طباعة هذه الصفحة

اللجنة قامت بـ 3000 فحص للمنشطات خلال 8 سنوات

سيتم مضاعفة عدد الفحوصات»

محمد فوزي بقاص

كشف الدكتور «جمال الدين دمرجي» رئيس لجنة مراقبة المنشطات بالفاف حين حل ضيفا على جريدة «الشعب»، بأن لجنته قامت بأزيد من 3000 فحص للمنشطات على أندية الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية في الثماني سنوات الأخيرة، وخلالها ثبت وقوع 15 لاعبا في المحظور، بينهم 10 لاعبين تعاطوا المخدرات.
«دمرجي» أوضح بأن مراقبة اللاعبين حسب قانون الفيفا تتم في مجالين وهما داخل المنافسة وخارجها، مؤكدا بأن المراقبة أثناء المنافسة وخارجها ليست مماثلة، حيث تقوم الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات بالبحث عن جميع المواد المتواجدة في قائمة الممنوعات في العينة الواحدة والتي تتجاوز 270 مادة أثناء المنافسة الرسمية، أما خارجها لا يبحث المخبر عن المواد المخدرة على غرار الكيف المعالج والكوكايين وبعض الأدوية على غرار «الستيرويدات القشرية» (الكورتيكوييد)، كون ذلك يدخل في خانة الحرية الشخصية.
رئيس لجنة مراقبة المنشطات أوضح بأنه في الجزائر يتم مراقبة اللاعبين إلا في حالة المنافسة، بغرض القبض على الذين يعرضون حياتهم للخطر، وحتى لا يتحجج اللاعب في حالة ثبوته تعاطي المخدرات ، موضحا بأنه خلال سنة 2015 قامت اللجنة بمراقبة 109 لاعبا خارج الفترة التنافسية إلا أنها كلها كانت سلبية لهذا الغرض، وتابع حديثه قائلا، «بعد النتائج التي جمعناها خلال سنة 2015 من العينات خارج المنافسة اتخذنا قرارا منذ ذلك الوقت بمراقبة اللاعبين إلا خلال المنافسة الرسمية، لأننا نعي بأن المواد المنتشرة والمروجة في الوسط الرياضي هي المخدرات، وأول خطر يطارد اللاعب في هذه الحالة هو الموت المفاجئ، وبما أن حياة اللاعب فوق الميدان تهمنا فلن نتوقف عن فحص اللاعبين».
الدكتور «دمرجي» كشف بأن نتائج العينة حين تعود من المخبر السويسري المعتمد من قبل المنظمة العالمية لمكافحة المنشطات، تعطي ثلاث نتائج وليس أكثر، وقال بهذا الشأن، «نتلقى ثلاثة أجوبة واضحة من المخبر السويسري، نتائج تحاليل سلبية أو إيجابية أو غير عادية، في الحالة الأولى الحمد لله الأمر مشرف، في الثانية يعاقب اللاعب وفي الثالثة نستدعي اللاعب ونقوم بتحاليل إضافية حتى نتأكد من براءته وإذا ثبت العكس سيعاقب».

هذه هي طريقة اختيار اللاعبين لاجتياز فحص مراقبة المنشطات

رئيس اللجنة الطبية لمكافحة المنشطات وفي إجابته على سؤالنا المتعلق بكيفية اختيار اللاعبين لاجتياز فحص الكشف عن المنشطات بعد نهاية أي مواجهة، قال بهذا الخصوص، «القانون الجديد يقول بأن عملية الاختيار تتم في القاعة المخصصة لأخذ العينات، والعملية تتم عن طريق القرعة كما جرت عليه العادة أو الاختيار، وذلك يتم 15 دقيقة قبل نهاية المقابلة ويعود للطبيب المعين يوم المواجهة للقيام بالعملية»، وأضاف «الطبيب هو حر في عدد اللاعبين الذين يريد فحصهم في ذلك اللقاء وليس مجبرا على اختيار لاعبين اثنين كما يعتقده البعض، بالإضافة إلى ذلك القانون يقول بأن الطبيب ليس مجبرا على إعطاء الأسباب ويمكنه القيام بذلك قبل أثناء وبعد اللقاء»، «دمرجي» شدد على هذه النقطة التي يتجاهلها الكثيرون، وأوضح بأن كل لاعب مدون على ورقة المباراة التي تقدم لمحافظ اللقاء يكون معنيا باجتياز فحص مراقبة المنشطات عند نهاية المواجهة، موضحا بأنه في الجزائر حدث أن طالب الطبيب بإضافة لاعب ثالث في مواجهتين، وذلك عند نهاية مباراة لفريق جمعية الشلف بملعب «بومزراق»، ومرة ثانية للاعب كان يقوم بردود أفعال غير عادية فوق أرضية الميدان، وتبين بعد الفحص بأنه كان يتناول دواء لمعالجة نوبة الصرع.

