طباعة هذه الصفحة

ووري الثرى بمقبرة سيدي فرج

المجاهد محمد كشود... تضحيات ونضال لم ينقطع

 عرف بهدوئه ورزانته في عرضه لمقاربات حول خدمة الوطن والتفاني في إعلاء شأنه دون أفكار مسبقة وحسابات ظرفية. مجاهد موسوعة في مختلف النقاشات بيومية الشعب عبر فضاءي ضيف الجريدة أو منتداها. آخر لقاء معه كان بمناسبة ذكرى وفاة هواري بومدين بعنوان «مشروع الدولة الوطنية في عهد الرئيس الراحل» .
لا زال موقفه الوطني راسخا في ذهننا.إنه الفقيد محمد كشود الذي غيبه الموت أمس ووري الثرى بمقبرة سطاوالي بالعاصمة.
توفي في الساعات الأولى من صباح أمس المجاهد والوزير الأسبق المرحوم محمد كشود بعد حياة حافلة بالنضال والتضحيات والمواقف السامية النبيلة، عن عمر يناهز 82 سنة، حسب ما علم من وزارة المجاهدين.
ولد الفقيد في 22 أوت 1938 بولاية قسنطينة، تشبع منذ نعومة أظافره بالقيم الوطنية، بدأ نضاله العسكري سنة 1956، أين التحق بصفوف جيش التحرير الوطني، ليسجن بعد سنة من الكفاح في 1957 والذي فر منه عام 1961، أصيب بجروح في جهاده ضد المستعمر وواصل نضاله حتى نيل الاستقلال، أبلى البلاء الحسن في الكفاح وأظهر كفاءة وتفانيا كبيرين في النضال.
وغداة الاستقلال، واصل عطاءه في سبيل خدمة الوطن، تقلد العديد من مناصب المسؤولية، حيث تدرج فيها بوزارة المجاهدين إلى غاية تقلده منصب وزير العلاقات مع البرلمان ليواصل نشاطه في المنظمة الوطنية للمجاهدين، الفقيد وافته المنية في الساعات الأولى من صباح أمس 17 جانفي 2020، بعد حياة مليئة بالتضحيات والمواقف السامية النبيلة. وهي تضحيات أشاد بها وزير المجاهدين وذوي الحقوق طيب زيتوني، في برقية ذكر فيها بمسار ومناقب الفقيد، مقدما تعازيه ومواساته لأسرة المجاهد وإلى رفاقه في الجهاد.
وقد ووري جثمان الفقيد بمقبرة سيدي فرج وحضر الجنازة، عدد من الشخصيات الوطنية والسياسية، من بينهم الأمين العام بالنيابة للأرندي، عز الدين ميهوبي، منسق الهيئة الوطنية للوساطة والحوار، كريم يونس، رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، رئيس المنتدى العالمي للوسطية، أبوجرة سلطاني، رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش.