طباعة هذه الصفحة

انتشار مخيف لأسراب الذباب بالوادي

أســـــــمـــــــدة بـــــــقـــــــايـــــــا الـــــــدّواجــــــن تـــــــهـــــــدّد صـــــــحـــــــّة الأطـــــــفـــــــال

الوادي: قاديري مصباح

 

تنتشر هذه الأيام بمختلف مناطق ولاية الوادي أسرابا من الذباب أقلقت المواطنين، خاصة أصحاب المحلات التجارية الذين أعربوا عن استيائهم الشديد حيال تفاقم هذه الظاهرة طوال فترة النهار، وذكروا أن هذه الحشرة انتشرت بشكل كثيف، ما يتطلب تدخل الجهات المعنية.

وحسب عدد من السكان، فإنّ الأحياء والشّوارع والسّاحات العامّة وكذا المنازل والمحلات والمؤسّسات صارت جميعها تعج بالذباب، مرجعين ذلك لعدة أسباب منها حلول فصل الخريف وانطلاق موسم جني التمور، أين تتّخذ هذه الحشرة من رحيق التمر أكلا وطعاما لها، إلى جانب تراكم وتكدّس أكوام الأسمدة الفلاحية المتكونة من فضلات الدواجن قرب النسيج العمراني، وهي التي يقتنيها الفلاحون للزرع، خاصة أن الخريف يعد موسما للحرث والبذر، إضافة إلى مرور مئات الشاحنات المحمّلة بهذه الأسمدة داخل الشوارع والأحياء الآهلة بالسكان.
ويتخوّف السكان من تفاقم الوضعية وتأثيرها سلبا على صحة أبنائهم، خاصة الرضع الذين تكون مناعة أجسامهم غير قادرة على التصدي لمختلف الأمراض المتنقّلة عبر الذباب، خاصة أنهم استخدموا جميع أنواع المبيدات ولكن دون فائدة، مطالبين الجهات المعنية التدخل وإيجاد حل لمحاربة ظاهرة غزو الذباب، وإنجاز دراسة معمقة عن طريق انتهاج آلية مكافحة فاعلة وناجعة وتنظيم دورات تكوينية للفلاحين من أجل معالجة نفايات الحيوانات قبل استعمالها للزراعة، وأن يتم إجبار الفلاحين على الاستعمال المباشر لهذه الفضلات مباشرة بعد شرائها، وعدم تركها في الخلاء لتصبح مرتعا لهذه الحشرات.
وأرجعت مصالح الصحة بالولاية ذلك إلى التردي البيئي وعدم التزام المواطنين بالمؤشرات الصحية وركود المياه والتراجع الكبير في تجميع النفايات، وأنه مع حلول فصل الخريف تحصي المصالح المعنية يوميا إصابة الأطفال بالإسهال والحساسية وحتى أمراض العيون، جراء الأوساخ والجراثيم التي تنقلها هذه الحشرة للأطعمة ومنها إلى أجسام الأطفال وعيونهم.
من جانبه، أوضح مكتب النظافة والبيئة بالولاية، أن قضية النفايات من أكبر التحديات التي تواجه الولاية، مبينا العديد من الأسباب التي أدت إلى التردي البيئي بالولاية وتكاثر النفايات والمتمثلة في عدم التزام المواطنين بتطبيق المعايير والشروط الخاصة بالنظافة، وعدم الالتزام بالمنظومة الفنية لتوزيع الحاويات، إضافة إلى سوء تصريف الأسواق والمساحات وخروج العديد من آليات النظافة من الخدمة، ما أدى إلى تراكم النفايات بجانب ضعف العائد المادي من أعمال النظافة وضعف الميزانيات الخاصة بعمل النظافة بالبلديات.