طباعة هذه الصفحة

حمزة غربي مدير ديوان مؤسسات الشباب لـ «الشعب»:

خلايـــا الإصغـاء تستقبــل أعـدادا كــبيرة مـن الشـباب لتحسيسهم بتفـادي الآفات الاجتماعية

أجرى الحوار:ع.علياني

يسعــــى لإدخــــال الفتـــاة في الحيــاة المهنيــة

  يهتم ديوان مؤسسات الشباب بالمدية باستقطاب الشباب وحمايته من الانحراف وإدماجه في الحياة الطبيعية، بتوفير له فرص للترفيه وتطوير مهاراته في اطار قيم المواطنة.
 وبغية إبراز مهامه وما أنجزه اقتربنا من مديره «حمزة غربي «خريج المعهد الوطني العالي لتكوين إطارات الشباب بتقصراين لتتناول انشغالات هذه الفئة.


  «الشعب»: هل من بطاقة تقنية عن ديوانكم على ضوء نشاطكم اليومي المكثف؟
ح. غربي: يشتمل الديوان على 73 مؤسسة شبانية، منها 58 قطاعية و15 تابعة للجماعات المحلية، فضلا على 25 دار للشباب، 23 قاعة متعددة الخدمات، 17 مركب رياضي جواري، 06 مراكز ثقافية، بيت الشباب، ومركز للتسلية العلمية يقع بعاصمة الولاية، واستقبلت هذه الهياكل في الموسم الإجتماعي الفارط زهاء  17050 منخرط من بينهم 5019 إناث.
 
-  هل لكم أن تطلعونا على الأعمال المنجزة على مستوى مؤسستكم؟
 أنجزنا في هذه الفترة 6440 نشاط ثقافي، 3156 نشاط علمي، 7454 نشاط رياضي، مضاف إلى مكنا شباب الولاية من برامج ونشاطات مختلف المناسبات بنحو 145225 شاب، من بينهم 35962 إناث، كما استفاد من خدمات فضاء الاستقبال والإعلام والتوجيه 15348 شاب من بنيهم 4474 إناث، إلى جانب ذلك، فإنه قد وصل عدد أصدقاء صفحة الديوان الفايسبوكية قرابة 3000 مشترك..

- خلايا الإصغاء تسجل في مرافقتها للشباب نشاطات جديرة بأن تكون محل اهتمام نظرا لما تحمل من دلالات في هذا الوسط النشط، كيف تقيّمون ذلك؟
 قامت خلايا الإصغاء بنحو 14 وحدة، بتأطير 15 مختصا نفساني، من بينهم 10 دائمين و05 مؤقتين باستقبال 7556 شاب وشابة، وتمثلت أهم المشاكل المسجلة في 2050 مشكلة نفسية، 1876 مشكلة عاطفية، 1486 مشكلة في التعليم، 1375 مشكلة داخل الأسر، غير أنه كان بالإمكان أن يتضاعف عدد المستقبلين والزوار لو تمّ تدعيم الديوان بأخصائيين آخرين دائمين على مستوى تراب الولاية، كما عمل نشاط هؤلاء المختصين في استقبال 5400 شاب وشابة في اطار المستفيدين من الأيام الإعلامية والتحسيسية بمختلف الآفات الاجتماعية التي باتت تنخر في أجسام المراهقين والشباب والمنحرفين.

- ماهي مميزات علاقة ديوانكم بالجمعيات بالنظر ما يجري في الميدان؟
  تربطنا علاقة ايجابية معها كون أن المؤسسات التابعة لنا متعاقدة مع 14 جمعية، وتتعامل مع 26 جمعية، وسمحت استراتيجية الوزارة بتقديم الدعم التقني والتوجيه والمساعدة لإنجاز 17 مشروعا للجمعيات، كما يجب لفت الانتباه بأن الولاية هي أشبه بالقارة حيث توجد بكل بلدية منشأة شبانية، وبكل مؤسسة بها مدير يشغل مهام إدارية وبيداغوجية، ويعمل المختصون والبيداغوجيون لفائدة الشباب في المناطق الحضرية والريفية لأجل ادماجهم بالتعاون مع الحركة الجمعوية، غير أنه لا يمكن نكران النقص في مجال التأطير، إذ تسعى الوزارة والولاية إلى دعم كل المبادرات التي تساهم في إنشاء الجمعيات بقصد انجاح فكرة التسيير الجزئي أو الكلي للمؤسسات الشبانية، وهذا وفق اتفاقيات، كما أن الديوان  يسعى جاهدا لتجهيز هذه المؤسسات العملية أو قيد الانجاز، علاوة على  ذلك يستقيل الديوان ومؤسساته كل فئات المجتمع وبخاصة المنحرفين بقصد الإنصات لهم ومساعدتهم للتخلص من مشاكلهم، كما تقوم المؤسسات الشبانية بالتنسيق التام مع الحركات الكشفية، لكونها تعدّ بالنسبة لنا الشريك الأساسي من منطلق أن نظرة القطاع ترى بوجوب التعامل الدائم مع الحركة الجمعوية، إذ يجب  الإشارة في هذا المقام لجمعية الأفراح ببلدية بوسكن لكونها تعد هيئة رائدة في العمل الجمعوي.

