نصف شهرية ثقافية شاملة تصدر عن جريدة الشعب
المدير العام: عز الدين بوكردوس
رئيس التحرير: محمد كاديك
تحفة جزائرية على الواب
الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي.. مؤسسة تابعة لوزارة الثقافة، وتعمل على تصوّر وتنظيم العمل الثقافي الجزائري بالخارج والإسهام في استقبال التظاهرات الثقافية بالجزائر.. هذه الوكالة الثقافية تلعب دورا هاما في ساحة الثقافة الجزائرية، وما يهمنا منها في هذه الفسحة، موقعها المتميّز على أنترنيت، فإن كانت الأضواء لا تسلط على وكالة الإشعاع الثقافي، لأنها تعمل في الظل لتشع على الآخرين، فإن موقعها الزاهر بأنترنيت يقدمها في صورة جميلة تجعل المبحر على النتّ يهوى الإبحار في النسمات الجزائرية التي يقابله بها الموقع على العنوان http://www.aarcalgerie.org
محمد كاديك
تحفة جزائرية
يقدم موقع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي في صفحته الرئيسية الخيار للمبحر بين ثلاث لغات، العربية، الفرنسية والإنكليزية، ولكن وصلة الإنكليزية لا تعمل، لكن المبحر لن يلاحظ غياب الإنكليزية، لأن جمال الصفحة الذي يقابله بعد النقر على إيقونة اللغة ينسيه أمر الوصلة التي لا تعمل، وسيجد المبحر نفسه في أجواء ثقافية جزائرية أصيلة تحيله إليها الزخرفة الممتازة التي وضعت في خلفية الصفحة بطريقة فنية، إضافة إلى الصور التي تتعاقب أمامه وتقدم رموز الثقافة الجزائرية من فنانين وكتاب، ومناظر طبيعية خلابة تعبر عن العمق التاريخي الذي تمتد إليه مختلف المناطق الجزائرية، كما تمر صور الكتب واللوحات الفنية ولقطات من أفلام أو مسرحيات تركت أثرها في الذهنية الجزائرية، وكل ذلك في قالب تقنية "الفلاش" التي تجعل الموقع متحركا، فتشجع المبحر على مواصلة التنزه عبر مختلف الأبواب..
إبحار وسط الجمال..
وضع المصمم عمود الإبحار بالموقع على خط أفقي فوق مجموعة الصور الفلاش بطريقة تجعل التنقل بين الصفحات سهلا للغاية، ولقد وضع عددا من الأبواب بينها وصلة "التقديم" التي تسمح للمبحر بالتعرف على الوكالة ودورها والأسباب التي أنشئت لأجلها، ثم تأتي وصلة "البرامج" ثم وصلة "أساس المعطيات" وهي قاعدة بيانات لا تضع عليها الفأرة حتى تقدم قائمة عمودية توجه نجو صفحتين أخريين، الأولى بعنوان "لماذا؟" وقد خصصت لشرح الأسباب التي جعلت الوكالة تجمع بيانات الفاعلين في الساحة الثقافية، والثانية خصصت للتسجيل، وهي توجه المبحر مباشرة إلى صفحة يمكنه أن يرسل بياناته من خلالها إلى وكالة الإشعاع الثقافي. أما وصلة "تقديم مشروع" على عمود الإبحار الأفقي دائما، فإنها تشرح للمثقفين الكيفية التي ينبغي لهم أن يقدموا بها مشاريعهم للوكالة التي تشجع مبادرات الانتاج والترقية الفنية والثقافية وتدرس الملفات المرشحة بالتي تتلقاها على حسب المقاييس التي تشترطها في هذه الصفحة.
ولم يغفل مصمم الموقع عن أهمّ أسس أنترنيت.. الاتصال، فخصص له وصلة تفسح للمبحر كي يتصل بالوكالة مباشرة من خلال استمارة يملأها ويرسلها بمجرد ضغطة صغيرة، أو الاتصال عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني مباشرة، فقد وضع المصمم كل المعلومات الخاصة بالوكالة حتى يضمن فعالية الاتصال.
خدمات الموقع..
ويحتفظ الموقع في مساحته الرئيسية بثلاث محطات اختار أن يزين بها صفحته الأولى، وهي وصلة للتعريف بصافي بوتلة، مايسترو العرض الافتتاحي لسنة الثقافة العربية بالجزائر، والأعمال الكثيرة التي طبعت المناسبات الجزائرية الكبرى، ووصلة أخرى تنقل المبحر إلى حوار لمجلة تاسيلي أجرته مع وزيرة الثقافة خليدة تومي، ثم معرض ابن خلدون في الذكرى الستمائة لوفاته، وهذه وصلات تبدو إخبارية، ولكن يبدو أن طبيعة الموقع التي تعتمد على تقنية "الفلاش" تسببت في صعوبة تغيير الأخبار بصفة دورية، ولكن هذا لا يبدو خللا كبيرا، لأن المحطات التي اختارها مصمم الموقع كي يثبتها تقدم نبذات تاريخية بخصوص ابن خلدون، والسيرة الذاتية لصافي بوتلة، وحوار الوزيرة بدوره يمكن الاحتفاظ به على الصفحة الأولى كوثيقة، خاصة وأنه يدور حول عاصمة الثقافة العربية، ومادام الحدث متواصلا، فإن الحوار يمكن أن يكون مفيدا في كل وقت.. أما على يمين الصفحة، فقد وضع المصمم إيقونات مرتبة عموديا، خصص أولاها للمهرجانات الوطنية والدولية وتشريعات المهرجانات، أما الثانية والثالثة فهي للمراكز الثقافية الجزائرية بالخارج، والمراكز الأجنبية بالجزائر ليجد المبحر ما توفر منها بالصفحة مع وصلاتها بمواقع النت، وإن كان المصمم قد وضع المركز الثقافي الجزائري بباريس خطأ ، في خانة المراكز الأجنبية بالجزائر.. وفي أسفل الصفحة، وضع المصمم شعار "عاصمة الثقافة العربية" موصولا بعنوان الموقع
.. موقع مشرّف..
بقي القول إن موقع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي يشرف ساحة النت الجزائري، خاصة وأنه يعتمد بإطلاقية على صيغة "الفلاش" التي توحي للمبحر بجدّية المشرفين على الموقع، وهو ما يعطي له أهمية خاصة، ولكن يجب أن نشير إلى أن المواقع التي تجد أكبر إقبال هي تلك التي تقدم أكبر قدر من الخدمات، ويمكن لموقع وكالة الإشعاع الثقافي أن يتبوأ هذه المكانة بسهولة..