النسخة النصية
بعد الفاصل
شارع الوراقين

المشهد الثقافي

جريدة الشعب

39 شارع الشهداء ـ

الجزائر ـ 16000

حمراوي حبيب شوقي يعلن  ميلاد "التاغيت الذهبي"

"أعطينا الأولوية لاكتشاف المواهب"

"اثنان وثلاثون فيلما قصيرا في سنتين مكسب كبير لنا.." قال السيد حمراوي حبيب شوقي رئيس مؤسسة الفنك الذهبي التي أعلنت عن تنظيمها لمهرجان انتظره الهواة والمبدعون الشباب طويلا، مهرجان يعنى بالأفلام القصيرة ويجمع بين التنافس والسباق، والحميمية والتكامل، مهرجان "التاغيت الذهبي للفيلم القصير" الذي ستحتضنه منطقة تاغيت ببشار من الثاني عشر إلى السابع عشر من نوفمبر..

أسامة إفراح

حمراوي حبيب شوقيوكان حمراوي حبيب شوقي قد عمد إلى التذكير بوعده في الدورة السابقة للفنك الذهبي بالعمل على الأخذ بيد المواهب الشابة، وهو الوعد الذي تمّ احترامه، وقال "إننا نشهد ميلاد الفكرة ومعا نحضر لتجسيدها".. وأضاف أنه اختار تكليف مجموعة من الشباب على رأسهم ياسمينة شويخ ـ ابنة المخرجين محمد ويمينة شويخ ـ وسهرت المجموعة منذ شهور على التحضير للتاغيت الذهبي، كما اعتبر أن مساهمة الممول كانت جد مهمة خاصة وأن مثل هذه النشاطات قد لا تجلب الكثير من العوائد المالية ولكن مجال الإبداع هو الأبقى يقول حمراوي.
و"التاغيت الذهبي" حسب منظميه هو تظاهرة تسعى إلى ترقية الفيلم القصير الجزائري بإتاحته فضاء للحوار والنقاش، و"يؤسس لميلاد حركة سينمائية واعدة وسط عشاقه ممّن تسعى مؤسسة الفنك الذهبي بدعم من وزارة الثقافة إلى توجيههم احترافيا "..
وتشمل الطبعة الأولى للتاغيت الذهبي مسابقة وطنية رسمية للأفلام القصيرة يتنافس فيها اثنان وثلاثون عملا لمخرجين شباب، وتشمل الأفلام المدعومة من قبل مؤسسة الفنك الذهبي، الأفلام المنجزة ضمن فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية والأفلام المستقلة..
وبخصوص اختيار الأفلام المشاركة قالت ياسمينة شويخ إن كل الأفلام القصيرة المتوفرة تمّ جمعها من أجل المشاركة في المهرجان..
وعن سؤال "المشهد الثقافي" حول طريقة اختيار الأفلام المستقلة مادامت الأفلام الأخرى اختيرت في إطار الفنك الفضي وعاصمة الثقافة العربية، قال السيد حمراوي إن الاختيار ضمن التظاهرات الأخرى شيء، والاختيار من أجل المشاركة في التاغيت الذهبي أمر آخر، واعتبر أن الطبعات القادمة ستركز على معايير معينة لاختيار الأعمال المشاركة..
نشاطات بالجملة
كما سيتم عرض أفلام من دول صديقة ضمن فعاليات "البانوراما"، ويتعلق الأمر بأفلام من لبنان والمغرب والمكسيك ومصر وفلسطين وفيلم من الجزائر.. هذا إلى جانب النشرة السينمائية التي "تؤسس لتقاليد إعلامية وسينمائية واتصالية باستحداثها"، فالنشرة السينمائية جريدة مصورة تبث يوميا في قاعة العرض وتتابع تفاصيل المهرجان، والأهم في الأمر هو أن هيئة تحرير النشرة تتكون من مجموعة من الشباب المتربصين يتم تأطيرهم من قبل أحد المحترفين في الحقل السينمائي.