@ ما هي النشاطات النسوية بهذه المؤسسات انطلاقا من المكانة الراقية التي تحوز عليها الفتاة في المناطق الحضرية والريفية؟
@@  يترجم اهتمامنا بهذه الفئة بوجود عدة ورشات لحواء منذ سنوات، غير أن المؤسسات الشبانية لا تزال تجد صعوبة كبيرة في إرضاء هذه الفئة، لكون القطاع يصعب عليه منح شهادات للتوظيف العنصر النسوي، بما يجعل ضرورة اعادة النظر في هذه المسألة، باعتبار أن هذه المشكلة عملت على تراجع عدد المنخرطات، حيث وبالمقابل سعى الديوان بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة ومديرية التكوين والتعليم المهني لأجل إعادة النظر في امكانية منح شهادات تكوين تسمح لهن بالولوج في عالم الشغل بصفة عادية، وهذا تماشيا مع المجهود المبذول من طرفها، باعتبار أن كل العاملين بهذا الديوان والقطاع ككل هم مربون كل على مستواه، ولكون أنهم جميعا واعون بأهمية التكفل بالفئات المنحرفة، من منطلق أن الحاجة اليوم  تتطلّب منا جميعا السعي لأن يكون لدى القطاع مختص نفساني بكل بلدية.

@ ما هو واقع بعض المؤسسات الشبانية التي  بقيت رهينة سياسة التقشف المالي؟
@@ يسعى القطاع إلى وضح حيز العمل مخيم بلديتي العمارية وجواب وبيت الشباب ببن شكاو في القريب العاجل متى تمّ تجهيز هذه المؤسسات الشبانية بالأدوات والوسائل بقصد تشجيع برامج السياحة الشبانية والسماح لأبناء الجزائر من اكتشاف وطنهم.

- هل بلغ قطاعكم لأهداف المخطط الأزرق؟   
 بلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج 13246 طفل وطفلة، من بينهم 9450 استفادوا من رحلات إلى شاطئ تيبازة، و3796 استفادوا من حصص السباحة المجانية  عبر 3 مسابح متواجدة بالولاية، و فعلا قد حققنا من هذا البرنامج الهدف المسطر بفضل التعاون الايجابي للبلديات، وتجند الإطارات المسخرة لهذا البرنامج الحيوي نظير روح المواطنة والتآخي والشد بيد الأطفال والشرفاء من القطاع بتراب الولاية، خاصة لفائدة العائلات المحرومة.

- ماهي الأيام التكوينية المنجزة في هذه الفترة أيضا؟
 تمثل هذا النشاط الهام في تكوين 300 طالب في مجال السمعي البصري ومنشط المنصة بالتعاون مع جامعة المدية على أنه هناك مشاريع في هذا الميدان، سيتم تنفيذها مع جامعة بالبليدة، كما تمّ انجاز 39 ملصقة إعلامية وأداء 32 تغطية اعلامية لنشاطات القطاع.
- أين هي السياحة الشبانية وعلاقة الديوان مع مصالح الولاية؟
 بحكم أننا نعمل تحت اشراف مديرية الشباب والرياضة فإنه تقع علينا مسؤولية المساهمة في إنجاح برنامج السياحة الشبانية، حيث ساهمنا في إنجاحها باصدار بطاقات بيوت الشباب، كما أنه لدينا علاقات وطيدة مع المصالح الأمنية والشؤون الدينية والتربية والصحة والجامعة لأجل الوقاية من مختلف الآفات الاجتماعية والتحسيس بأهمية البرامج التي تطلقها الدولة لفائدة الساكنة العمومية لهذه الولاية، كما كان عليه الحال بالنسبة لحملة تنظيف المحيط التي أطلقتها دائرة المدية هذه الأيام، كما أن أولوية القطاع مستقبلا هي دراسة مشكل طيف التوحد لدى فئة المراهقين بعد نجاح اليوم الدراسي المنعقد سنة 2016، إلى جانب معاودة دراسة اشكالية سوء استعمال المواقع الاجتماعية لدى المراهقين، كما نطمئن بهذه المناسبة أن مسألة تراجع نسبة التدفق لدور الشباب سيتم حلها خلال الأسابيع القادمة، علاوة على أن أولية الأولويات أيضا هي السعي لمرافقة الشباب عبر مختلف البرامج التكوينية والتوجيهية على أمل بأن يكون فيه انخراط أكثر بالمؤسسات الشبانية مقارنة بالسنوات الماضية.