علـى خلفية أحـداث بجاية

الفايسبوكيون ضد الفوضى والعنف ... ويحملون شعـار أنا جزائـري أنا ضـدها

محمد فوزي بقاص

« الفوضى ... أنا جزائري ... أنا ضدها،  لن أقبل العودة إلى العشرية السوداء،  لا للهمجية، العنف سيجرنا إلى مآساة أخرى «، هي كلها شعارات تداولتها صفحات الفايسبوك، وعلى الحسابات الشخصية للشباب الجزائري من مختلف الأعمار ومن مختلف شرائح المجتمع، منددين بما قامت به جماعة المتطرفين في أحداث بجاية السبت الماضي الذين لا يمثلون المنطقة وأبنائها.

استياء كبير لدى الفايسبوكيين للمعلومات والصور التي تم نشرها وعرضها عبر موقع التواصل الاجتماعي الأكثر رواجا في الجزائر الفايسبوك، موضحين ومبرزين التطورات الخطيرة التي حدثت في بجاية، منذ بداية الأحداث التي تعدت العنف اللفظي إلى الجسدي، وقاموا بالتعدي على الصحفيين وتهشيم كاميراتهم، ووصل بهم الحد حتى إلى حرق سيارة التلفزيون الجزائري، حينما كان يحاول رجال الإعلام نقل المعلومة للمواطن ظانين أنهم معارضون يعبرون عن آرائهم، وما حدث كان خطيرا فالتعدي على الصحافة وممتلكاتها أمر مرفوض فهم الذين يرافقون جميع المترشحين عبر الوطن أينما حلوا للسهر على حق المواطن في الإعلام خاصة في ظل الحملة الانتخابية حيث سخرت كل المؤسسات الإعلامية السمعية البصرية والمكتوبة العمومية منها والخاصة لجلب المعلومة للمواطن، وما زاد من استنكار الجميع هي تصرفات هؤلاء التي لم تتوقف هنا وذهبوا إلى أبعد من ذلك حين دخلوا في اشتباكات مع رجال الأمن الذين حاولوا حماية كل المتواجدين في القاعة من مؤيدي المترشح «عبد العزيز بوتفليقة» ورجال الإعلام الذين سبقوا مدير حملته الانتخابية «عبد المالك سلال» إلى دار الثقافة، وقاموا بكل شيء لإخراج أصحاب مهنة المتاعب عن طريق سيارتين مصفحتين للشرطة بعد إلغاء التجمع الذي كان مبرمجا بسبب أعمال العنف والفوضى التي عمت في خارج دار الثقافة لمدينة بجاية.
 الصور والفيديوهات التي نشرت في الفايسبوك أظهرت كذلك عملية إضرام النار في دار الثقافة لوسط مدينة بجاية، وهو الأمر الذي استنكره  كل رواد الفايسبوك في بلادنا من المؤيدين للعهدة الرابعة والمعارضين لها، مؤكدين بأننا لا نريد أن نصبح ليبيا ولا سوريا ولا غيرها من البلدان العربية التي ذاقت مرارة الربيع العربي، وذهبوا لأبعد من ذلك حين تساءلوا عن الديموقراطية التي كانوا يتغنون بها خارج القاعة.
وفي السياق أعرب الكثير من المثقفين ورجال الإعلام وممثلو الطبقات السياسية في الجزائر عبر حساباتهم الشخصية عن رفضهم واستنكارهم لما جرى في أحداث بجاية، و استوقفني تعليق الزميل الصحفي « فيصل مطاوي « الذي قال أن التعبير الحر والمعاوضة أمر مكفول، لكن ليس لدرجة الاعتداء على الآخر وتحطيم وحرق دار الثقافة طاوس عمروش أكثر من جريمة ؟ ما حدث في بجاية جد خطير مهما كانت الأسباب الدافعة إليه، ولا يجب علينا بأي حال من الأحوال تبرير العنف، لأن النضال السياسي يقام في إطار سلمي لا غير».           
  

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020