وستتم كل العروض في الهواء الطلق، وذلك بنصب خيمة واستعمال حافلات للعروض، ويتكفل بهذه المهمة الممتعة مركز التوزيع السينمائي، ويكون الديكور كثبانا من الرمل حفاظا على شكل المهرجان الذي أريد له أن يكون بسيطا، يقول حمراوي، الذي يضيف أنها عودة إلى الأصالة.. وقد يكون احتضان تاغيت التي تفتقر إلى قاعات السينما لمهرجان سينمائي حافزا للإدارة "التي ستستجيب تحت ضغط الإبداع" من أجل إنشاء قاعات للعرض، يقول حمراوي.
ومن بين النشاطات المبرمجة في المهرجان درس سينمائي يقدمه أحد المخرجين أو الأستاذة المتخصصين في الدراسات السينمائية، ويتعلق الأمر ـ كما صرّحت ياسمين شويخ ـ بسينمائي من مصر سيعمل على تقديم المدرسة المصرية المختلفة عن الجزائرية.. هذا إلى جانب "القعدة السينمائية"، حيث يناقش الضيوف كل ليلة موضوعا سينمائيا في شكل حوار حي ومفتوح، والفكرة "تسمح بتبادل الخبرات السينمائية بين عشاق السينما ومحترفيها من مخرجين وكتاب وتقنيين، كما توفر مساحة من النقاش الحر الهادف والبناء" حسب منظمي المهرجان.. وقد علمنا أن من بين المواضيع المقترحة موضوعا "الموسيقى في السينما" و"السينما بين الوثائقية والروائية.." ومن أجل فتح باب المشاركة الدولية مستقبلا أمام الأعمال الجزائرية المشاركة، ينتظر حضور ممثلين لست مهرجانات دولية من بينها الإسماعيلية المصري، d Afrique Vue  الكندي، هر?لة التونسي ومهرجان السينما العربية بجنيف السويسرية.. وسيعمل هؤلاء على تخيّر الأفلام القصيرة التي تدعى للمشاركة في هذه المهرجانات والدفاع عن السينما الجزائرية.
جوائز مغرية.. ونقد غائب
وبخصوص لجنة التحكيم التي اقتصرت على مخرج وممثلين وصحفيين وغياب نقاد سينمائيين، اعترف حمراوي بأنه منذ ملتقى النقد لم يتغير الشيء الكثير في هذا المجال ويكاد وجود النقاد يكون منعدما، والنقاد الجزائريون القلائل الموجودون تعذر عليهم المشاركة.. كما صرح رئيس مؤسسة الفنك الذهبي أن الجوائز ستقدر ما بين 2 و3 مليون دينار جزائري للمراتب الأولى ?
وعن سؤالنا حول بث التلفزيون الجزائري الأفلام القصيرة المشاركة من جهة، والأفلام التي أنتجتها عاصمة الثقافة العربية من جهة أخرى، قال حمراوي إن أفلام عاصمة الثقافة لن تعرض قبل سنتين على الأقل حتى تكمل جولتها في دور العرض، أما الأفلام القصيرة المشاركة في التاغيت الذهبي فسيعرضها التلفزيون متبوعة بحلقات نقاش وذلك دعما وتشجيعا لمخرجيها.. كما أضاف أنه جار التفكير في طبعة أولى للفيلم الوثائقي خاصة وأن التلفزيون لم يبق المنتج الوحيد للأعمال الوثائقية.
موقع أنترنت متميز
في خطوة باتت بديهية وكلاسيكية، تمّ إعداد وتصميم موقع أنترنت خاص بمهرجان التاغيت الذهبي للفيلم القصير، وعنوانه taghitdor.org باللغتين العربية والفرنسية، ويعمل على متابعة أخبار المهرجان عن قرب وأولا بأول.. وتجدر الإشارة إلى أن مصمم الموقع والمشرف عليه هو الشاب مراد بوشحيط وهو نفسه من أشرف على موقع المهرجان الدولي الأول للفيلم العربي بوهران.. ويمكن اعتبار هذا الموقع الإلكتروني أول نجاحات المهرجان الذي يتوقع أن يعد بالكثير