طباعة هذه الصفحة

الكاتبة أمينة كموش لـ «الشعب»:

الكتابة للطفل تحتاج إبداعا أكثر

حوار: حبيبة غريب

إشراك الناشئة في ما يقدم إبداعيا ومعرفيا ضروري

جمعت الكاتبة أمينة كموش بين العلوم الدقيقة والأدب، فهي متحصلة على شهادة الدكتوراه في الكيمياء، توزع وقتها بين البحث العلمي والتدريس بالجامعة، والكتابة للأطفال باللغتين العربية والإنجليزية، ولديها محاولات في الرسوم الكارتونية، تساعدها على تقديم أعمال متكاملة للطفل مستقبلا، وهي عضو في نادي قسنطينة تقرأ. في هذا الحوار تكشف نظرتها لواقع أدب الطفل في الجزائر.

الشعب: ما هو راهن أدب الطفل في الجزائر؟
الأستاذة أمينة كموش: في الواقع ورغم وفرة كتب المطالعة الموّجهة للطفل بمختلف أنواعها، إلا أنها تفتقر إلى التنوّع والابتكار من حيث المحتوى، وهي في غالب الأحيان، إما عبارة عن إعادة صياغة لقصص الأدب العالمي المعروفة لدى الطفل، أو أنها لا تواكب واقعه واهتماماته الحديثة.
حدثينا عن تجربتك في الكتابة للطفل ولماذا الكتابة بالعربية والانجليزية؟
الكتابة بالنسبة لي ما هي إلا نتيجة حتمية للإفراط في القراءة، لقد عكفت على المطالعة باللغة الانجليزية، منذ أن أدركت أهمية هذه اللغة، فهي لغة العلم والتواصل المشتركة التي تجمع بين مختلف الشعوب.
عندما بدأت خوض تجربتي في كتابة قصص الأطفال استعملت اللغة الانجليزية بصفة تلقائية، ثم عزمت على ترجمة هذه القصص إلى اللغة العربية، لتسهيل عملية الفهم للطفل ولتكون بذلك وسيلة لتعليم اللغة الأجنبية من خلال القصة.
نحتاج الابتكار من حيث المحتوى ومن حيث طريقة تقديم المادة الأدبية بمعنى أن نقدم للطفل مواضيع مناسبة لواقعه بأساليب حديثة تجذب انتباهه، أذكر من بينها الكتاب الالكتروني والتطبيقات الرقمية.
كيف يمكن الولوج إلى الطفل؟
المجالات على اختلافها متكاملة، فيما بينها ولكل منها دور في إيصال الأهداف والرسائل المنشودة للطفل، فهي تستهدف أنماط التعلم لديه السمعي البصري والحركي.
الكتابة للطفل مسؤولية ثقيلة تقع على عاتق الكاتب، وعلى من يختار الكتابة لهذه الفئة العمرية أن يكون على إطلاع واسع بسيكولوجية الطفل وأنماط التعلم لديه، إضافة إلى ذلك. ما يميز هذا النوع الأدبي عن غيره هو الدقة في اختيار المحتوى، وأن تكون المواضيع هادفة ومختارة بعناية لغرس القيم والمبادئ السليمة في نفوس الجيل الناشئ، ولجلب انتباه الطفل أظن أنه من الضروري إشراكه فيما يقدم له بأن تكون المواد الأدبية المقدمة تفاعلية لا تلقينية. فيجب أن ترفق نشاطات مساعدة على الفهم ومحفزة على الإبداع بكل عمل مقدم للطفل سواء كان قصة أو أنشودة أو رسم أو غيرها. وبهذا نضمن نجاعة المادة المقدمة في تطوير مهاراته اللّغوية والفكرية.