طباعة هذه الصفحة

رئيس مصلحة متابعة مؤسسات التكوين المهني بسيدي بلعباس:

الفندقة، تحويل الأغذية الزراعية، الطاقة المتجدّدة وتسيير النفايات فرضها سوق العمل

سيدي بلعباس: غ شعدو

وعد شريقي لخضر رئيس مصلحة متابعة مؤسسات التكوين المهني بسيدي بلعباس بضمان النوعية في التكوين خلال دورة فيفري الحالية من خلال الإستثمار في عنصر الشباب واستحداث تخصصات تتماشى ومتطلبات سوق العمل بالولاية ومواكبة الرهانات الإقتصادية التي تشهدها التنمية المحلية.
وأفاد رئيس مصلحة المتابعة لـ»الشعب» بأن مدونة دورة فيفري حملت تخصصات جديدة من شأنها مواكبة سوق الشغل وتكوين أيادي مهنية مؤهلة تتماشى ومتطلبات السوق المحلية وإعطاء فرصة للشباب من أجل ولوج عالم الشغل من أوسع أبوابه والتوجه نحو القطاع الاقتصادي الذي يعدّ الحلقة الهامة في التنمية المستدامة، حيث تمّ في هذا الصدد استحداث تخصصات جديدة بالمعهد الوطني الجديد الشهيد لعجين ميلود الموجود بحي المقام والذي سيفتح أبوابه أمام المتربصين خلال هذه الدورة كملحقة للمعهد الوطني المتخصص الشوطي الجيلالي في انتظار إنشاء المرسوم التنفيذي الخاص به.
وتندرج هذه التخصصات الجديدة في التكوين الإقامي وتخصّ شعبة صناعة الأغذية الزراعية، مراقبة، تعبئة وتغليف منتجات الألبان باعتبار أن هذه التخصصات مطلوبة بكثرة محليا نظرا للتطور الكبير الذي شهدته شعبة الحليب على مستوى الولاية أين أضحت تسمى حوض الحليب بالجهة الغربية للوطن وتضم مؤسسات رائدة في إنتاج الحليب ومشتقاته فاق عددها الثمانية،الأمر الذي دفع بالقائمين على قطاع التكوين المهني إلى إدراج هذا التخصص لتمكين الشباب من تكوين متخصص يسهل عليهم ولوج عالم الشغل في هذه المؤسسات أو استحداث مؤسسات مصغرة في هذا المجال.
أما التخصص الثاني - يضيف رئيس المصلحة - فيتعلّق بشعبة الفندقة والسياحة وهو التخصص الذي فرضته المتطلبات الاقتصادية الراهنة والتفتح الكبير على قطاع السياحة بالولاية، حيث ستسمح الشعبة للمتربصين بالتكوين في تخصصات عديدة أهمها، الإطعام، الإستقبال، والتسيير الفندقي.
فرض مسار واقعي في التكوين
هذا ومن المنتظر أيضا أن يتم فتح تخصص جديد على مستوى المعهد الوطني المتخصص بسيدي لحسن والمتعلّق بتقني سامي في التشغيل الآلي للمنازل وهو التخصص الذي أضحى مطلوبا لدى العائلات التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة داخل منازلها على غرار الأبواب الإلكترونية وباقي المعدات الحديثة، ناهيك عن تخصّص هام في مجال التمهين والخاص بالطاقة المتجدّدة وهو التخصص الذي لايزال قيد الدراسة بعد إبرام إتفاقية مع مؤسسة إيني الرائدة في هذا المجال لتمكين عدد من المتربصين في التمهين وإدماجهم في العمل . فضلا عن فتح تخصّص آخر في مجال الإلكتروتقني في انتظار وصول التجهيزات الخاصة بهذه الشعبة. وكذا تخصص صيانة العتاد الطبي الذي استقطب 88 متربص في أول دفعة الدورة الماضية.
وأضاف أن مديرية التكوين المهني تسعى إلى توفير كل التخصصات ضمن مدونتها بمساهمة مجلس الشراكة الذي يضم كل القطاعات المعنية من فاعلين وكذا متعاملين إقتصاديين للوقوف على مستجدات سوق العمل ومتطلباته، حيث تمّ في هذا الصدد طلب مشروع تخصص جديد لايزال ينتظر موافقة الوزارة ويتعلّق بتسيير النفايات وهو التخصص الذي يتماشى حاليا والتحولات الجديدة التي تبنتها السلطات والقاضية بالإستثمار في مجال النفايات وإعادة تحويلها من خلال إنشائها لمراكز الردم التقني للنفايات، وكذا مشاريع التحويل والرسكلة، خاصة ما تعلّق بإعادة تدوير النفايات الورقية،الزجاجية، البلاستيكية وأخيرا تحويل النفايات الخضراء إلى أسمدة عضوية. لينوه في الوقت ذاته إلى دور الحملات التحسيسية التي قامت بها جل المؤسسات التكوينية المنتشرة عبر كامل التراب الولائي وكذا الأبواب المفتوحة بمشاركة أجهزة الدعم لتوجيه الشباب ومساعدته على اختيار التخصصات المناسبة لمستواه العلمي، رغباته وكذا متطلبات سوق العمل.
وعن الشعب الأكثر طلبا لدى فئة الشباب أكد ذات المتحدث، أن الحرف والتكوينات القصيرة المدى تتصدر قائمة طلبات المتكونين في مجال التكوين المتوجّه بشهادة كالطبخ، الميكانيك، صيانة أجهزة التبريد، التركيب الصحي والغاز، النجارة وغيرها، أما في التكوين التأهيلي فتتصدر التخصصات الفلاحية قائمة الشعب المطلوبة بكثرة لدى الشباب خاصة من فئة طالبي القروض من أجهزة التشغيل وتتنوع هذه التخصصات بين تربية الحيوانات أبقار، دواجن، نحل وكذا الأشجار المثمرة. أما بالمنطقة الجنوبية للولاية والمعروفة بطابعها الفلاحي والرعوي فمعظم التخصصات المتوفرة تتماشى وهذا المجال في إطار ما يعرف بالتكوين بالبطاقة كمركز مولاي سليسن الذي يضمن التكوين في مجالات فلاحية ومركز التكوين المهني بسفيزف الذي يتوفر على شعبة الألبسة والأنسجة باعتبار المنطقة تتوفر على مصنع للأنسجة.
وختم رئيس المصلحة حديثه لـ»الشعب» عن عدد المسجلين خلال هذه الدورة الذين بلغ عددهم وحتى يوم التاسع فيفري 794 مسجل منهم 521 في التكوين المتوج بشهادة و273 في التكوين التأهيلي ليؤكد أن العدد سيرتفع مع نهاية فترة التسجيلات، هذا وبلغ عدد المقاعد البيداغوجية الخاصة بهذه الدورة 4095 مقعد موزعة على التكوين المتوّج بشهادة بـ 2640 مقعد منها 1110 في التكوين الإقامي، 1305 مقعد في التكوين عن طريق التمهين 120 مقعد في التكوين عن طريق المعابر، و90 مقعد في التكوين عن طريق الدروس المسائية. أما التكوين التأهيلي فينتظر إلتحاق 1455 متربص منهم 480 عن طريق الدروس المسائية، 360 للمرأة الماكثة بالبيت، 60 للتكوين في الوسط الريفي و60 للتكوين في طور محو الأمية، 15 تكوين تعاقدي و240 تكوين في المؤسسات الخاصة.