التكوين والحياة المهنية للشباب

تخصصـات تحـت المجهــر

نبيلة. م

هناك كثير من الشباب الذي لم يسعفه الحظ في مواصلة دراسته لأسباب عديدة، مهما كانت، فهي لا تهم، بقدر ما يجب على هذا الشباب التفكير الصحيح ووضع خطة مستقبلية تنجيه من البطالة والضياع، لتدخله الحياة المهنية. كان لنا في هذه الجولة القصيرة آراء بعض ''شباب بلادي'' ونظرته في التكوين كل حسب التخصص الذي يريده.
¯ جمال ٢٦ سنة من الجزائر الوسطى: وجدناه بالقرب من البريد المركزي يرتشف فنجان قهوة مع صديقه الذي لم يكن يختلف رأيه كثيرا معه. طريقة لباسهما ووجودهما واقفين متكئين على شجرة، هو الأمر الذي جعلنا نتقرب منهما، ليدلي كلاهما بدلوه وما تحمل جعبة شابين من نظرة ورأي في التكوين المهني الموجه خصيصا لهما وللشباب بصفة عامة، حيث أكد جمال وبنبرة اليائس أن الشاب المتكون في مراكز التكوين المهني مثله، مثل المتخرج من الجامعة، مستشهدا بالشباب المتحصل على شهادات من مراكز التكوين، في حين أن حالته تشبه حالات الكثير من الشباب البطال، فالبطالة هي السيدة في آخر المطاف، كما قال.
ورغم النظرة التشاؤمية التي أبداها كلاهما، اعترف صديقه عبد اللّه أن هناك تخصصات جديدة أدمجت في السنوات الأخيرة في مراكز التكوين المهني وخاصة الحرف منها، تجعل الشاب يعتمد على نفسه في إيجاد عمل وممارسة حرفته التي تفتح له آفاق المستقبل، لأن البداية تبدأ بأشياء بسيطة مثل مواد الخزف، أضاف.
¯ حنان ٢٨ سنة متربصة بمركز التكوين المهني بحي البدر: ستة أشهر بقيت على إنهاء تربصها وحصولها على شهادة الحلاقة. حنان كشفت لنا أن الحرفة التي تمنت مزاولتها منذ الصغر، تجتهد الآن للحصول على شهادة تسمح لها بممارستها، وهذا بعد أن اجتهدت بنفس الإرادة في تخرجها من الجامعة بشهادة في علم النفس التربوي، وحققت حلم والديها.
أكدت حنان أنها لازالت شابة والطريق أمامها مفتوح لبناء ذاتها وفق أحلامها، ولم تكن يوما معارضة لرغبة الأهل في مواصلة الدراسة مادام التكوين المهني يوفر تخصصات كثيرة ويعمل تكوين يد عملة مؤهلة في جميع الميادين التي يحتاج إليها عصرنا، فأنا مثلا ـ قالت ـ لا أقف عند حصولي على الشهادة فقط، بل أتجه إلى كل تربص أو تكوين يزيد من كفاءتي ويكسبني تقنيات جديدة في الحلاقة، حتى أساير التطور الموجود .
¯ ياسين ٢٠ سنة من دواودة: وجدناه أمام مركز التكوين المهني بزرالدة في فترة التسجيلات، جاء ليستفسر عن التخصصات الموجودة، مؤكدا لنا أنه ندم على مغادرته مقاعد الدراسة في سن مبكرة كما سئم وقت الفراغ وانتظار أمه حتى تنتهي من إعداد ''خبز الطاجين'' وطهيه، ليقوم هو ببيعه على حافة الطريق بمدخل بلدية دواودة .
الشاب الذي ظهر متحمسا في طلاق روتين الحياة الممل الذي يعيشه وعدنا أنه سوف يدخل حياة جديدة مهينة بعدما يتم تسجيله بمركز التكوين ويحصل على دبلوم في الحرفة التي يراها مناسبة له  .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019