طباعة هذه الصفحة

سيدي بلعباس

نجاح تجربة الفرز الإنتقائي للنّفايات بـ 3 أحياء

سيدي بلعباس: غ ــ شعدو

تراهن مديرية البيئة لولاية سيدي بلعباس على مخطّطها الإيكولوجي الذي تم وضعه وفق معايير مدروسة لمعالجة الملف البيئي، حيث يعتمد على ثلاثة جوانب هامة، بداية بالتسيير الأمثل للنفايات المنزلية وترسيخ مبدأ الفرز الإنتقائي انطلاقا من الأسرة، نظافة المدينة والقضاء على النقاط السوداء المنتشرة عبر الأحياء، وكذا إيجاد حلول نهائية لمشكل المفارغ العشوائية.
تشير آخر الإحصائيات المستقاة من مديرية البيئة، إلى جمع حوالي 500 طن من النفايات المنزلية يوميا، منها أزيد من 200 طن تلفظها مدينة سيدي بلعباس لوحدها، وهي الكمية التي توجه أجزاء كبيرة منها إلى مراكز الردم التقني للنفايات الثلاث بكل من سيدي بلعباس، تلاغ وبن عشيبة الشيلية، وهي المراكز التي لاتزال تعاني عديد المشاكل بسبب صعوبات عمليات الفرز، الأمر الذي دفع بالقائمين على القطاع إلى إطلاق عديد التجارب الخاصة بالفرز الإنتقائي للنفايات بعدد من الأحياء، حيث نجحت العملية في ثلاثة أحياء بكل من حي 314 مسكن بالروشي، حيين آخرين بسيدي الجيلالي في انتظار تعميم التجربة على أحياء أخرى باعتبار أن نجاح عملية الرسكلة مبنية أساسا على الفرز الناجح للنفايات.
هذا وتبنّى ذات المركز مشروعا جديدا يعد الأول من نوعه بالجهة الغربية للوطن متعلق بالتسيير المدمج للنفايات، حيث يقوم المشروع على تثمين النفايات العضوية من خلال جمع النفايات الخضراء وبقايا الخضر والفواكه وتحويلها إلى سماد فلاحي، حيث أكّدت مصلحة النفايات الصناعية والحضارية بمديرية البيئة أنّ التجربة انطلقت بداية 2016 وتستمر لمدة ثلاثة سنوات، على أن تكون أولى خطوات هذه التجربة بتثمين النفايات العضوية، وتحويلها إلى سماد من خلال إطلاق مشروع في هذا المجال بالمركز الردم التقني وعلى يد عمال المركز تحت إشراف وفد بلجيكي مختص في مجال تسيير النفايات.
تسعى الجهات الوصية لمعالجة الملف البيئي من كافة جوانبه، حيث بادرت مؤخرا إلى إطلاق حملات تنظيف واسعة تتواصل طيلة أيام السنة، حيث تخصّص أيام نهاية الأسبوع للقضاء على النقاط السوداء وبؤر التلوث بمختلف الأحياء والمناطق المحاذية للمدينة بمشاركة جميع الفاعلين من هيئات تنفيذية، مجتمع مدني، جمعيات بيئية ومؤسسة «نظيف كم»، هذه الأخيرة التي وسّعت من نشاطها ليشمل كامل القطاعات بالمدينة والبالغ عددها 34، وهي المؤسسة التي أعطت إضافة حقيقية في مجال تسيير النفايات المنزلية.  
كما تجري حاليا دراسة مشكل المفارغ العشوائية بهدف القضاء عليها لما تشكله من خطر على البيئة والصحة العمومية على حد سواء، ومن ذلك المفرغة العشوائية بقرية تنزارة، مفرغة بلدية سفيزف شرق الولاية والتي لطالما أرقت سكان المنطقة، حيث سيتم القضاء عليها نهائيا بعد دخول مفرغة المسيد الخدمة، أما المفرغة العشوائية الكائنة بمنطقة الهبارة والتي تعد مفرغة للنفايات الصلبة، فيتم حاليا إجراء دراسة من قبل مديرية البيئة بالتنسيق مع عدد من الشركاء للقضاء عليها، خاصة وأن عملية إنشاء مفرغة عمومية تتطلب المرور بعدة مراحل باعتبارها من المؤسسات المصنفة التي تتطلب دراسات متخصصة تأخذ بعين الإعتبار كمية النفايات المنتجة والعمر الإفتراضي للمفرغة.