شتيح (لاعب آمال وفاق سطيف):

الاحتراف حلم يراودني واللعب مع ''الخضر'' أمنيتي الأكبر

محمد مغلاوي

يمارس كرة القدم منذ الطفولة، التحق مبكرا بنادي شباب قسنطينة، وسجل مع آمال هذا النادي ١٣ هدفا، لم يتردد هذا الموسم في قبول عرض وصله من نادي وفاق سطيف، لكنه حتى الآن لا يشعر بالارتياح لأنه يلعب لصنف الآمال ولم يرقى للأكابر، مع ذلك هو واثق من إمكانياته لفرض نفسه مع أكابر وفاق سطيف أو نادي آخر.

سيف الدين شتيح يبلغ من العمر ٢١ سنة، يقطن بالمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، رغبته في مواصلة اللعب على المستوى العالي جعلته يتوقف عن الدراسة في السنة الثانية ثانوي، وعن ذلك يقول لنا: «كنت أتمنى مواصلة الدراسة، لكن ضغط التدريبات اليومية شتت تركيزي لم استطيع الموافقة بينهما، وفكرت في التوقف عن الدراسة، لأن رغبتي في لعب كرة القدم كانت أقوى، رغم معارضة الوالدين، لكنهما اقتنعا في النهاية بقراري. وحلمي أن أعوض ذلك بالوصول إلى أقصى درجات النجاح كرويا». وأضاف شتيح: «القرار كان صعبا، لكن لدي احساس أني سأصل إلى ما أطمح إليه، خاصة أني أملك إمكانيات وقدرات».
التحق سيف الدين شتيح هذا الموسم بنادي وفاق سطيف قادما من شباب قسنطينة، الذي لعب له منذ صنف الأصاغر إلى الآمال. عن سبب تنقله إلى نادي عين الفوارة، أجاب «كان لمناجيري الخاص الدور الكبير في انتقالي إلى وفاق سطيف، بحيث كان على اتصل بي الرئيس السابق عبد الحكيم سرار، الذي عرض علي الانضمام لهذا النادي الكبير لثلاثة مواسم، قبلت بالعرض لأجرب حظي ولم لا الحصول على فرصة اللعب للأكابر والتتويج بالألقاب». مضيفا «الأيام الأولى كانت صعبة نوعا ما بحكم أني لأول مرة أبتعد عن العائلة ومدينتي التي ترعرعت فيها، لكن مع تعاقب التدريبات تأقلمت مع زملائي في النادي، الذين ساعدوني ووفروا لي الجو الملائم لتقديم الأحسن في التدريبات والمقابلات، دون أن أنسى مدرب آمال وفاق سطيف، الذي قدم لي نصائح وتوجيهات واعترف بإمكانياتي ويعتمد عليّ في أغلب المقابلات، ما دفعني لبذل مزيد من الجهد لأكون في مستوى هذه الثقة».
إمكانياتي تسمح لي اللعب مع الأكابر

وبخصوص المنصب الذي يلعب له سيف الدين شتيح، ذكر أنه لاعب وسط ميدان هجومي، لكن بإمكانه أيضا اللعب كمهاجم أيسر، خاصة أنه يحسن اللعب بالقدم اليسرى، مشيرا إلى أن فريقه يلعب بطريقة جيدة ويتوفر على لاعبين ممتازين ومدرب يقوم بعمل جيد، وهو ما أعطى أكله، بحيث يحتل حاليا المرتبة الثانية في بطولة الآمال. لكن لسيف الدين طموحات أبعد من ذلك، وهي الحصول على فرصة اللعب مع الأكابر ولم لا الوصول إلى الفريق الوطني، قائلا: «إمكانياتي تسمح لي اللعب مع الأكابر، أنا أرغب في أن أصنع لنفسي اسما في هذا الفريق العريق أو غيره، قبل الانتقال إلى وفاق سطيف كنت أرغب في النجاح مع شباب قسنطينة في صنف الأكابر، لكن مع الأسف لم تمنح لي الفرصة لأفجر طاقتي الكروية، لأن مسؤولي هذا النادي اتبعوا سياسة جلب لاعبين من خارج الولاية، ورغم أني احترم المسيرين، إلا أني أرى أنه من الأحسن منح الفرصة أكثر لأبناء الفريق. تركت شباب قسنطينة دون مشاكل، والتحقت بسطيف بحثا عن فرصة البروز مع فريق الأكابر، لكن لحد الآن لم أحصل عليها» .
وحول إن كان يرغب في تغيير الفريق، أكد شتيح: «كنت على وشك الانضمام لمولودية قسنطينة في الميركاتو الشتوي، لكن الديون المتراكمة على الفريق حالت دون التعاقد مع لاعبين جدد، كما اتصل بي مسيرو اتحاد عنابة لكن ولأسباب مالية أيضا فشلت الصفقة».
واصل سيف الدين حديثه مفتخرا بانتمائه لوفاق سطيف تحت إدارة الرئيس حمار، الذي قدم ـ حسبه ـ الكثير للنادي، قائلا: «وفاق سطيف فريق الألقاب معروف على الساحة العربية والإفريقية، ويعطي الفرصة للشباب لتفجير إمكانياتهم، ولم لا الموسم القادم ستمنح لي فرصة اللعب مع الأكابر وسأستغلها أحسن استغلال» .

غياب الهياكل ووسائل التدريب والاسترجاع مشاكل قائمة
 
عن طموحاتهم ذكر سيف الدين شتيح أنه يتمنى  أن يستدعى يوما للمنتخب الوطني والاحتراف في الخارج وأن يتحسن مستوى كرة القدم الجزائرية، التي تعاني من غياب الهياكل وأماكن التدريب والاسترجاع. وقال أن «المادة الخام موجودة، لكن تحتاج فقط إلى تشجيع ودعم، داعيا إلى وضع الثقة في الشبان، الذين هم مستقبل كرة القدم الوطنية، وتغيير الذهنيات نحو الاحترافية في التسيير».
وكشف سيف الدين أنه يهوى الأنترنت كثيرا، ويقضي معظم أوقاته في مشاهدة البطولات، يشجع برشلونة الإسباني، ويرى أن أحسن لاعب جزائري حاليا هو عبد المومن جابو، أما عالميا فيفضل نجم برشلونة ليونيل ميسي.
واستغل شتيح الفرصة لتوجيه رسالة إلى المناصرين لتشجيع نواديهم بشكل حضاري بعيدا عن التعصب والعنف، وكذا بالحضور للملاعب من أجل الاستمتاع بآداء وعروض اللاعبين دون تعصب، لأنه في النهاية ـ كما قال ـ كرة القدم مجرد لعبة لن تؤثر مهما كانت الظروف على الأخوة التي تجمع جميع الانصار.
ووجه شتيح شكره في الأخير إلى كل من ساعدوه وشجعوه في مشواره الكروي، خصوصا هشام يحياوي، حمزة فضائي ورمزي بوبكر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019