طباعة هذه الصفحة

محيطات السقي في تدهور مستمر بسكيكدة

غياب المتابعة الميدانية لمصالح الري

سكيكدة: خالد العيفة

تعترض محيطات السقي بولاية سكيكدة العديد من العراقيل، خاصة بمنطقة زيت العنبة بشرق الولاية، رغم وجود قدرات هامة من الموارد المياه، وأراض خصبة، لكن يبقى الاستغلال ضعيفا، لتردد الفلاحين وعدم وجود خزان مائي.
يضاف إلى ذلك محيط الصفصاف الذي يعاني من مشكل عويص يتعلّق بالتسيير المشترك لمحطة الضخ بقنيطرة، وقناة الوصل بين قنيطرة وصالح بوالشعور، المخصصة للتزود بالمياه الصالحة للشرب. وفي نفس الوقت للسقي الفلاحي، الأمر الذي أثر على عملية السقي، وتبقى المسالك على مستوى محيط الصفصاف في حالة متدهورة، يتطلّب إعادة تأهيلها حسب المختصين في هذا المجال الحيوي، بإشراك كل من الديوان الوطني للسقي والصرف، ومديرية الموارد المائية، ومحافظة الغابات وكذا مديرية المصالح الفلاحية بالولاية.
كما أنه لم تستغل مساحة تقدر بـ 400 هكتار بمحيط السقي، على مستور قطاع 3 بالحروش بسبب النزاع القائم بين الديوان الوطني للسقي والصرف وورثة عائلة مواطن، والمتمثل في بناء منزل فوق قناة الضخ 600 ملم. أما محيط السقي بالقل غرب سكيكدة، فهو غير مستغل بطريقة جيدة من قبل الفلاحين الذين يفضلون السقي التقليدي.
وقدرت مديرية الموارد المائية المساحة المخصصة للري الفلاحي الصغير والمتوسط للسنة الماضية بـ 20388 هكتار عن طريق منشآت الري المتمثلة في الحواجز التلية والتي قدرت بـ 952 هكتار، حيث تمّ حصر مؤخرا 13 حاجزا ، بكل من بلديات بوشطاطة، جندل سعدي، رمضان جمال، امجاز الدشيش، بن عزوز، عين شرشار، رغم وجود بعض الحواجز التلية في حالة متدهورة بسبب غياب هيئة مكلفة بتسيير وصيانة كل هذه الهياكل، كما توجد بعض الحواجز الأخرى التي أنجزت من قبل محافظة الغابات تعرف نفس الوضعية.
وبلغت المساحة الكلية المسقية عن طريق التنقيبات، حسب قطاع الري بالولاية، 1689 هكتار، يتمّ سقيها من 104 تنقيب، كما أن المساحة الكلية المسقية عن طريق الآبار فتقدر بـ 3533.20 هكتار، وعدد الآبار المنجزة في إطار الصندوق الوطني للضبط والتنمية الفلاحية «fnrda»، يقدر بـ 1763 بئر، خصص لهذا الغرض.
وقد كشف أعضاء المجلس الولائي، أنه لم تحترم الكمية والآجال لتزويد الفلاحين من حصة مياه السقي، كما أن مساحات مسقية منجزة وغير مستغلة  إلى يومنا هذا، كما أن السقي العشوائي والتعدي على قنوات الجر ما يزال قائما إلى حدّ الآن، الأمر الذي دفع أعضاء المجلس الولائي طالبوا بإعداد دراسة لإعادة استغلال المياه المصفاة لمحطة التطهير لحمادي كرومة لتوجيهها للسقي، والعمل على انشاء محيطات مسقية جديدة والترخيص لفلاحي منطقة عين قشرة للاستفادة من مياه السقي من سدّ بوسيابة بالميلية ولاية جيجل.
