طباعة هذه الصفحة

الباحث الأكاديمي حسن رمعون لـ”الشعب”

التنسيق موجود بين العديد من مراكز البحث الأفريقية

قصر المعارض: أسامة إفراح

نشّط الأكاديمي حسن رمعون، الباحث بالمركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران “كراسك”، مداخلة في فضاء “روح الباناف” بالصالون الدولي للكتابِ، قدّم فيها “المجلة الأفريقية للكتب”، وهي مجلة تصدر نتاج تعاون بين مراكز بحثية في مدن أفريقية ثلاثة هي وهران، داكار وأديس أبابا. وتساهم هذه المجلة في التعريف بالثقافة الأفريقية، وكل إصدار جديد في مجالات العلوم الاجتماعية.
وعلى هامش النشاط، تحدث السيد رمعون لـ«الشعب” قائلا إن العرض يتطرّق إلى مجلة أفريقية يصدرها الـ«كراسك”، وتصدر المجلة باللغتين الإنجليزية والفرنسية في آن الوقت، بمعنى أنها تتضمن مقالات باللغتين، حيث يتكفل الكراسك بوهران بالمقالات باللغة الفرنسية، فيما تتكفل أديس أبابا بالمقالات بالإنجليزية، أما التنسيق فيتم بالعاصمة السنغالية داكار على مستوى “مجلس تطوير الأبحاث في العلوم الاجتماعية بأفريقيا”. وتعمل المجلة على تقديم كل الإصدارات والكتب الجديدة بالقارة الأفريقية، وذلك في مجالات العلوم الاجتماعية، الأدب، السينما، الفنون، وكل ما يتعلق بالقارة السمراء.
وعن سؤالنا حول مدى تطور التنسيق والتعاون بين مختلف مراكز البحث الأفريقية، قال رمعون إنه لا يمكن القول بانعدام التنسيق، وأعطى مثالا بهذه المجلة التي يمكن أن نجدها سواء بموقع أنترنت الكراسك أو مركز الأبحاث بداكار، ويشرف نفس المركز على العديد من المجلات المتعلقة بالعلوم الإنسانية، وهناك طلب واهتمام من لدن الباحثين والمختصين، أما الجمهور الواسع فيجب أن نوفر له إصدارات أخرى، “بطبيعة الحال يوجد فراغات يجب ملؤها” يقول رمعون.
من جهة أخرى سألنا الباحث عن دور الثقافة والكتاب في التقارب بين الشعوب الأفريقية، وتحقيق الاتحاد الأفريقي المنشود، وأجاب رمعون بأن الروايات الأفريقية كثيرة الانتشار، كما أن الكتب في مجالات العلوم الاجتماعية، السينما، والثقافة عموما صار عددها لا بأس به، وهذه خطوة إيجابية، ومن هذا المنطلق نسعى إلى المساهمة في نشر هذه الثقافة عبر مجلتنا “المجلة الأفريقية للكتب”.
وعن جديد السيد رمعون، المتمثل في “قاموس ماضي الجزائر Le dictionnaire du passé de l’Algérie”، من ما قبل التاريخ إلى 1962، والذي أشرف على إصداره رفقة مجموعة من الباحثين، يقول رمعون إنه يتطرق إلى فترات من فترة ما قبل التاريخ، وفترة الموحدين، المرابطين، الطاسيلي ناجر، الفترة الرومانية، الأمير عبد القادر، الثورة التحريرية، وكل ما يحتاج الجزائري لمعرفته عن ماضيه وتاريخه، وهو مشروع ما يزال يحتاج إلى أن يتم استكماله، وما زال العمل متواصلا عليه.