رغم حرص وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية على تطهير وضبط سجل الهيئة الناخبة، في إطار المراجعة العادية والاستثنائية تحسبا لمحليات 23 نوفمبر، إلا أن العديد من المواطنين وجدوا أنفسهم مشطوبين من سجلات بلدياتهم وآخرين غير مسجلين بعد تحويل مقر إقامتهم، ما فوت عليهم فرصة اختيار ممثليهم في المجالس البلدية والولائية هذا الواقع وقفت عليه «الشعب» خلال تغطيتها للحدث في بعض مراكز الانتخاب بالعاصمة.
كان الإقبال على صناديق الاقتراع مقبولا شرق العاصمة، خاصة في الفترة المسائية، مقارنة بتشريعيات 4 ماي، غير أن الملفت للانتباه، أن هناك بعض الناخبين في مراكز بباب الزوار وباب الواد وبرج الكيفان، لم يجدوا أنفسهم في السجلات ومنهم من وجد معلوماته الشخصية بها بعض الأخطاء وقد سجلنا بعض الحالات كعينات، أظهرت تقصير القائمين على العملية في أداء مهامهم.
قالت سيدة تقطن ببرج البحري توجهت إلى مركز التصويت لأداء واجبها الانتخابي، أنها فوجئت بعدم وجود اسمها في السجل، وأكدت للموظفين أنها شطبت نفسها بالبلدية التي كانت تقيم بها سابقا (القصبة)، إلا أنه لم يتم تسجيلها في البلدية التي تقيم بها حاليا، وقد حاولت مرارا إقناع الموظفين بذلك، لكنها لم تفلح، فعبرت عن استيائها، قائلة «طلب منا أداء واجبنا الانتخابي ولما لبينا لم نجد أنفسنا مسجلين، متسائلة ماذا يعني هذا ؟».
نفس المشكل حدث مع سيدة أخرى بمركز التصويت بباب الواد التي تعودت على الانتخاب في إحدى مكاتبه، لكنها لم تجد اسمها، وقيل لها ربما يكون قد تم شطبها من القائمة، واستفسرت إن كانت أسماء أخواتها موجودة، فكانت الإجابة بالسلب، فخرجت وهي غاضبة.
أما في مركز بحي برج الكيفان، فدخل رجل مسن أحد المكاتب حيث تعود على أداء واجبه الانتخابي، ففوجئ بالموظفة تقول له إنها لم تجد اسمه، طلبت منه اسمه بالتدقيق، فأجابها، وراحت تقلب أوراق السجل، وطلبت منه الانتظار قليلا، غير أنه لم يطق الصبر، وأراد الانصراف، وهو يلقي وابلا من الانتقادات على المؤطرين للعملية.
كما عانت من نفس المشكل سيدة تقطن بباب الزوار حيث توجهت للتصويت، لكنها لم تجد نفسها مسجلة، قالت لنا إنها كانت تقطن بحي القصبة، وكانت تصوت بمركز ثانوية الأمير عبد القادر، وأنه تم شطبها من هناك، بعد أن غيرت مقر سكناها، فعادت أدراجها وغادرت حاملة بطاقتها في يدها ولم تقل شيئا.
والملاحظ أن مثل هذه الأمور لم تحدث للمواطنين العاديين فحسب، بل شملت كذلك بعض الشخصيات السياسية، كرئيس حركة مجتمع السلم مناصرة، الذي انتظر مطولا في مركز التصويت، الذي تعود أداء واجبه الانتخابي فيه، فلم يجد اسمه في السجل، ما جعله ينتقد القائمين على العملية، ويتساءل إن كانت لدينا إدارة رقمية حقا؟، لأنه بوجود هذه الإدارة لا يمكن حدوث أمور كهذه».
مثل هذه النقائص يجب استدراكها في الاستحقاقات القادمة من قبل الإدارة، حتى تغلق كل الفجوات، التي يمكن أن تؤثر على المواطنين وتساهم في نفورهم من العملية الانتخابية.




