طباعة هذه الصفحة

قاد حملة ضدّ منابر إعلامية فرنسية

المخزن يخفق في التملّص من تهمة التجسّس

طالبت النيابة العامة الفرنسية من قضاء بلادها رفض الدعاوى التي رفعتها السلطات المغربية ضد منابر إعلامية فرنسية ومنظمة «فوربيدين ستوري «بتهمة التشهير بعدما اتهمت المغرب باستعمال برنامج التجسس بيغاسوس الذي تنتجه إسرائيل، ويلوح المغرب باللجوء الى القضاء الأوروبي.
كانت السلطات المغربية قد تقدمت خلال الصيف الماضي بدعاوى ضد منابر فرنسية مثل «لوموند» و»لومانيتي» وجمعيات حقوقية دولية وهي «أمنستي أنترناشنال» ومنظمة «فوربيدين ستوري»، وكانت هذه الهيئات الإعلامية والحقوقية قد اعتبرت المغرب مسؤولا عن التجسس على أكثر من عشرة آلاف رقم هاتف تعود لمسؤولين كبار مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولين مغاربة ونشطاء حقوقيين وصحافيين من مختلف الدول الأوروبية.
غير أن السلطات المغربية تحاول في أكثر من بيان التملص مما زعمت أنها اتهامات، ولجأت إلى القضاء الذي درس دعاوى المغرب، ولم تقف النيابة العامة الفرنسية في صفّ المغرب بل طالبت من القضاء بحفظها معللة طلبها بأن الدول لا يمكنها رفع دعاوى ضد هيئات وشخصيات بتهم التشهير.
وقد وضعت السلطات المغربية نفسها في وضع حرج للغاية ولحقتها انتقادات لا نهاية لها بسبب ما كشفته منابر إعلامية عالمية ذات مصداقية وكفاءة، من قيام المغرب عبر برنامج بيغاسوس الإسرائيلي  بالتجسّس على العديد من الدول والشخصيات.
وفي المقابل، تستمر الشرطة الفرنسية في التحقيق في التجسّس الذي تعرضت له فرنسا، وتشير معلومات إلى أنها استمعت إلى جميع المتضررين وقد تكون أحالت التحقيق على قاض مختص.
ومنذ انفجار فضيحة التجسس نهاية جويلية الماضي واتهام المغرب بالتجسس على الرئيس الفرنسي ماكرون، تمرّ العلاقات الفرنسية - المغربية بأزمة ملحوظة ترتب عنها تجميد الزيارات الثنائية على مستوى الوزراء، في تكرار لأزمة 2014 على خلفية ملفات حقوقية وقضائية.
وبالرغم من نفي المغرب لاقتناء برنامج بيغاسوس من إسرائيل، إلاّ أن الصحافة الإسرائيلية أشارت الى توفر المغرب على هذا البرنامج.