انطلقت نهار أمس، مرحلة جديدة من محاكمة المتابعين في ملف «الخليفة بنك»، باستدعاء رئيس محكمة الجنايات لمجلس قضاء البليدة، الأطراف المدنية أو الضحايا في الملف الفضيحة، حيث ينتظر تأكيد أخبار ضياع الملايير من الدنانير دون تمكن المؤسسات الاقتصادية العمومية والخدماتية وحتى الخاصة، من استرجاعها من بنك الخليفة، وهي المرحلة التي تأتي من عمر المحاكمة بعد سماع الأطراف المتهمة وفي مقدمتهم رئيس المجمع المتهم عبد المومن خليفة، والشهود الذين بلغ عددهم نحو 300 شاهد.
انتهى رئيس محكمة الجنايات القاضي المستشار عنتر منور من سماع الأطراف الشهود نهار أمس، بعد نحو أسبوعين من جلسات الاستماع، اعترف فيها الشهود من مدير و مسيري مؤسسات عمومية وطنية، بحجم الخسارة التي لحقت بمؤسساتهم بشرق وغرب ووسط وجنوب البلاد، لإيداعهم المئات من الملايير في البنك الخاص، دون أن يتمكنوا من استرجاعها، فيما حملت شهادة البعض من المسؤولين ، الكثير من الندم لما وصفوه بالخطأ المرتكب، جراء إقدامهم على تضييع تلك الملايير، لتأتي المرحلة الثالثة من أطوار المحاكمة ، و انطلاق استماع أقوال الضحايا، وكانت البداية مع سماع الممثلين القانونيين لدواوين الترقية و التسيير العقاري، حيث أكد الممثل القانوني لديوان الترقية و التسيير العقاري لولاية أم البواقي ، خسارة ما يعادل 260 مليون دينار، لم يتمكن من استرجاع سوى 7 ملايين دينار، بصفته أول الضحايا.
وجاء الدور على رئيس جمعية ضحايا بنك الخليفة، و الذي حاول الشكوى الى رئيس محكمة الجنايات و استعطافه في غضب ، بقوله أنهم لم يتمكنوا من استرجاع أموالهم الضائعة ، محملا البنك المركزي الجزائري المسؤولية في ذلك ، و ركز بأنه لو كان فيه دوريات تفتيش على البنك الخاص من قبل مفتشي البنك المركزي و رقابة إجرائية ، لما كان سيقع كل أولئك الضحايا في مصيدة البنك الخاص و خسارة كل تلك الأموال ، و من المتوقع أن يتم سماع أقوال المصفي اليوم الخميس .



