طباعة هذه الصفحة

بعد ركود غير مسبوق

بداية تراجع الأسعار بسوق حطاطبة

تيبازة: علي ملزي

تراجعت أسعار الخضر بشكل محسوس، يوم أمس، بسوق الخضر والفواكه بالجملة بالحطاطبة بعد أن بلغت ذروتها عشبة رمضان، ولاسيما خلال يوم أول أمس حين تهافت تجار التجزئة على مختلف المنتجات ليقدّم تجار الجملة بدورهم على رفع الأسعار وفقا لقانون العرض والطلب.
 ما يلفت الانتباه بسوق الحطاطبة، قلّة الزبائن عكس الأيام القليلة السابقة، ما يترجم وفرة المنتوج وزيادة العرض مقارنة مع الطلب ما يؤدّي حتما إلى تراجع الأسعار، بحيث شهدت أسعار العديد من الخضر الأكثر استهلاكا تراجعا يتراوح بين 10 و30 دينارا، ومن المرتقب أن تشهد تراجعا أكثر خلال الأيام القادمة، عقب استقرار السوق عبر الوطن وحصول التوازن بين أسواق الجملة والتجزئة، حسب ما علمناه من العديد من تجار الجملة ممّن يعلمون جيدا خبايا الأسعار وأسرارها.
وبالأرقام، فقد تراجع سعر الكوسة من 100 دج إلى 70 دينارا فقط، كما تراجع سعر الطماطم من 120 و130 دينار إلى أقل من 110 دج، مع بقاء المنتج مكدسا في ظلّ تراجع الطلب عليه، كما تراجع سعر الفاصوليا الخضراء من 190 دينار إلى 150 دج وانخفض سعر الباذنجان إلى حدود 30 دج بعدما كان سعره يتراوح بين 70 و80 دج قبل أسبوع فقط. ومسّت ظاهرة التراجع أيضا منتجات البازلاء، البصل، الجزر والخس، في حين تعرّض الشوفلور والفول لكساد رهيب بفعل قلّة الطلب عليهما، واضطر العديد من تجار الجملة للاستغناء على كميات هامة منهما بالمفرغة العمومية، حسب ما أكّد عليه بعضهم، وقد شوهدت بعض الجرارات تنقل كميات منها لرميها خارج المربعات، الأمر الذي أثار غضب الفلاحين الذين التزموا بتوفير المنتج بكميات وافرة  مع إحضاره إلى سوق الجملة.
ولفت سعر البطاطا بنوعيها الانتباه سواء تعلق الأمر بالتجار أو حتى الزبائن، بالنظر إلى ارتفاع سعر الجملة إلى 65 دج لتباع بأسواق التجزئة بما لا يقل عن 80 دج، مع الإشارة إلى كثرة الطلب عليها بشكل مريب ما يوحي بإمكانية ارتفاع سعرها مستقبلا، وقد فسّر التجار هذا الأمر بقلّة العرض مقارنة مع الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية بالنسبة لمائدة المجتمع الجزائري.