طباعة هذه الصفحة

مسعود بركوس لـ «الشعب»:

الدورة التأهيلية للأولمبياد.. محطة تحضيرية مهمة للمونديال

حاوره: محمد فوزي بقاص

اتصلنا بقائد المنتخب الوطني لكرة اليد مسعود بركوس، الذي فتح قلبه لـ «الشعب» وتحدث عن أمم إفريقيا ومستقبل المنتخب في هذا الحوار...
الشعب: أولا، تقييمك لكأس أمم إفريقيا الأخيرة التي أنهيتموها في المركز الثالث؟
مسعود بركوس: الحمد لله، كانت دورة جيدة بالنسبة لنا، هدفنا الأول خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2020 كان بلوغ نصف نهائي المنافسة وبلغناه، بمعنى أن هدفنا الذي تنقلنا من أجله تحقق. كنا نود الفوز ضد مصر وبلوغ المباراة النهائية، حيث قدمنا أفضل ما لدينا، لكننا واجهنا منتخبا قويا. لعبنا شوطا في المستوى وكنا الند للند، لكن في المرحلة الثانية دخل عامل الخبرة وكذا المشاركة في المباريات القوية العالية من حيث النسق، خصوصا أن المصريين شاركوا في نهائيات كأس العالم لكرة اليد في الطبعتين اللتين غبنا فيهما خلال 2017 و2019 وهو ما صنع الفارق في النصف النهائي وجعلنا ننهزم، ودليل قوتهم أنهم تمكنوا من الإطاحة بالمنتخب التونسي في النهائي في عقر داره وأمام جمهوره، وبالتالي يمكن اعتبار المرتبة الثالثة جيدة ومستحقة.
مركز ثالث مستحق. لكنكم كنتم قادرين على تقديم الأفضل، خصوصا عندما نشاهد مباراة مصر التي كنتم فيها أفضل من لقاء تونس الذي مررتم فيه جانبا، أليس كذلك؟
اللقاء الذي ضيعناه، وكما قلت، مررنا فيه جانبا هو اللقاء الذي واجهنا فيه المنتخب التونسي، حيث كان بإمكاننا تحقيق الفوز. ربما احترمنا المنافس كثيرا ولم نؤمن بإمكاناتنا. ولا يجب أن يخفى عليك بأن ما عشناه في النسختين الماضيتين من نهائيات كأس أمم إفريقيا كان له وقع سلبي علينا كثيرا خلال هذه الدورة، إضافة إلى ذلك كل المنتخبات المنافسة كانت تقوم بالتحضير لنهائيات أمم إفريقيا ونحن انطلقنا في التحضير للموعد القاري 6 أشهر قبل بداية العرس القاري، ولو حضرنا جيدا لكان أداؤنا أفضل خلال الدورة وكل الأمور الزائدة التي كنا نقع فيها ما كانت لتحضر في لقاءاتنا على غرار مباراة تونس. كل المتتبعين لم ينتظروا تلك النتائج ضد تونس ومصر، كان بإمكاننا تحقيق الأفضل وإن فزنا على تونس كنا سنبلغ النهائي.
نتمنى أن نحقق الأفضل في الطبعات المقبلة.
ألا تعتقد أنكم لعبتم أمم إفريقيا بتونس بمركب نقص النسختين الماضيتين؟
كأس أمم إفريقيا 2018 أثرت علينا كثيرا، حضرنا جيدا لـ «كان» تونس وكنا نعي بأنه بإمكاننا تحقيق نتيجة جيدة، لكن كان دائما الشك يراودنا. بالإضافة إلى ذلك، واجهنا منتخبي مصر وتونس اللذين شاركا في النسختين الماضيتين للمونديال وشاركا أيضا في الألعاب الأولمبية، يملكان خبرة لا بأس بها وبقيا يحتكان مع المستوى العالي في الست سنوات الأخيرة. وفوق كل هذا، منتخبنا مشكل من 14 لاعبا شابا، كلهم يخوضون كأس أمم إفريقيا لأول مرة في مسيرتهم الرياضية. كل هذه الأمور كان لها انعكاس سلبي بشكل أو بآخر على أدائنا الفردي والجماعي.
بالنظر إلى عنصر الشباب وإلى النتيجة المحققة في «كان»، كيف ترى مستقبل المنتخب في الاستحقاقات المقبلة؟
