طباعة هذه الصفحة

الأطباء المختصون في «السكري»:

تفادي بتر القدم يتطلب نظافة القدمين وتوازن نسبة السكر في الدم

صونيا .ط

  اختبار الإحساس بالقدمين مرة واحدة في السنة على الأقل

حذر الأطباء المختصون مرضى السكري من خطر إصابتهم بالقدم السكرية ومضاعفاتها، مؤكدين أن الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري  عرضة لمشاكل القدم السكرية الناجمة عن فترات طويلة من ارتفاع السكر في الدم، وقد يتسبّب  ذلك في بتر القدم وفي نفس الوقت يمكن تفاديها من خلال إتباع بعض الأساليب الوقائية.
قدّم مختصون نصائح هامة للمصابين بداء السكري لتفادي المضاعفات الخطيرة على القدم والتي قد تؤدي إلى بتر القدم من خلال الحفاظ على نظافة القدمين عن طريق غسلهما بشكل يومي والمواظبة على تجفيفهما بعد الغسل، خاصة بين الأصابع لمنع الإصابة بالعدوى خصوصا عدوى الفطريات،والحفاظ على توازن نسبة السكر ومستوى الدهنيات في الدم، والحفاظ على توازن ضغط الدم.
ومن أجل منع الإصابة بالقدم السكري يتعيّن على المريض الاهتمام بانتعال أحذية مريحة بما في ذلك الأحذية الطبية لتقويم عظام القدم وينصح أيضا بممارسة الرياضة الهوائية بشكل منظم والإقلاع عن التدخين، كما يشكّل الفحص والعلاج الذاتي للأقدام حجر أساس في منع الإصابة بمضاعفات القدم السكرية بما في ذلك إجراء إختبار الإحساس بالقدمين لدى طبيب في عيادة مرض السكري على الأقل مرة واحدة كل سنة، حتى في حال عدم وجود أية علامات أو أعراض.
وقد تختلف أعراض الإصابة بالقدم السكري من شخص لآخر، وقد تعتمد على المشكلات التي يواجهها الشخص في ذلك الوقت ومن بين علامات الإصابة فقدان الشعور وخدر أو الإحساس بالوخز وظهور بثور أو جروح أخرى دون ألم وتلون الجلد وتغيّر درجة حرارة الجلد وخز مؤلم ومظهر، مشوّه للقدم. وإذا كانت هناك إصابة في القدم، فقد يعاني الشخص أيضا من حمى وقشعريرة وبرد، ونسبة السكر في الدم لا يمكن السيطرة عليها مع احمرار ويجب على أي شخص يعاني من أي أعراض للعدوى طلب العلاج في حالات الطوارئ.
وحسب ما رصده موقع Web MD، فإنه هناك خمسة أنواع من مضاعفات القدم السكري التي يجب التعرّف عليها وعلاجها حتى لا تتسبب في تفاقم مشكلة مرض السكر في الجسم، كتغييرات الجلد، إذ أن القدم السكري يمكن أن يسبب جفاف وتشقّق الجلد فهو يسبّب تغيرات في لون القدمين في حال ارتفاع مستويات السكر فى الدم، فالجسم يبدأ في فقدان السوائل لأنه يحوّل الماء إلى البول ليتخلّص من الجلوكوز الزائد في الجسم فيصبح الجلد جافا، وتتلف أعصاب الساقين والقدمين عندما لا تتلقى إشارة العرق، فالعرق يحافظ على رطوبة الجسم كما أن تشققات الجلد تتسبّب في دخول الجراثيم إلى الجسم.
 كما يعد الاعتلال العصبي أيضا من مضاعفات القدم السكري، فالإصابة بالاعتلال العصبي الذي يتسبب في حدوث مشكلات في عملية التمثيل الغذائي والصدمات النفسية الجسدية، وهذه الحالة تتسبب في تقليل القدرة على الشعور بالبرد، وتقول الدراسات إن الاعتلال العصبى يرفع فرص الإصابة بأمراض الكلى والكبد والسرطان وفيروس نقص المناعة البشرية. بالإضافة إلى أن الإصابة بالنسيج من أهم مضاعفات القدم السكري، ويشير النسيج على القدمين إلى وجود جزء سميك من الجلد ويكون هذا الجزء مستديرا موجودا تحت أصابع القدم، وتسبب هذه الحالة ألما في القدمين ويحذر الأطباء من عدم علاج هذه الحالة، لأنها تسبّب تقرّحات القدم السكري، كما ينصحون في هذه الحالة بارتداء أحذية طبية مريحة حتى لا تتفاقم المشكلة.
من جهتة أخرى تقول الدراسات، أن ارتفاع الكوليسترول في الدم يسبب مرض السكري، وهو أحد أسباب ضعف الدورة الدموية في القدمين، ويحدث هذا الضعف عندما لا يصل الدم لأجزاء الجسم، وتقول الدراسات إن ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم عند مرضى السكر تتسبب في تلف الأوعية الدموية، ومن أهم أعراض ضعف الدورة الدموية في القدمين زرقة الجلد، وفقدان الشعر على القدمين والأظافر وتصدّع الجلد في القدم وبطء التئام الجروح.
أما فيما يخص قرحة القدم، فهي واحدة من أكثر المضاعفات المعروفة التي تحدث بسبب مرض السكر، وتقول الدراسات إن مرض الشريان المحيطي والتدخين والاعتلال العصبي السكري وضعف السيطرة على نسبة السكر في الدم، من أهم العوامل التي تتسبب في ظهور تقرحات القدم.