طباعة هذه الصفحة

بلحيمر في ثاني ورشة لقطاع الاتصال:

نقابات الصحافيين قوة اقتراح في مجلسي الصحافة وأخلاقيات المهنة

فريال بوشوية

 تشخيص دقيق لوضع حدّ للابتزاز والتصرّفات الدخيلة

 تطهير علاقات العمل عن طريق اتفاقيات فرعية ضرورة

لعل أبرز رسالة مررها المسؤول الأول على قطاع الاتصال الوزير عمار بلحيمر، وهو يترأس ثاني ورشة من العشرة التي برمجتها الوزارة، والتي جمعته، أمس، بالنقابات الناشطة في القطاع، أن الحكومة عازمة على تجسيد التعهدات الـ 54 لرئيس الجمهورية، في مقدمتها «إرساء صحافة محترفة ومسؤولة في الوقت نفسه»، مع شريك اجتماعي قوي وتمثيلي.

شدد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر، على ضرورة تنظيم الصحافيين أنفسهم كـ «قوة اقتراح وتمثيل حقيقي»، ليكونوا أكثر فعالية وتجندا للعب الدور المرجو منهم فيما يخص المجلس الوطني للصحافة ومجلس أخلاقيات المهنة، واللجنة الوطنية لمنح بطاقة الصحفي المحترف، وقياس التأثير الإعلامي.
وحرص الوزير في كلمة ألقاها، أمس، لدى إشرافه على الورشة الثانية من مجموع 10 ورشات اقترحها لتطهير القطاع عموما، والتي جمعته أمس بممثلي كل النقابات الناشطة دون استثناء، بالمدرسة العليا للسياحة بعين البنيان، على تأكيد الدور المحوري للشريك الاجتماعي، شريك تتوفر فيه 3 صفات أساسية أن يكون «تمثيلي وحقيقي وقوي»، يرافق الوزارة الوصية في تجسيد مشاريع هامة على غرار المجلس الوطني للصحافة ومجلس أخلاقيات المهنة واللجنة الوطنية لمنح بطاقة الصحفي.
بلحيمر الذي أكد ثقته في وعي رجال الاعلام بالتحولات التي تشهدها الجزائر منذ الـ 12 ديسمبر الأخير، جدد عزم الحكومة على تجسيد كل تعهدات الرئيس عبد المجيد تبون، لاسيما ما يتصل بالقطاع ممثلا في إرساء صحافة محترفة ومسؤولة في الوقت نفسه، لافتا إلى ضرورة التمسك بهدفين لتحقيق المسعى، أولهما تطهير علاقات العمل بشقيها ظروف العمل والمعيشة عن طريق توقيع اتفاقيات فرعية.

وضع حد للابتزاز والتصرفات الدخيلة على المهنة

أما الثاني فيخص الخروج من مناطق الظل، والتخلص من القوى غير الإعلامية التي تتمثل في «العمل غير المصرح به، والتمويل غير المشروع، والأسماء المستعارة التي تسمح لمن لا علاقة له بالمهنة، بالتسلل داخل القطاع وانتحال صفة الصحافي»، وإلى ذلك «وضع حد للابتزاز والتصرفات الدخيلة على المهنة، والارتباط بقوى أجنبية مشبوهة».
وصنف وزير الاتصال لقاءه بممثلي النقابات في خانة «الحاسم»، باعتباره ـ أضاف يقول ـ «منطلق تأسيسي ودوري لحوار هادف ومسؤول»، وكذا «تأكيد على مسعى نريد تجسيده في عمل تشاركي دائم ومتواصل، ينبع من إرادة صادقة ومن الالتزام السادس لرئيس الجمهورية في تعهداته الـ 54 من أجل إرساء صحافة حرة بلا قيود، كل الحرية وفق ضوابط القانون، وروح المسؤولية وأخلاقيات المهنة التي نلتزم بها جميعا».

تشخيص دقيق للخروج من الفوضى والجمود


اللقاء بالنسبة للوصاية يكرس عملا بين شركاء يعملون سويا «على إرساء قواعد صحافة حرة متحررة، وتنظيم المهنة، وإخراجها من الفوضى والجمود ومن إرث ثقيل»، ومن هذا المنطلق أفاد ذات المسؤول في السياق»نريد تشخيصا دقيقا للوضع الحالي للممارسة الصحفية، لنجد الحلول الأنسب لرفع الحواجز، وأسباب المعاناة»، ملتزما بـ»المرافقة والمساندة الفعلية والفعالة»، موضحا أن دعواته إلى الصحافيين ليكونوا قوة اقتراح تندرج في هذا الإطار.

الوساطة، متابعة مسار الإشهار وقياس تأثير الصحف

وفي رده على الانشغالات المعبر عنها من قبل ممثلي النقابات المشاركة في اللقاء، ذكر بأن الوزارة تعمل على «التوطين القانوني للناشر في بعض النشاطات المتعلقة بالقطاع، وفي مرحلة ثانية يتم التوطين الجزئي، الذي يترتب عنه تشريع تنفيذي الذي سيخص الإعلام الالكتروني.
وفيما يخص سلطة الصحافة المكتوبة التي اعترف بأنه لا يحبذها، مؤكدا بأنه لا توجد سلطة في العالم، سيكون لها ثلاث صلاحيات ويتعلق الأمر ببطاقة الصحافي المحترف، والوساطة والتحكيم بالنسبة لأخلاقيات المهنة، إلى جانب متابعة مسار الإشهار وقياس تأثير الصحف.