طباعة هذه الصفحة

الأستاذ ولد الصديق ميلود لـ “الشعب”:  

التّعاون الأمني حتمية لمواجهة الإرهاب في إفريقيا

عزيز - ب

 يرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية ولد الصديق ميلود، أنّ استسلام قرابة 6 آلاف من إرهابيّي جماعة “بوكو حرام” الدموية المتمردة في شمال شرقي نيجيريا، يشكّل تطورا لافتا ومؤشرا على نجاح التعاون الأمني الإقليمي الإفريقي، مشيرا  إلى أن الإستراتيجية الصلبة للجزائر في مكافحة الإرهاب تعرف تأثير متزايدا على محاربة الإرهاب الدولي وفي إفريقيا على وجه الخصوص.
 قال الأستاذ ولد الصديق ميلود، إن حالات الاستسلام التي مست دمويي جماعة “بوكو حرام” الإرهابية قد تكون مدفوعة بشكل أكبر بالخسائر التي تكبدتها على يد الجيش النيجيري، كما أنها تعود بالدرجة الأولى إلى نجاح التعاون الأمني الإقليمي الإفريقي بين الجزائر وغيرها من الوحدات السياسية، لاسيما في الفترة الأخيرة، أين عرفت الإستراتيجية الصلبة للجزائر في مكافحة الإرهاب تأثيرا متزايدا في محاربة الإرهاب الدولي، وفي إفريقيا على وجه الخصوص.
وأضاف ولد صديق، أنّ اتخاذ آلاف الإرهابيين في نيجيريا قرار الاستسلام، يعود كذلك الى سياسة تجفيف منابع الدعم والتمويل، وهذا ما أقنعت به الجزائر حلفاءها في المنطقة وضمن مجلس الأمن والسلم الإفريقي، حيث تم تبني استراتيجية ضرورة الامتناع عن تقديم الفدية ومقارعة الجماعات  الإرهابية بما فيها جماعة بوكو حرام بالمال من أجل تحرير الرهائن.
وفي السياق، أوضح ولد الصديق، أن جماعة “بوكو حرام” الإرهابية، التي عُرفت على الساحة العالمية بالإجرام بعد أن خطفت تلميذات في عام 2014 من بلدة تشيبوك، تعيش في الفترة الأخيرة تفككا بسبب صراع مع مجموعة منشقة عنها تحولت إلى منافس ما أثر على وحدتها وتجانسها الداخلي وانفصال معظم القيادات عنها.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 350 ألف شخص قتلوا في الصراع بين جماعة “بوكو حرام” الإرهابية والجيش النيجيري منذ بدايته قبل 12 عاماً.