طباعة هذه الصفحة

«الشعــب» تنقـل معاناة سكـان دوار فريطيسة بتيـارت

الماء، الكهرباء والنقل انشغالات مطروحة

تيارت :ع.عمارة

 مياه ينابيع تضيع بدل توجيهها للسقي الفلاحي
 شباب دون مرافق وتعبيد طريق حلم


من أكبر دواوير بلدية سرقين يقطنه 3 آلاف نسمة، يعاني دوار فريطيسة الواقع بدائرة قصر الشلالة في تيارت من عدة مشاكل أثقلت كاهل السكان ونغصت حياتهم اليومية حيث أنهم محرومون من عدة مرافق ضرورية رغم الشكاوى التي رفعوها إلى السلطات المحلية للتكفل بهم دون جدوى.هذا ما وقفت عليه بعين المكان «الشعب».

من أكبر دواوير بلدية سرقين يقطنه 3 آلاف نسمة، يعاني دوار فريطيسة الواقع بدائرة قصر الشلالة في تيارت من عدة مشاكل أثقلت كاهل السكان ونغصت حياتهم اليومية حيث أنهم محرومون من عدة مرافق ضرورية رغم الشكاوى التي رفعوها إلى السلطات المحلية للتكفل بهم دون جدوى.هذا ما وقفت عليه بعين المكان «الشعب».
أول انشغال نقله لنا سكان القرية عند زيارتنا لهم، مشكل غاز المدينة حيث استفادت بلدية سرقين من مشروع تزويدها به منذ سنوات قليلة ومرت القناة الرئيسية بالقرب من قرية فريطيسة ولم يستفد سكانها منه رغم مطلبهم الملح وحاجتهم للطاقة كون المنطقة باردة جدا في فصل الشتاء.
المواطن صاف من أقدم سكان البلدية قال لنا بنبرة غضب كاشفا عن معانات سكان طويلة:» رفعنا انشغالنا إلى السلطات المحلية والولائية لكن لم نتلق ردا، وقد توجهنا بالسؤال إلى رئيس البلدية حيدرة الطاهر الذي أقر بالمشكل وقال إنه نقل انشغال سكان قرية فريطيسة الى والي الولاية وهو ينتظر الرد».
توقف صاف قليل وأضاف بعد تنهيدة:» الوالي على علم بالمشكل لكنه يؤكد في كل مرة نفس المقولة أن إستفادة سكان القرية من مشروع الغاز قريب والدليل هو تثبيت محول للغاز على القناة الرئيسية بالقرب من القرية المذكورة لهذا الغرض. لكننا ننتظر بحرقة متى التزود بالغاز وانتهاء معاناتنا مع القارورات».
كما يشتكي سكان القرية من توزيع ماء السقي رغم الوفرة، لكون القناة الرئيسية تزود من منبع كبير يضخ الماء منذ الحقبة الاستعمارية وبكميات كبيرة تذهب سدا بسبب عدم التوزيع العادل للثروة، والملفت للانتباه حسب ما وقفنا عليه هو تنافس الشباب وغيرتهم الزائدة عن اللزوم في خدمة الأراضي لكن قلة الدعم الفلاحي أثر سلبا على المردود. لهذا أكد لنا الفلاحون أنهم في حاجة إلى الدعم لرفع الإنتاج الوطني والمساهمة في رفع التحدي وكسب رهان الأمن الغذائي.
وأمام هذا المشكل، طالب سكان الدوار بمنحهم رخص الاستفادة من الحفر بعد قرار اتخذته ولاية تيارت منذ سنوات لحظر حفر آبار ارتوازية للمحافظة على المياه الباطنية واستعمالها في الشرب وسميت هذه المناطق بالحمراء.
وأضاف سكان الدوار أثناء زيارتنا لهم :» رغم أن المنطقة تبعد عن مقر الولاية بـ 135 كلم وبها وادي يسمى وادي طويل وعندما يفيض يشكل خطرا على السكان المحاذين له والمنتجات الفلاحية، لذا طالبوا بشق سدود لاستغلال المياه المتدفقة بدل ضياعها في الأودية الأخرى التي تصب في ولاية الجلفة.
مشكل الطريق غير المعبدة الذي يربط القرية بمقر البلدية، هاجس آخر يشتكي منه سكان قرية فريطيسة حيث يحتاج المتوجه إليها استعمال سيارة نفعية أو جرار، حيث قال بعضهم لنا:» الطريق غير المعبد إضافة إلى النقل هاجس يضاف إلى معاناة سكان الدوار إذ يعتمدون على السيارات الخاصة وسيارات الكلونديستان لإيصال ذويهم إلى مقر البلدية والمستوصف ومستشفى قصر الشلالة الذي يبعد عن مقر البلدية بأكثر من 25 كلم».
وواصلوا:» زيادة على تنقل تلاميذ الطور الثانوي إلى قصر الشلالة يحتاج الدوار إلى حافلة للنقل المدرسي».
ردا على هذا الانشغال قال رئيس البلدية إن حافلة النقل المدرسي تكون ابتداء من هذا الموسم».
كما طمأن رئيس البلدية السكان قائلا :» إن المجلس البلدي خصص مبلغ  يفوق 200 مليون دج من ميزانية البلدية لإنجازه حيث تم المنح المؤقت للمشروع وينتظر الانطلاق فيه قريبا».
من جهة أخرى وفي المجال الصحي، طالب سكان دوار فريطيسة بضرورة توظيف طبيب مناوب ولو أسبوعيا يقولون لكونهم يعانون أثناء نقل مرضاهم إلى مقر الدائرة قصر الشلالة، فممرض وحيد يقوم بتقديم خدمات تضميد الجراح وأخذ الإبر لأكثر من 3000 نسمة غير معقول يقول سكان الدوار الذين يرفعون هذا الانشغال في كل مرة إلى مديرية الصحة بالولاية.
هاجس الشغل والمتوسطة والترفيه وغيرها هي كلها انشغالات رفعها سكان الدوار إلى السلطات المحلية وينتظرون الرد أما بالنسبة للإنارة العمومية المشكل لدى شركة توزيع الكهرباء الغاز لكون التغطية والضغط ضعيف وينتظر إصلاحه حيث كاتبت البلدية هذه المصالح، وعن إيرادات بلدية سرقين قال رئيسها إن المصدر الوحيد للبلدية هو الحمام المعدني الذي توقف بسبب غلقه من طرف المواطنين بحجة أن المستثمر من خارج البلدية.