طالما لم تنتف الأسباب التي قادت أصلا إلى الانقسام الفلسطيني الراهن فإن المصالحة الوطنية سوف تظل مؤجلة إلى إشعار آخر. ولم تنتف هذه الأسباب بعد.
فلماذا إذن اختار رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس في بيت لحم يوم الأربعاء الماضي، وكذلك فعلت اللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعهما المشترك آخر الشهر الماضي، تسليط أضواء مركزة على “المصالحة” في خضم التركيز الفلسطيني والعربي والدولي على ما وصفه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ب«الهجوم على القانون الدولي وضمير الإنسانية والسلام العالمي” بعد القرصنة التي قامت بها دولة الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية للبحر الأبيض المتوسط وقادت إلى المجزرة التي ما زالت آثارها تتدحرج مثل كرة الثلج دبلوماسيا وسياسيا وإنسانيا وقانونيا دون أن تنجح حكومة الاحتلال في احتوائها بالرغم من رضوخها، بسرعة ودون قيد أو شرط، للشرط التركي والضغوط الدولية بإطلاق سراح من اختفطتهم من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة ؟
١ بين عقبة الفاتح وبيجو السفاح لا بد في البداية من التذكير بأن أهل هذه المنطقة الشاسعة سواء أكان إسمها القديم نوميديا أو آكال أومازيغ في تعبير الحسن الوزان المعروف باٌسم ليون الإفريقي أو البربر، لم تخضع أبدا لجحافل الغزاة من الرومان والوندال والبيزنطيين، فلم يجد بول بالطا في خاتمة مقاله في الذكرى الثلاثين لاٌستعادة الحرية والسيادة ١٩٩٢ سوى العبارة التالية٢٣ : قرنا من الكفاح... دائما لا للغزاة، وكتب جاك بيرك في دراسته عن المغرب بين حربين وهو يعلق على اٌحتفاء فرنسا بمئوية الاحتلال ''لقد بقي الإسلام طيلة قرن هو المصباح الوحيد الذي أضاء سماء الجزائر، إن الوجوه العابسة في هذه البلاد تقول الكثير.''
التساؤل المختصر في جملة :هل تغزو الصين العالم؟ سؤال يتجدد في كل المناسبات بلسان الإعلام الأمريكي الذي لا يخفي مخاوفه من متغيرات عالمية، قد تصيب الولايات المتحدة الأمريكية في الصميم، وتنتزع منها اشرعيةبقيادة العالم لصالح المارد الآسيوي القادم بقاطرة اقتصادية تجتذب اليها الأغنياء والفقراء على حد سواء..
ومنذ الانتهاء من جولات الرئيس الأمريكي في عدد من الدول الآسيوية التي شملت: اليابان، سنغافورة، وكوريا الجنوبية و الصين تلك الدولة التي تنظر لها الأوساط الرسمية والأكاديمية - ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية وإنما في كثير من الدول حول العالم ؟ على أنها القوة الكبرى القادمة من بعيد، لتنهي زمن القطبية الأحادية التي سيطرت عليه امريكا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي مباشرة..
ولد الشهيد أحمد بوقارة المدعو ''سي أمحمد'' سنة ١٩٢٦ بخميس مليانة، إلتحق بالكشافة الإسلامية الجزائرية المهد الذي يبدأ من خلاله نشاطه الوطني فانضمّ إليها وعمره ١٦ سنة، ومنها إنخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري (PPA) إشتغل بشركة السكك الحديدية بخميس مليانة.
احتفلت زيمبابوي في الثامن عشر من الشهر الجاري بالذكرى السنوية الثلاثين لاستقلالها وتحررها من الاستعمار الاستيطاني البريطاني بقيادة حكومة وحدة وطنية تسعى جاهدة لفك حصار فرضه عليها منذ عام 2002 التحالف الغربي نفسه الذي يفرض الحصار على قطاع غزة الفلسطيني حاليا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا
(الرئيس الأميركي أوباما، كأسلافه، يعد العرب بما لا يستطيعه، لأنه سيظل عاجزا عن الوفاء بوعوده، طالما ظل أمن إسرائيل له الأولوية على كل ما عداه على أجندة السياسة الخارجية الأميركية)
لقد أفشلت دولة الاحتلال الإسرائيلي الزيارة التي قام بها لها لمدة ثلاثة أيام مؤخرا نائب الرئيس الأميركي، جوزيف بايدن، كما أفشلت الزيارة التي قامت بها لها وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أواخر العام الماضي، بالإعلان في تزامن مع الزيارتين عن توسيع البناء في المستعمرات الاستيطانية اليهودية غير الشرعية في القدس المحتلة بخاصة، لكن الزيارتين انتهتا ليس فقط بتراجع الرئاسة والإدارة الأميركيتين عن تعهداتهما المعلنة للعرب والفلسطينيين تجاه ''عملية السلام''، بل بتكرار تأكيد الالتزام الأميركي، قولا وفعلا، بإسرائيل واحتلالها وأمنها وباستمرار الدعم الأميركي لتفوقها النوعي والكمي عسكريا على كل محيطها العربي والإسلامي، بالرغم من تكرار صناع القرار العربي والفلسطيني إثبات ثقتهم في حسن النوايا الأميركية، والتي يؤكد تطور الأحداث المرة تلو الأخرى منذ عام 1967 أنها ثقة ليس في محلها.
