وليد بن تركي لـ”الشعـب”:

وليـد بــن تـــركي لـ”الشعـب”:

حاوره : محمد فوزي بقاص

هو بطل الجزائر في سباق الدراجات النارية، رفع الراية الوطنية مرتين في مضمار قطر الدولي لمثل هذا النوع من الرياضات الميكانيكية ونال المرتبة الأولى في المشاركتين، يبلغ من العمر 26 سنة ويتسابق في السباقات الدولية منذ بعض السنين، اتصلنا بابن مدينة البليدة الدراج وليد بن تركي وحدثنا عن كل إنجازاته في هذا الحوار:

  •  الشعب : كيف كانت بداياتك في عالم الرياضات الميكانيكية؟

 ^^ وليد بن تركي : نحن أسرة تعشق الرياضة بحكم أن والدي كان لاعب كرة قدم، ومنذ صغري كنت أعشق الرياضات الميكانيكية والدراجات النارية، أذكر أن عمري لم يتجاوز ال 19 سنة حين قمت بأول سباق لي وهذا في بطولة الجزائر للدراجات النارية سنة 2006، والتي تحصلت من خلالها على المرتبة الأولى، كما شاركت سنة 2010 في سباق السرعة في دبي بدعوة من بعض الأصدقاء، بعدها انتقلت إلى قطر السنة الماضية.

  •  أنت الآن الجزائري، العربي والإفريقي الوحيد الذي يشارك في البطولة الأسيوية في قطر، ما رأيك في هذا الموعد الرياضي الكبير؟

^^ أنا أشارك في البطولة الأسيوية بدعوة من رئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية السيد ناصر خليفة العطية والذي أحييه بالمناسبة، وهذا بحكم اتفاقية بينه وبين الفدرالية الجزائرية للرياضات الميكانيكية، حيث تحصلت في أول سباق ضمن فعاليات البطولة الأسيوية بالدوحة في موسم 2011-2012 على المرتبة الثالثة، رغم الإمكانيات المتواضعة التي كانت لدي.

  •  في أي تخصص تنافس؟

^^ أنافس في اختصاص 600 “سي.سي” وفي البطولة التي أشارك فيها بقطر هناك فئتين في نفس المضمار، فئة الدراجات النارية 1000 “سي.سي.أي”، وفئة 600 “سي.سي” وهي فئة اختصاصي أين نجري في مضمار واحد لكن يتم فصل النتائج فيما بعد حسب الفئات.

  • لا تملك الكثير من الإمكانيات، كيف سيرت كل الصعوبات عند انتقالك لبطولة محترفة مثل بطولة قطر الأسيوية؟

^^ صحيح واجهتني الكثير من الصعوبات، لكن لم تكن في التأقلم أو في اختلاف المستوى، بل على العكس تماما فقد أثبت جدارتي منذ السباق الأول وأنا دائما متأكد من تحقيق الفوز، كل الصعوبات انحصرت في عدم توفر الإمكانيات القاعدية والضرورية التي يحتاجها أي متسابق يشارك في سباقات من هذا المستوى من أجل التحضير لمثل هذه المواعيد، فلا أملك دراجة خاصة بي وأسابق بدراجة الإتحاد القطري، كما أني لا أملك فريق صيانة ولا حتى ميكانيكي خاص أثناء البطولة، بالإضافة إلى ذلك ورغم تحقيقي لنتائج باهرة إلا أن الإتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية لم تمددني بأي إعانة مادية، سوى وثيقة إجازة الدولة لقائد الدراجة النارية.

  • إذا تشارك في مثل هذه السباقات من مصاريفك الخاصة ؟

^^ بطبيعة الحال، لكن أتقدم بالشكر الخالص لرئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية الذي قدم لي كل المساعدات اللازمة، كما ذكرت فأنا أسابق بدراجة قطرية، وتكاليف السفر والإيواء أثناء البطولة أو أثناء التدريبات يتكفل بها الإتحاد القطرية، أما باقي التكاليف فهي من حسابي الخاص، ويلزمني ممول حتى يساعدني على تغطية التكاليف الباهظة التي تتطلبها الرياضات الميكانيكية كي أتفرغ لحصد الألقاب، فمثلا البدلة الخاصة يصل ثمنها إلى 5 آلاف يورو ما يعادل 50 مليون سنتيم، الإطارات التي يجب تغييرها أربع مرات أثناء السباق الواحد، كل هذه الأمور إن لم تتوفر ستتحول إلى عائق في وجه أي متسابق، لدى فإن وجود دعم من الدولة أو رعاية من الشركات التجارية أمر جد ضروري، هذا ما يمنحني التركيز على المضمار والوصول أولا، وليس في كيفية تغطية تكاليف السباق.

  •  تسابق بالعلم الوطني في الدراجة والبذلة الرياضة ؟

^^ بطبيعة الحال، أنا جزائري وفخور بذلك، وفخور بتمثيل الجزائر والجزائريين، هذا شرف كبير لي أن أرفع الراية الجزائرية في مثل هذه الرياضة التي أصبحت حكرا على الأوروبيين الأسيويين وبعض المتاسبقين من أمريكا اللاتينية.

  •  في ظل انعدام مضامير للتدرب هنا في الجزائر كيف تحضر؟

^^في الجزائر لا وجود لأي مضمار سرعة أو مضمار تدريب، وهنا يمكن المشكل، حيث لا يستطيع أي شاب يهوى هذا النوع من الرياضة أن يتدرب أو أن يروح عن نفسه، وفي الجزائر وخاصة في البليدة هناك العديد من الشباب الذين يعشقون هذه الرياضة، كما أني شخصيا لا أتدرب هنا في الجزائر لأنه لا يوجد مضمار خاص، ففي بعض الأحيان أمضي 6 أشهر دون تدريب، ثم أتسابق فيما بعد مع أشخاص يمضون 365 يوم في السنة في البطولات، ورغم كل هذا أتوج في المراتب الأولى، هنا أسمح لي أن أتقدم بنداء للسلطات المعنية ليوفروا لنا مضمار بمقاييس عالمية لأن نقص التدريبات يؤثر سلبا على الرياضيين.

  •  ما رأيك في تجاهل الصحافة الجزائرية لك، مقارنة بالصحافة القطرية، الإماراتية والسعودية ؟

^^ بعد تألقي في قطر، عبرت كل الصحف القطرية في أعدادها التي تلت التتويج بالسرور والإعجاب لقوة عزيمتي وإصراري على الفوز، خاصة وأني الجزائري، العربي والإفريقي الوحيد المشارك في هذه البطولة وتلتها الصحافة الإماراتية والسعودية، هنا في الجزائر ليس هناك الكثير من من تحدثوا إلي، لكن الصحافة الجزائرية بدأت تتحدث عني وتعمل على مساعدتي.

  •  كلمة أخيرة وليد؟

^^ أتوجه بالشكر لكل من ساعدوني في الوصول إلى هذا المستوى أخص بالذكر رئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية السيد ناصر خليفة العطية، كما أتوجه برسالة للمسؤولين الرياضيين في الجزائر بأن يعطوا ولو اهتمام القليل لهذه الرياضة، لأن شعاري التضحية وهدفي النجاح في هذه الرياضة ومواصلة في تشريف الجزائر، كما أشكر جريدة “الشعب” على هذا الاهتمام.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020
العدد18258

العدد18258

الثلاثاء 19 ماي 2020