طباعة هذه الصفحة

القايد صالح : الجزائر تستحق من كافة أبنائها بأن يكونوا حصنها المنيع لاسيما في ظل هذه المرحلة الحاسمة

الشعب

في اليوم الرابع والأخير من زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية، وبعد إشرافه على تنفيذ تمرين بياني بالذخيرة الحية، وترِؤسه لقاء توجيهيا مع إطارات وأفراد الناحية، قام الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، مرفوقا باللّواء مفتاح صواب قائد الناحية، بزيارة كل من القاعدة البحرية الرئيسية مرسى الكبير ومدرسة أشبال الأمة بوهران.
في البداية وبمقر قيادة الناحية ترأس السيد الفريق اجتماع عمل ضم قيادة وأركان الناحية ومسؤولي مختلف المصالح الأمنية وقادة الوحدات، والمديرين الجهويين، استمع خلاله إلى عرض شامل حول الوضع العام في إقليم الاختصاص، قدّمه رئيس أركان الناحية، بعدها ألقى السيد الفريق كلمة جدد فيها التأكيد على ضرورة مواصلة بذل المزيد من الجهود المثابرة في سبيل المحافظة على الجاهزية القتالية للأفراد والوحدات في أعلى مستواها وعلى أن يتم التحضير والتدريب الجيد لأفراد هذه الوحدات بالطريقة المثلى والمرسومة، حتى تبقى على الدوام مالكة لمقاليد القدرة على الاضطلاع بمهامها:
"لقد تم توفير كافة عوامل النجاح المطلوبة، بفضل الرعاية الخاصة التي توليها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي للارتقاء بقوام المعركة للجيش الوطني الشعبي إلى مداه المأمول، وتمت تهيئة كل سبل التطور المهني المحترف من حيث التجهيز والتكوين والتحضير والتحسيس، وإننا نسجل بارتياح شديد، أن كل هذه الجهود المبذولة، على أكثر من مستوى، قد أثمرت نضجا مهنيا رفيعا وتمرسا قتاليا وعملياتيا عاليا، وأنتجت، وبالأساس، وعيا شديدا بحساسية المهام الموكلة وبضرورة أدائها على الوجه الأصوب. 
فبقدر هذا الارتياح الذي نشعر به كلما تفقدنا النواحي والقوات، فإننا نبقى دوما نطلب المزيد، فالتحديات متوالدة ومتسارعة، والجزائر تستحق من كافة أبنائها في كافة مواقعهم، بأن يكونوا حصنها المنيع، لاسيما في ظل هذه المرحلة الحاسمة، وأؤكد على ضرورة بذل كل ما في الوسع بكل تفاني ومثابرة وإخلاص، طالما أن الأمر يتعلق بسمعة بلدنا والصورة الناصعة لجيشه.إننا على يقين تام أنه لا خوف على وطن يتشبع أفراد جيشه بقيم تاريخهم الوطني المجيد، ويعتبرون تثمين عـبـره والاستفادة من دروسه، بمثابة النبراس الذي يهتدون بنوره نحو امتلاك المزيد من القوة التي بها تحفظ هيبة الجزائر وتصان سيادتها الوطنية ووحدتها الترابية والشعبية". 
وبالقاعدة البحرية الرئيسية مرسى الكبير، تابع السيد الفريق عرضا شاملا حول المشاريع المنجزة في إطار تطوير وتحديث وعصرنة هذه القاعدة البحرية الكبرى، التي تحظى من لدن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي باهتمام كبير، انطلاقا من أهميتها الاسترتيجية، ليقوم بعدها بتدشين منطقة المعيشة للأسطول بالقاعدة والتي تضمّ مختلف المرافق التي توفر كل ظروف العمل والإقامة والراحة لأطقم وإطارات وأفراد القاعدة.
وبمدرسة أشبال الأمة بوهران عاين السيد الفريق مدى تقدم أشغال توسعة هذه المدرسة بغرض الرفع من طاقتها الاستيعابية لتسع (1000) شبلة وشبل، أين أوصى بضرورة الإسراع في التجسيد الميداني للمشروع في أقرب الآجال. 
إثر ذلك التقى بشبلات وأشبال المدرسة حيث ألقى كلمة توجيهية تابعها أشبال المدارس العشر على مستوى التراب الوطني، جدّد فيها تهنئة كافة الشبلات والأشبال على الانتساب، عن جدارة واستحقاق، لهذه الصروح العلمية المتميزة، حاثا إياهم على التحلي بالانضباط العالي والأخلاق المثالية ونهل العلم والمعرفة، لأنه بالعلم والعمل فقط ترتقي الأمم وتزدهر، وبالمطالعة تتوسع دائرة التفكير لدى الإنسان ويزداد أفق استشرافه وتبصره:
"فمن نافلة القول التذكير أمامكم اليوم بهذه المناسبة الطيبة، بأن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي قد حرصت، على توفير كافّة الإمكانيات البشرية والمادّية والبيداغوجية الكفيلة بجعل مدارس أشبال الأمّة منبتا حقيقيا في تربة خصبة، تتخرج منها إطارات مستقبلية واعدة، شعارها الجمع بين استيعاب المعارف العصرية بكافة تفرعاتها العلمية، والتشبع بالقيم الوطنية لثورتنا التحريرية المظفرة التي أسست بالأمس مدارس أشبال الثورة، فتحقيقا لهذا المبتغى الهام، فإنني أطلب من كافة المعنيين بهذا الحقل الدراسي والتكويني، الذي حقق حتى الآن نتائج باهرة، أن يسهموا كل في حدود صلاحياته، ونطاق مهامه، في بلوغ الأهداف المسطرة، وأشد على أيدي الجميع طالبا منهم بأن يواصلوا على هذا الدرب العملي السليم، من أجل كسب رهان التعليم الناجع والتكوين النافع المشفوعين بالأخلاق السويّة والانضباط الصّارم بشكل يصبح مفخرة للجيش الوطني الشعبي وأسوة حسنة لكافّة الشباب الجزائري". 
في ختام اللقاء استمع السيد الفريق إلى تدخلات الأشبال الذين عبروا عن اعتزازهم وفخرهم بالانتساب إلى هذا الصرح التكويني الرائد.