أثمن مبادرات فريقي  شبيبة القبائل وشباب بلوزداد

«جمال الدين دمرجي» كشف بأن مراقبة المنشطات تتكفل بها لجنة مراقبة المنشطات التابعة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وهي فحوصات مفاجأة ولا يكون أي نادي على علم بها قبل اللقاء، موضحا بأن المبادرة التي قام بها فريقي شبيبة القبائل وشباب بلوزداد بفحص لاعبيهم تبقى خاصة بالنادي، واعتبرها أمرا إيجابيا ويؤكد النية الحسنة لهذين الفريقين في مكافحة هذه الظاهرة والبحث عن الحلول قبل وقوع لاعبيهم في المحضور، وفي حالة ثبوت تعاطي أي لاعب للمنشطات أو المخدرات ذلك الأمر سيبقى بين إدارة الفريق ولاعبها وهناك تتخذ إدارة ذلك الفريق القرار بشأن لاعبها بالمعاقبة أو فسخ العقد وما إلى غير ذلك من القرارات العقابية، وحتى في حالة بلوغ لجنة مراقبة المنشطات الخبر لان  القانون لا يسمح لها بالتدخل لأن ذلك اللاعب لم يكن معنيا بفحص مراقبة المنشطات في مواجهة رسمية، «دمرجي» أكد بأن المخابر الجزائرية تملك كل التكنولوجيات الحديثة للكشف عن المواد الممنوعة من قبل الاتحادية الدولية لكرة القدم.

حالات معاقبة اللاعب بأربع سنوات  عن ممارسة أي نشاط رياضي

المسؤول الأول عن لجنة مراقبة المنشطات على مستوى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، أكد بأن هناك ثلاث حالات لمعاقبة لاعب أي فريق بالإيقاف عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة أربع سنوات كاملة، الأولى في حالة وجود مادة ممنوعة في عينة الفحص مدونة في قائمة الممنوعات عالميا سواء عن طريق «البول» أو الدم، وتعتبر نتيجة بذلك تلك العينة غير عادية وبالتالي حالة إيجابية.
الحلة الثانية، هي إذا حاول اللاعب الغش في عملية تقديم العينة مثلا عن طريق إضافة الماء في عينة البول، وهو الأمر الذي حدث مع لاعب نادي مولودية سعيدة الذي أضاف الماء والطبيب الذي كان حاضرا غفل عن ذلك الأمر، لكن المخبر السويسري يملك تقنيات قوية وعالية لاكتشاف أي حيلة، واكتشفوا حينها تواجد الماء مع البول وبالتالي تعتبر تلك العينة إيجابية ويعاقب صاحبها بأربعة سنوات كاملة.
الحالة الثالثة والأخيرة هي حالة رفض اجتياز فحص الكشف عن المنشطات، وحينها يعتبر اللاعب وكأنه قدم عينة إيجابية ويعاقب أربع سنوات.
من جهة أخرى، كشف «دمرجي» بأن اللجنة الطبية لمراقبة المنشطات ستضاعف عدد الفحوصات على لاعبي فرق النخبة هذا الموسم بعد ثبوت تعاطي لاعب مولودية الجزائر السابق «هشام شريف الوزاني» لمادة محظورة ، وتحدث قائلا، «سنضاعف عدد الفحوصات هذه السنة مثلما فعلناه في سنة 2015 عندما قمنا بذلك بعد ثبوت تعاطي لاعب إتحاد وهران من قسم الهواة مادة الكوكايين في جانفي 2015، حيث بلغ عدد العينات تلك السنة 1081 عينة ما جعلنا نجد حالات جديدة وذلك مع لاعب إتحاد العاصمة «يوسف بلايلي» ولاعب أمل الأربعاء «بوسعيد»، وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال، «بعدما عوقب اللاعبون الثلاثة سنة 2015 بالإيقاف أربع سنوات كاملة، لاحظنا نوعا من الوعي لدى اللاعبين والخوف وهو ما جعل تلك الممارسات تكف في السنوات الماضية، إلى غاية عودتها هذه السنة، وإذا ثبت تعاطي لاعب جديد للمواد الممنوعة بعد «شريف الوزاني» سنضطر بعدها لمراقبة كل المباريات إلى نهاية الموسم».