يكاد الخلاف الأميركي ؟ الصيني حول سبل احتواء الطموح الإيراني لامتلاك التكنولوجيا النووية يتحول إلى أزمة في العلاقات الثنائية، لكن النفط، وليس التكنولوجيا النووية، هو محور هذا الخلاف الذي يهدد بالتحول إلى أزمة، بالرغم من حرص واشنطن على تركيز كل جدلها الساخن مع الصين على ''البرنامج النووي الإيراني''، لا على النفط.
فإيران هي ثالث أكبر مصدر للنفط الخام إلى الصين، وفي سنة 2004 أبرم البلدان صفقة للغاز الطبيعي السائل مدتها خمسة وعشرون سنة، وفي السنة التالية وقعا عقدا بمئة مليار دولار لتموين الصين من حقل يابارافان، وفي أوائل العام الماضي وقعا عقدا قيمته (1.7) مليار دولار لتطوير حقل شمال أزدجان، وبعد بضعة أشهر وقعا عقدا آخر بمبلغ (5.2) مليار دولار لتطوير حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي، وفي المقابل تقوم الصين ببيع النفط المكرر إلى إيران.
دعا خطيب وإمام المسجد الأقصى المبارك الشيخ د.يوسف جمعة سلامة العرب والمسلمين إلى وقفة واحدة حازمة حاسمة لمواجهة خطر تهويد القدس العاصمة الأبدية لفلسطين المستقلة.
وقال الإمام الذي استضافه مركز ''الشعب'' للدراسات الإستراتيجية للمرة الثانية لتنشيط ندوة فكرية حول المخاطر والتحديات التي تواجه مدينة القدس الشريف أن الوضع على درجة كبيرة من الخطر لا يمكن الاستخفاف به في ظل تمادي إسرائيل في تطبيق ما أكد عليه بن غوريون مؤسس الدولة العبرية في أولى المنطلقات وأوج المواجهة مع العرب بأنه لا مستقبل لإسرائيل بلا ارض الميعاد ولا مكان لها بلا قدس، ولا قدس بلا هيكل سليمان.
أهاب خطيب وإمام المسجد الأقصى المبارك الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة بالدول العربية والاسلامية التدخل السريع من أجل انقاذ المسجد الأقصى من عملية التهويد التي يتعرض لها منذ مدة ضمن مخطط اجرامي للكيان الصهيوني من أجل هدمه وبناء الهيكل اليهودي المزعوم.
لقد كان خيار المفاوضات فقط الذي اختارته قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لاسترجاع الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف في الأرض والعودة إليها وتقرير المصير فوقها خطيئة مميتة منذ البداية، أولا لأنها اختارتها وهي في أضعف حالاتها، وثانيا لأنها اختارتها مقابل التخلي عن كل أشكال المقاومة الأخرى، وثالثا لأنها اختارتها وعدو شعبها منتصر عليها وعلى ظهيرها العربي عسكريا، ورابعا لأنها اختارت أن تفاوض بعد موافقتها على الانتقال إلى حضن الاحتلال المباشر يتحكم في تفاصيل حركاتها وسكناتها، وخامسا لأنها باختيارها للتفاوض قد اختارت أن تلعب لعبة اختارها العدو نفسه وحدد توقيتها وقوانينها ومرجعياتها، وسادسا لأنها باختيارها خالفت ما هو متعارف عليه دوليا من أن التفاوض يصبح ممكنا عندما تتعادل موازين القوى فيستحيل حسم الصراع عسكريا لكنها اختارت أن تفاوض بعد أن اختل ميزان الصراع تماما لصالح عدوها، مما حول المفاوضات عمليا إلى تفاوض على شروط العدو للاستسلام، بشروط العدو نفسه، كما تثبت شروط اللجنة الرباعية الدولية الحالية.