طباعة هذه الصفحة

22 مليون مشترك في شبكة الأنترنيت

التّجــــارة الرّقميــة تستقطــب الجزائريّــين في ســوق مفتوح

50 % من المعاملات عبر الدّفع الالكتروني في آفاق 2023

 تشير عدّة تقارير أنّ عمليات الدفع الإلكتروني في الجزائر ستعرف ارتفاعا معتبرا خلال السنة الجارية، وهو ما كان منتظرا في 2019، غير أنّ الأوضاع الاقتصادية أدّت إلى كبح رواج هذا النمط في الدفع بين المتعاملين التجاريّين. لكن الرغبة في بعثه مجدّدا لازالت موجودة بطموح أكبر للوصول إلى نسبة 50 % من المعاملات التجارية عبر الدفع الإلكتروني في آفاق 2023، ما من شأنه أن يحدث الوثبة المنتظرة في التّجارة الرّقمية بفضل توفر مختلف العوامل المساعدة في تطورها.
يكمن الرّهان الأكبر في كسب المستهلك الجزائري، وجعله يعتمد أكثر على الخدمات المعروضة على الأنترنيت عبر أسواق التجارة الإلكترونية. وقد تنامى هذا النمط من الأسواق بشكل سريع معتمدا على التطورات الحاصلة في مجال الاتصالات والرقميات والانتشار الكبير لخدمات الأنترنت التي يوفرها متعاملي الهاتف في الجزائر، خاصة مع ظهور خدمة الجيل الرابع التي جذبت العديد من المواطنين. فقد ارتفع عدد المتّصلين بالأنترنيت إلى أكثر من 22 مليون مشتركا ما يعادل 52 % من إجمالي عدد السكان بالجزائر، وحسب آخر تقرير أعده الموقع العالمي المتخصّص «We Are Social».
أراحت الأسواق الإلكترونية والمحلات التجارية الرقمية المواطن الجزائري من معاناة التنقل للبحث عن أفضل العروض التجارية التي تقدّمها له بنقرة زر أثناء تصفّحه لفضائه على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد سمحت هذه المواقع التجارية للحرفيين وأصحاب التجارة الصغرى من توسيع نطاق عملهم، واكتساب قاعدة زبائن أكبر بفضل خدمات التوصيل التي توفرها هذه المؤسّسات النّاشئة كجوميا التي تبقى واحدة من أهم شركات التجارة الإلكترونية في الجزائر وإفريقيا، كما تعتبر الخيار الأول للمتسوقين عبر الأنترنت بفضل طريقتها النموذجية في التعامل مع الزبائن قبل، أثناء وبعد قيامهم بالتسوق عبر الموقع أو التطبيق، بداية من التصفح واكتشاف العديد من المنتجات المتوفرة إلى لحظة إختيار المنتوج واقتنائه بنقرة زر حتى يوم التسليم والدفع ثم خدمة الزبائن ما بعد البيع مع إمكانية إعادة المنتوج مجاناً.
إنّ الإنتشار السّريع وغير المنظّم للتّجارة الرّقمية أدّى لتعذّر التحكم، والسيطرة في كل ما يعرض للبيع على المواقع الإلكترونية ومختلف صفحات شبكات التواصل الاجتماعي من طرف بعض المتحيّلين. هذا الوضع أوجب استحداث نظام ذو مصداقية، ويضفي الشّفافية على التعاملات التجارية الإلكترونية ما يوفّر الحماية اللازمة لكل الأطراف الفاعلة في المبادلات التجارية، بما يحفظ حقوق التاجر والمتسوّق الإلكتروني معاً لتعزيز موثوقية التجارة الرقمية، وبعث الدفع الإلكتروني فعليا خلال 2020، ما سيجعل من الاقتصاد الرقمي ذلك البديل التجاري وداعم من دعائم الاقتصاد الوطني.