طباعة هذه الصفحة

يستهدف استقطاب المواهب والكفاءات العلمية

بريطانيا تضبط نظاما للهجرة بعد «البريكسيت»

أعلنت الحكومة البريطانية عن تفاصيل نظام جديد للهجرة يتم تطبيقه في مرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» ابتداءً من جانفي القادم.
وأوضحت بريتي باتيل، وزيرة الداخلية البريطانية، أنّ النظام الجديد، الذي يعتمد على النقاط، سيرحّب بأفضل المواهب من مختلف أنحاء العالم، خاصة وأن بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي، ولها الحرية الكاملة حاليا في إطلاق الطّاقات الكامنة، وتنفيذ التغييرات التي تحتاجها لاستعادة الثقة في نظام الهجرة.
وينهي نظام الهجرة الجديد حرية حركة الأفراد القادمين من دول الاتحاد الأوروبي للعمل في بريطانيا، ويساعد على تأكيد سيطرة الحكومة على الحدود في مرحلة ما بعد «البريكست»، كما يقوم النظام على منح نقاط لكل طالب هجرة على أساس مهارات ومؤهلات ورواتب ومهن معينة، ومنح تأشيرة العمل لمن يحصل على عدد كاف من هذه النقاط.
ووفقا للنّظام الجديد، فلن يسمح بمنح تأشيرات عمل للأشخاص ذوي المهارات المنخفضة، في محاولة لحث الشركات عن التخلي عما يسمى بـ «العمالة الرخيصة» القادمة من دول الاتحاد الأوروبي، وتشجيعها على الاستثمار في عمالتها الحالية والاحتفاظ بها.
ويساوي نظام الهجرة الجديد بين طالبي الهجرة القادمين من دول الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم، مع إعطاء الأولوية لذوي المهارات الأعلى والمواهب الأكبر، بمن في ذلك العلماء والمهندسين والأكاديميين والعاملين في المجال الصحي.
ويمنح النظام الجديد الفرصة للطلبة الذين يدرسون في الجامعات والمعاهد البريطانية أن يحصلوا على الإقامة للعمل في البلاد لمدة عامين على الأقل، في محاولة لجذب الحاصلين على المؤهلات التي يحتاجها سوق العمل البريطاني.
وكان «حزب العمال» البريطاني قد انتقد النظام الجديد، حيث أشار نيك توماس سيموندز، وزير الداخلية بحكومة الظل، إلى أنّه «سيتسبّب في مشاكل جمة للقطاع الصحي والرعاية الاجتماعية»، مضيفا أنّ «الحكومة تسرّعت بالإعلان عن النظام الجديد دون إعطاء تفاصيل كافية وسط جائحة عالمية».
ويهدف النظام الجديد إلى خفض معدلات الهجرة إلى بريطانيا بشكل عام، حيث وعد حزب المحافظين الحاكم منذ توليه الحكم عام 2010 بخفض أعداد المهاجرين من نحو 300 ألف مهاجر سنويا إلى أقل من 100 ألف، ولكنه لم يتمكّن من تحقيق هذا الهدف على مدار العقد الماضي.