طباعة هذه الصفحة

الطبعة العاشرة لمهرجان الأغنية السطايفية

إنطلاق التنافس على جائزة فارس الدورة

سطيف: نورالدين بوطغان

تميزت السهرة الثانية من الطبعة العاشرة للمهرجان الثقافي المحلي للموسيقى والأغنية السطايفية، الجارية فعالياتها بدار الثقافة هواري بومدين سطيف من 17 إلى 23 أكتوبر الجاري، تحت شعار «الصراوي ...لحن الوطن والمواطنة» بإنطلاق التنافس بين الـ30 مترشحا على جائزة فارس الأغنية السطايفية.
بدأ التنافس، خلال هذه السهرة، بين 6 متنافسين شباب قدموا أحلى ما جادت به حناجرهم لجمهور الأغنية السطايفية في جو تنافسي كبيرا، أثمر «آداءً» مميزا جعل الجمهور المشكل في أغلبه من العائلات يستمتع بما قدموه، فكانت البداية بالمتنافس الشاب معيزة محمد أمين من سطيف بالأغنية التراثية «يا ربي سيدي واش عملت أنا لوليدي»، تلاه الشاب أسامة مازي بأغنية عصرية تونسية بعنوان «لحمامة طارت»، ثم مسعي محمد أمين بأغنية «شيفور الطاكسي» وبن شيخ حسن وليد بأغنية «قاري قاري» ثم الشاب بن قارة عبد الحليم بأغنية الكأس المسموم والشاب قرني نبيل بأغنية «حفارين قبري».
وأرجع المتنافسون سبب عدم إرتباكهم فوق الخشبة بالرغم من أن هذه الظاهرة تكررت كثيرا في الطبعات السابقة، إلى التكوين الأولي الذي وفرته المحافظة، وخضع له كل المترشحين (80) قبل عملية التصفية لفترة قاربت الشهر، قبل إنطلاق المهرجان، مما جعل المستمع يستمتع ولا يشعر بأن من إعتلوا الركح مبتدئين هواة، فقد تفاعلت وتجاوبت العائلات الحاضرة بكل ما قدمه كل المتنافسون من البداية إلى النهاية وكأنهم في حفل ينشطه فنانين محترفين خاصة وأن جوق المهرجان يضم أفضل العازفين المحليين على مختلف الآلات الموسيقية بقيادة الأستاذ نبيل موصلي.
وجوه شبابية تشحن الأجواء وتمتع العائلات
أما السهرة الفنية المخصصة للعائلات فكانت أحلى وأروع، حيث اطرب فيها فنانان (2) محليان وهما: الشاب نسيم وخالد السطايفي ونجم السهرة الشاب مامين القسنطيني الجمهور بأغاني متنوعة تنوع تراثنا الثقافي، حيث إختلف تجاوب الحضور فمنهم من إكتفى بالتصفيق ومنهم من رفه عن نفسه بالرقص والغناء مع النجوم، ومن أروع ما قدم نجم سهرة الليلة الشاب مامين الأغنية التونسية لحمامة طارت بطابع سطايفي لحنا وموسيقى، وأغنية العيبن في العين و خرجت نتبع فيها و بنت الباطمات.
وعرف اليوم الثالث استمرار التنافس بين المرشحين بمرور ستة متنافسين شبان، يتعلّق الأمر بكل من لغوق أيوب، خدير عبد الرؤوف، بن يحي إسلام، خشيشي إيمان، الهاشمي حسان وصياح إيهاب، وقد قدّم هؤلاء الشبان أحلى ما جادت به قريحتهم، محاولين بذلك نيل رضا واستحسان لجنة التحكيم والجمهور على حدّ سواء، من خلال السعي إلى حصد المراتب الثلاثة الأولى، مع استهداف لقب فارس الأغنية السطايفية، وهو صاحب المرتبة الأولى، وتنوّعت أغانيهم بين تقديم تلك الجديدة أو من التراث السطايفي لقامات وشيوخ هذه الأغنية العريقة، مع تفاعل وتشجيع منقطع النظير من طرف الجمهور الذي حضر إلى دار الثقافة، قصد تمكينهم من التغلب على ارتباك بعضهم، فمنهم من واجه الجمهور للمرة الأولى في مشوارهم الفني.
أما في الشقّ المتعلق بالفنانين المحترفين، فقد برمجت محافظة المهرجان فنانين اثنين، ومازجت بين الأصوات النسوية والرجالية، فقد اعتلت الفنانة ليندة العنابية الركح وقدمت أغنيتن الأولى في الطابع التونسي بعنوان «الأيام والمكتوب» كما غنت في الطابع السطايفي «وأنا راقد في منامي» التي تحكي على الشبان الذين يؤدون الخدمة الوطنية، وصرّحت بعد نهاية وصلتها، بأنها تشارك للمرة الأولى في مهرجان الأغنية السطايفية، بعد أن مرّت كمتنافسة خلال طبعة سابقة، مؤكدة بأنها تؤدي هذا الطابع بإحساس كبير ليعتلي بعدها نجم اليوم الثالث الفنان فرات ركح دار الثقافة، وقدم باقة منوعة من الأغاني السطايفية وبعض العيطات الصراوية، استهلها بأغنية «ياخوتي راني خاطي» من التراث وتفاعل معها الحضور بالرقص والغناء، كما قدم فرات أغنية «قبّل وين مقبل» أتبعها بأغنية «جبال مقابلة جبال»، لتحضر العيطة الصراوية من خلال استخبار وأغنية «نونة نونة سهر الليل مايتمو» المعروفة والتي شهدت شهرة واسعة كبيرة سنوات التسعينات.