تقدر مساحة سكيكدة الصالحة للزراعة بـ 131879 هكتار، منها 22610.69 هكتار متمثلة في المساحة القابلة للسقي خلال السنة الماضية، 13100 هكتار للناحية الشرقية، منها 6075 هكتار بمحيط زيت العنبة، حيث خصّص 2516 هكتار تمثل الشطر الأول، وتمّ تخصيص 3559 هكتار للشطر الثاني، و6255 هكتار في الجهة الوسطى من الولاية «الصفصاف»، منها 5654 هكتار بمحيط الصفصاف، و500 هكتار بمحيط الحدائق، حيث إن دراسة التهيئة انتهت، أما الناحية الغربية من الولاية فتحصي 4326 هكتار منها 200 هكتا بمحيط بني زيد.
فمحيط السقي بسهل الصفصاف، يوجد على سهل واد الصفصاف، وسهل أمجاز الدشيش، حيث دخل حيز الاستغلال الجزئي سنة 1991 وانتهت الاشغال به نهائيا سنة 2005، احتياجات هذا المحيط للسقي تقدر بـ33.65 هكتومتر مكعب سنويا، ويتمّ تلبية الطلب من سدّ قنيطرة بحجم 45.65 هكتومتر مكعب، ومن سدّ زردازة بحجم 18 هكتومتر مكعب، ويقسم هذا المحيط إلى أربعة قطاعات، القطاع الأول برمضان جمال بـ1720 هكتار، حيث إنه غير مستغل بسبب انعدام المورد المائي، القطاع الثاني بصالح بوالشعور بـ1609 هكتار، المساحة المسقية منه قدرت خلال سنة 2017 بـ283.43 هكتار، أي بنسبة 198 بالمائة، والقطاع الثالث من هذا المحيط للسقي، بالحروش بمساحة 1023 هكتار، لم يتمّ استغلاله خلال السنة الماضية، لانعدام الحصة من ماء سد زردازة. أما القطاع الرابع فبمجاز الدشيش على مساحة 1302 هكتار، بحيث المساحة المسقية تقدر  بـ102.7 هكتار أي بنسبة 8 بالمائة.
محيط السقي بزيت العنبة «م» سير من قبل الديوان الوطني للسقي والصرف ويتربع على مساحة 6075 هكتار يقع بين بلديات عين شرشار، بكوش لخضر، بن عزوز، وجندل، يتمّ سقيه انطلاقا من سد زيت العنبة ببكوش لخضر، وقد قسم هذا المحيط الى شطرين، الأول يتمثل في الجهة الجنوبية للمحيط تبلغ مساحتها 2516 هكتار، حاليا في مرحلة استغلال من طرف الديوان الوطني للسقي وصرف المياه منذ سنة2007، وينقسم بدورة إلى 03 قطاعات، حيث قدرت مساحاتهم المسقية السنة الماضية بـ1546.5 هكتار من المساحة الأصلية أي بـ60.5 بالمائة، وقد تمّ تلبية الطلب من سدّ زيت العنبة بحصة اجمالية قدرت بـ705 هكتومتر مكعب، وفيما يخص الشطر الثاني والواقع بالجهة الشمالية من محيط السقي والمقدر بـ3559 هكتار، فإنه في مرحلة الإنجاز من طرف مجمع مقاولاتي ومسير من قبل الديوان الوطني للسقي والصرف، تم الانطلاق في الاشغال سنة 2017 على مدار 24 شهرا، واحتياجات الاجمالية وفق الدراسة لهذا المحيط تقدر بـ16.983 هكتومتر مكعب في السنة.
أما محيط السقي ببني زيد، الذي يقع بالمنطقة الغربية للولاية، على سهل تلزة بمساحة تقدر بـ 1200 هكتار، ويتمّ سقيه انطلاقا من سد بني زيد، والعملية ممركزة ومسيرة من طرف الديوان الوطني للسقي والصرف»onid»، ودخل حيز الخدمة سنة 2016 بمساحة أولية قدرت بـ 200 هكتار وفي السنة الأخيرة انتقلت إلى حدود 300 هكتار.