طباعة هذه الصفحة

وسط رفض دولي وتشبث روسي

«القرم» تحسم في مسألة الانفصال عن أوكرانيا

دفوس فضيلة

تجري شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، اليوم، الاستفتاء المثير للجدل حول ما إذا كانت ستبقى جزءا من أوكرانيا كجمهورية ذاتية الحكم، أو ستنضم إلى روسيا في عملية تواجه انتقادا دوليا كبيرا، في وقت إستخدمت روسيا حق النقض لمنع مصادقة مجلس الأمن على مشروع قرار أممي ينزع الشرعية عن الاستفتاء.

وأكدت روسيا أنها ستحترم إرادة أهالي القرم ونتائج الاستفتاء، بيد أن المحكمة الدستورية الأوكرانية طعنت في شرعيته، حيث أعلنت الجمعة أن الاستفتاء غير دستوري، كما تؤكد الدول الغربية السبع الكبرى من جهتها أنها سترفضه.
وحسب مصدر روسي، فإن 69 مراقبا دوليا من 23 دولة سيشرفون على استفتاء اليوم.
وفي معرض تعليقه على الاستفتاء، أشار رئيس وزراء منطقة القرم سيرغي أكسينوف إلى أن الجمهورية تسعى للانضمام إلى روسيا وليس لنيل الاستقلال وسيستغرق الأمر عاما واحدا لاستكمال العملية الانتقالية.
وترى كييف والعديد من الدول الغربية والولايات المتحدة في الاستفتاء تهديدا لسيادة واستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها بحدودها المعترف بها دوليا.
وقد طعنت المحكمة الدستورية الأوكرانية في شرعية الاستفتاء وأعلنت أنه غير دستوري.
جدير بالذكر، أن الأزمة الأوكرانية أخذت منحى مفاجئا في الأسبوعين الماضيين في أعقاب الاشتباكات الدامية التي وقعت بين المتظاهرين والشرطة. وأصبحت شبه جزيرة القرم مركز التوتر القائم حاليا في هذه الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية.
 وبالموازاة، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا أمس للتصويت على مشروع قرار حول أوكرانيا أعدته الولايات المتحدة ودعمته الدول الغربية، ويدعو إلى عدم الاعتراف بنتائج الإستفتاء كما يدعو في ذات الوقت إلى إيجاد حل سلمي للأزمة الحالية ويشدد على استقلال وسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.  
كما يؤكد مشروع القرار الذي أجهضه الفيتو الروسي، على أنه لا يمكن الاعتراف قانونيا بضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا عن طريق التهديد باستعمال القوة أو استخدامها مشيرا في ذلك إلى المؤتمرالختامي للأمن والتعاون في أوروبا الذي انعقد في هلسنكي عام 1975وإلى مذكرة بودابست عام 1994.
 
ومخاوف من تصعيد للوضع بالمنطقة
هذا، وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه إزاء تطورات الوضع بشأن الأزمة الأوكرانية، خاصة بعد أن قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون في مواجهات بمدينة خاركوف شرقي أوكرانيا.
وسقط القتلى والجرحى الخمسة في اشتباكات جرت في وقت متأخر الجمعة بين موالين لروسيا ومناهضين لها في مدينة خاركوف.
وكانت أعمال العنف بين الجانبين قد أوقعت قتيلا وعددا من الجرحى في صفوف متظاهرين موالين لروسيا بمدينة دونيتسك الأوكرانية.
وقد شجبت موسكو هذه الأحداث، وطالبت بنزع سلاح من سمتهم المتطرفين وحماية حق الناس في التظاهر، على حد تعبيرها.
وفي السياق، حذرت الولايات المتحدة من احتمال اندلاع اشتباكات مسلحة على الحدود بين روسيا وأوكرانيا بسبب التوتر الحاصل بشأن شبه جزيرة القرم.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت، أرسيني ياتسينيوك، أن التوقيع على الشق السياسي من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي سيتم في 21 مارس المقبل، وأن الشق الاقتصادي من الاتفاقية سيوقع لاحقا.
وقد رفض الرئيس الأوكراني المطاح به، فيكتور يانوكوفيتش، التوقيع على الجانب الاقتصادي من ذلك الاتفاق نهاية نوفمبر الماضي، ما أثار حركة احتجاج ضده انتهت بإسقاطه.
وعلى مستوى آخر، قالت الأمم المتحدة إنها قررت نشر فريق لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا بطلب من الحكومة هناك.