طباعة هذه الصفحة

قضيتها راسخـة في قناعــات وثـوابت الشــعب الجزائري

لا يمكــن لأي مرشــــح لرئاسيــات ديسمـــبر التفكير في التراجع عن دعم الصحراء الغربية

جلال بوطي

قال اسماعيل دبش استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، أمس، إنه لا يمكن لأي مرشح للانتخابات الرئاسية القادمة أو حتى رئيس الجمهورية المنتخب التنازل عن دعم قضية الصحراء الغربية ومساندة دولة فلسطين لأن ذلك يخالف قناعات الشعب الجزائري والدستور.
لا يزال صدى التصريحات التي أطلقها عمار سعداني الرئيس الأسبق للبرلمان حول الصحراء الغربية يصل آذان بعض الأطراف التي لم تفهم بعد أو لا تريد الفهم حسب الدكتور دبش أن مناصرة القضية الصحراوية راسخة لدى الشعب الجزائري، ونابعة عن قناعة وطنية، وهو نفس الموقف الذي يتبناه الشعب حيال القضية الفلسطينية.
وأكد الأستاذ دبش أن الدستور الجزائري المعد وفق قناعات وطنية مجسدة في بيان أول نوفمبر هو واضح ضد كل ما يمس بسيادة الدول أو التعدي على حرية الشعوب، لذلك تجد كل الأحزاب السياسية في الجزائرية سواء كانت معارضة أو موالية للسلطة تتفق حول ملف الصحراء الغربية والقضية الفلسطينية التي لا يمكن لأي رئيس قادم أن يلغي هذه المبادئ المتجذرة لدى الشعب الجزائري الثوري.
وأمام ما تطرحه بعض وسائل الإعلام من مخاوف إقدام رئيس الجمهورية الجديد الذي سينتخب في 12 ديسمبر القادم على التراجع عن دعم القضية الصحراوية، أوضح الخبير السياسي أنه لا يمكن لأي مرشح أو رئيس التجرؤ على مخالفة المبادئ العامة للدولة الجزائرية التي من بينها مناصرة حركات التحرر في العالم.
وبنى دبش كلامه من خلال الواقع المعيش من التفاف الشعب الجزائري في كل الأوقات والمناسبات حول قضية الصحراء الغربية، التي تسعى بعض الأطراف للتشكيك فيها، لأنهم حسبه واعون كل الوعي بمتانة الروابط بين الشعبين.  لذلك يمكن جعل تصريحات سياسي سابق محل اهتمام رغم أنها لا تعبر إلا عن قناعاته.

صويلح: الظرف السياسي للبلاد يدعو للالتفاف حول مقومات الدولة

ويشكل موقف الجزائر شعبا ونظاما المساند لقضية الصحراء الغربية نقطة ثابتة في السياسة الخارجية للدولة حسب نائب رئيس الجمعية الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي صويلح بوجمعة، وهو الذي يرى بأن مقومات الدولة لا يمكن لأي طرف السعي نحو الالتفاف حولها، سيما ونحن في ظرف سياسي استثنائي يتطلب إجماعا وطنيا حول أركان الدولة التي سطرها بيان أول نوفمبر.
وحذر المتحدث من أن تتجرأ أي منظمة أو حزب سياسي أو كارتل مالي على مجرد التفكير في الابتعاد عن ثوابت وأركان الدولة، مشيرا إلى أن قضية الصحراء الغربية تمثل موقفا ثابتا منذ الاستقلال، مع القضية الفلسطينية، وهي قاعدة ثابتة في السياسة الخارجية، مضيفا أن المبادئ والثوابت لا تسقط بالتقادم لأنها قناعات وطنية راسخة مع الأجيال.