طباعة هذه الصفحة

عقب الانسدادات المتكرّرة بحيي الضاية وسيدي الجيلالي بسيدي بلعباس

مشروع استعجالي بـ 15 مليار سنتيم لحماية الأحياء الغربية

بلعباس: غ ــ شعدو

وضعت مصالح دائرة سيدي بلعباس عملية استعجالية لحماية الأحياء الغربية، وفي مقدمتها حي باب الضاية من خطر الفياضانات، وهي الأحياء التي صنّفت ضمن النقاط السّوداء بالولاية لأكثر من 20 سنة، بسبب الإنسداد المتكرر للبالوعات والضغط الكبير على قنوات الصرف الصحي بهذه الأحياء.

سجّلت مصالح الدائرة بالتنسيق مع مديرية الري والموارد المائية عملية إستعجالية لتحويل شبكات الصرف الصحي، وتصريف مياه الأمطار لحيي المقام و500 مسكن  المتصلين بشبكات حي باب الضاية، وقد وافقت الوزارة على المشروع حيث خصص للعملية غلاف مالي يقدر بـ 15 مليار سنتيم. المشروع من شأنه وضع حد لمشكل الفيضانات التي تتكرر بهذه الأحياء مع كل تساقطات بسبب انسداد البالوعات وقنوات الصرف، وقد رحّب سكان الحي بهذا المشروع الذي سيزيح عنهم الغبن الذين يعيشونه في كل موسم أمطار أين تغمر المياه مساكنهم، الأمر الذي يستدعي تدخل مصالح الحماية المدنية ومصالح التطهير لإمتصاص المياه من داخل منازلهم، وحيال الوضع كان السكان قد طالبوا وفي أكثر من مناسبة بالتدخل العاجل لإيجاد حل لمشكل انسداد البالوعات، الذي يعتبر العامل الرئيسي في حدوث الفيضان عند تساقط الأمطار.
من جهتها أكّدت مصالح التطهير أن الوضع يتطلب ساعات طويلة لإمتصاص كل المياه، وتفريغ البالوعات من المياه بسبب الضغط الذي تشهده شبكة الصرف التي تستوعب عددا كبيرا من الأحياء، حيث كان من المفترض وضع شبكة تصريف خاصة بالأحياء الجديدة عند تشييدها.
وبالجهة الشمالية من المدينة، تعيش عديد الأحياء نفس الوضعية خاصة حي 400 مسكن بسيدي الجيلالي وحي بن حمودة فضلا عن النفقين المتواجدين بها، أين تغمر مياه الأمطار الأحياء المذكورة وتدخل المواطن في حالة إستنفار، الأمر الذي يتطلب تفكيرا جديا في إيجاد حلول ناجعة للحد مشكل الفياضانات.
بالرغم من إنجاز عدة منشآت للحماية من الفيضانات التي مست جميع البلديات المعرضة لهذه الأخطار، يبقى مشكل الفيضانات يمثل الخطر الطبيعي الأول بالولاية خاصة على مستوى الأنسجة العمرانية، ولتفادي هذه الأخطار تقوم المصالح المعنية بترميم حقول توسيع الفيضانات، التشخيص الأولي والدوري لجميع البلديات المعرضة للخطر، ووضع نظام للوقاية والإنذار من خطر الفيضانات، مع تجنيد كافة الوسائل اللازمة لصيانة مختلف المنشآت الحماية من الفيضانات بضمان ديمومتها.
للإشارة، فإن الولاية كانت قد عالجت مشكل فيضان وادي المكرة والأخطار الناجمة عنه على طول المسار، ومن ذلك إنجاز قناة بالخرسانة المسلحة بسعة 130 ك 3 / ثا على طول إجمالي 13000 متر طول بجنوب المدينة لتحويل جزء من مياه وادي مكرة، تهيئة وادي مكرة داخل النسيج العمراني لمدينة سيدي بلعباس، والذي مكّن من مضاعفة سعة تحويل المياه من تدفق 40 م3/ث إلى 80 م3 / ثا، ناهيك عن إنشاء مجموعة من منشآت الحشد بغرب وشرق المدينة لتخزين جزء من مياه الجريان بمدخل المدينة، وإنجاز سد للحماية من فيضانات وادي مكرة على مستوى بلدية الطابية تصل قدرته الإستيعابية إلى 25 مليون م3 بتدفق يقدّر بأكثر من 1200 م 3 / ثا.