مشكلتنا ليست في عنصر الشباب أو اللاعبين القدامى، مشكلتنا في غيابنا في نهائيات كأس العالم المنصرمتين. في كرة اليد عندما لا تخوض مباريات في المستوى العالي لمدة 4 سنوات كاملة، سيؤثر ذلك عليك بشكل أو بآخر. عندما تشاهد تونس ومصر والمنتخبات التي حضرا ضدها وتقارننا بهما نحن لم نقم بتاتا بالتحضير. أمر إيجابي أننا حققنا هذه النتيجة وأنهينا المنافسة في المركز الثالث. وهذا ما سيسمح لنا من تلقي دعوات من المنتخبات الأوروبية لخوض مباريات ودية، لأنك تحتل المركز الثالث في قارتك، في النسخة الماضية كنا نحتل المركز السادس في إفريقيا، لا أحد يهتم بمواجهتك، حتى إذا حاولت برمجة لقاء ودي معه يقول لك عذرا أنهيت البطولة الإفريقية في المركز السادس، وإذا واصلنا العمل على نفس المنوال يمكننا التنقل إلى المغرب في الطبعة المقبلة من أجل جلب اللقب.
ستخوضون دورة تأهيلية للمشاركة في أولمبياد طوكيو ضد منتخبات عريقة عالميا في الكرة الصغيرة (السويد وألمانيا وسلوفينيا)؟
سنتنقل إلى ألمانيا من أجل تحقيق مشاركة مشرفة وإثبات وجودنا، خصوصا أننا لا نعرف مستوانا مع المنتخبات العالمية، حاليا نعرف منتخبنا على المستوى القاري ضد منتخبات كتونس ومصر، وأمام المنتخبات العالمية ستكون لدينا صعوبات أخرى. سنخوض الدورة التأهيلية بكل قوة وستكون تجربة مفيدة بالنسبة لنا، سنحاول فيها تقديم أفضل وجه لكرة اليد الجزائرية. ومثلما ذكرته منذ قليل، سنعمل على لفت انتباه المنتخبات القوية عالميا، كي نتلقى دعوات لمواجهتها، على غرار ما يقوم به جيراننا، وهو ما سيساعدنا كثيرا في كأس العالم المقبلة.
الدورة التأهيلية للأولمبياد ستكون محطة تحضيرية كبيرة للمونديال، أليس كذلك؟
صحيح، سنواجه منتخبات قوية وهو ما سيجعلنا نخوض كأس العالم بمستوى أفضل، كما أنه ستكون فرصة لا تعوض لعناصرنا الشابة التي لم تلعب في هذا المستوى العالي أبدا، أين ستحتك بمنتخبات قوية وتنزع الخوف أمام منتخبات عالمية كبيرة مثل السويد وألمانيا وسلوفينيا، وهو ما سيخدمنا في كأس العالم بمصر 2021، ولا يجعلنا نجد الحجج بعد هذه المنافسة.
لعبت 7 كؤوس إفريقية وعملت مع عديد المدربين، كيف ترى العمل مع المدرب الفرنسي آلان بورت؟
نحن لا يهمنا أن نعمل مع مدرب أجنبي أو مدرب محلي. في السابق تعمل مع مدرب سنة أو سنتين ثم يتم تغييره ولا يترك له الوقت من أجل وضع لمسته في المنتخب. في كرة اليد يجب أن يعمل الطاقم الفني مع اللاعبين على الأقل ثلاث سنوات كاملة حتى تظهر ثمار العمل. بالإضافة إلى كل هذا، المدرب الحالي آلان بورت جلب لنا طريقة لعب جديدة لسنا متعودين عليها في الدفاع والهجوم، ويلزمنا بعض الوقت حتى نحقق نتائج جيدة بطريقة اللعب الجديدة.
هل تعتقد أن طريقة اللعب التي جلبها بورت مع الوقت ستخدمكم؟
بطبيعة الحال، خصوصا مع القوانين الجديدة للاتحاد الدولي لكرة اليد، لا يمكننا اللعب بطريقة اللعب التي كنا متعودين على اللعب بها (3 – 3)، نحن الآن ملزمون باللعب بطريقة (6 – 0) أي بطريقة الدفاع المسطح، لأنه في حال ما إذا أخرج الخصم حارسه وأشرك لاعبا إضافيا في الهجوم وهو ما تقوم به أغلب المنتخبات القوية، سنعاني أمامه، لذا أمر مهم جدا أن نعمل مع المدرب الجديد بالطريقة الحالية، التي يلزمنا بعض الوقت للتأقلم معها.
مع الاستقرار والعمل مع المدرب والعناصر الشابة الصاعدة، يمكن القول إنه سيكون لدينا منتخب قوي خلال «كان» 2022؟
إلى غاية 2022 يلزمنا الكثير من المباريات القوية ضد منافسين عالميين الذين سيساهمون في رفع مستوانا وبقائنا في المستوى العالي. كما يجب إعادة النظر في صيغة البطولة حتى لا نبقى متوقفين عن المنافسة الرسمية طيلة 5 أشهر كاملة. اللاعبون متوفرون ويلزمهم لقاءات قوية حتى يكونوا في المستوى. حتى على مستوى الأندية أصبحنا لا نشارك في البطولة الإفريقية، وهو ما ساهم في إضعاف اللاعب الجزائري. والحمد لله، أن البطولة الإفريقية للأندية ستقام هذه السنة هنا في الجزائر، شهر مارس، وستكون فرصة بالنسبة لنا للبقاء تنافسيين.