقات وجهود ومتطوعي الجمعية للعمل التحسيسي والتوعوية لفائدة كافة شرائح المجتمع». وكشف السيد شعواطي أن جمعيته شرعت في هذه الحملات التي تحمل شعار «عاونونا نحاربوا الكورونا» و»نبقاوفي دارنا نحميوولادنا ونحافظوا على بلادنا» على شبكات التواصل لتتوسع اليوم وغدا عبر كل الفضاءات العمومية والأحياء على مستوى كافة بلديات الولاية, مشددا «أننا نؤمن أن المعركة معركة وعي وعلى كل فرد أن يتحمل مسؤوليته لمجابهة هذه الأزمة».
كما دعا ذات المتحدث إلى ضرورة «تكاتف جهود الجميع من جمعيات ومجتمع مدني وهيئات حكومية وقطاع خاص لتخطي هذه المحنة الصعبة».
من جهتها لم تتخلف الجمعية الرياضية والبيئية «الجوالة ومكتشفي طبيعة الأطلس البليدي» عن هذه الهبة التضامنية حيث قامت بتخصيص صفحتها على الفايسبوك لتقديم النصائح والإرشادات لدعوة المواطنين للتقيد بشروط النظافة والبقاء في منازلهم تجنبا لنقل العدوى.
وأوضح رئيس الجمعية ,محمد ميسوم, أن «البقاء في المنازل للحد من نشر المرض أصبح أكثر من ضرورة», مشيرا إلى أن حملته التحسيسية تهدف للمساهمة في الحفاظ على سلامة المواطن خاصة في ولاية البليدة التي سجلت اكبر عدد من المصابين على المستوى الوطني.
وتقوم الجمعية أيضا - يضيف السيد ميسوم - بدعوة المواطنين لعدم التهافت على السلع خصوصا المواد الغذائية والأدوية والكمامات والمطهرات والتفكير في الآخر ونشر ثقافة «المحافظة على سلامة الغير تعني المحافظة على أنفسنا». كما ستدعوالجمعية رجال الأعمال وأصحاب المصانع لمساعدتها من خلال تدعيمها بالمطهرات والكمامات لتوزيعها على المواطنين المتواجدين بمحيط المستشفيات المتواجدة بالولاية (بوفاريك, فرانس فانون, إبراهيم تيريشين وحسيبة بن بوعلي) وتعقيم أيدي الوافدين إليها لدعم وتسهيل عمل أطقم المستشفيات.
جمعية صناعة الغد لولاية البليدة كانت هي الأخرى إحدى الجمعيات السباقة لهذا العمل التوعوي الذي شرعت فيه منذ حوالي عشرة أيام، حسبما جاء على لسان رئيستها, وحيدة بن يوسف, التي قالت أن الانطلاقة كانت من الأماكن التي تسجل توافدا كبيرا للمواطنين كملعب مصطفى تشاكر ومحيطه وساحة الحرية وسوق «بلاصة العرب» لتحسيسهم بضرورة الالتزام بالنصائح والإرشادات الطبية.
وذكرت السيدة بن يوسف أنها قامت بطباعة مطويات بأموالها الخاصة تحتوي على إرشادات صحية لتوزيعها على المواطنين مما لقي تجاوبا كبيرا منهم وساهم في طمأنتهم والحد من القلق البادي عليهم مؤكدة مواصلة حملتها مع كافة أعضاء الجمعية لتوعية السكان وإعطاء المثل في التضامن ككل مرة تمر بها الجزائر بأزمة.
نفس الحس التضامني عبر عنه رئيس جمعية «زهرة المستقبل», حكيم محارزي, الذي شرع منذ أربعة أيام مع متطوعي الجمعية في الساحات والمساجد حيث قال «قمنا بحملات نظافة وتعقيم بالإمكانيات الخاصة».
كما اقتنت الجمعية بأموال تبرع بها أعضاؤها وسائل النظافة ومطهرات كحولية وماء جافيل وكمامات وقامت بتوزيعها على العائلات المحدودة الدخل التي لا تستطيع شرائها خصوصا التي لديها أفراد من ذوي الأمراض المزمنة وذلك في لفتة تضامنية ليست غريبة على الشعب الجزائر في مثل هذه الأوقات الصعبة, يضيف السيد محارزي الذي أكد مواصلة هذه النشاطات حتى الإعلان على القضاء على هذا الوباء.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020
العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020
العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020
العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020