يومية الشعب الجزائرية
الأربعاء, 15 أبريل 2026
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية الحدث المجتمع

''الشعـــب'' تستطلـــع أجـــواء عطلـــة الربيــــع بالعاصمــــة

الاكتظاظ وغلاء المعيشة وراء حرمان البراءة من الترفيه الجوارية

استطلاع: حكيم بوغرارة
الخميس, 28 مارس 2013
, المجتمع
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

قامت ”الشعب” باستطلاع حول العطلة الربيعية لتلاميذ العاصمة لاكتشاف مدى احترام حقوق الطفولة والبراءة في الراحة والتخلص من تعب الدراسة وضغط الامتحانات، ومدى اهتمام الأولياء بأولادهم في ظل حملة الاختطافات التي بثّت الرعب في أوساط المجتمع.

وبين هذا وذاك، يبقى الواقع يخفي الكثير من المتاعب للطفولة التي باتت تدفع ثمن التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وغيرها من جوانب الحياة التي باتت صعبة للغاية.
دفعنا ملف اختطاف الأطفال إلى البحث عن تعامل الجزائريين مع أولادهم بعيدا عن المشاكل، وتعتبر العطلة من المحطات التي تسمح بتقييم العلاقة بينهم.
ويفضل سكان العاصمة حديقة التجارب بالحامة وغابة بوشاوي وحديقة الوئام ببن عكنون، والحدائق الجوارية بباب الزوار، وتيليملي وغيرها من المساحات، بالإضافة إلى الأرصفة التي تحولت في شارع العربي ببن مهيدي في قلب العاصمة ملاعب للأطفال وممارسة كرة القدم ليلا في ظل غياب مرافق جوارية.
وصلنا إلى حديقة ”تونس” بالأبيار في منتصف النهار من نهاية الأسبوع أين يكون الآباء متفرّغين وكانت فيها حركة متوسطة تعطيك صورة عن غياب ثقافة الخروج مع الأطفال ومنحهم حقهم في الراحة والترفيه بعيدا عن روتين المنزل، وضيق الأحياء التي تحولت إلى حظائر للسيارات.
سألنا عون حراسة في الحديقة ”م ـ ن” حول نوعية الإقبال على الحديقة منذ الخميس، فأكد بأنه متوسط نوعا ما بالمقارنة مع حجم المساحة وحتى تغيير المواقيت من التاسعة صباحا بدلا من العاشرة لم ينعكس على نوعية الحضور والتنزه.
وحول وضعية الحديقة التي حافظت على نظافتها وجمالها منذ إعادة فتحها قبل ٣ سنوات، أكد العون ”م ـ ن” أنّ المشكل الذي تعاني منه هو غياب الكهرباء، الذي يبقى يؤثر على تقديم خدمات أحسن فالمرحاض الوحيد تنعدم فيه الانارة.
وانتقلنا فيما بعد للحديث مع الأولياء والتقينا المغترب ببريطانيا ”محمد عبد النور” صاحب قاعة حلاقة الذي كان رفقة أخيه وبناته من أجل التمتع بالعطلة، وعند الحديث عن حق الأطفال في الترفيه تعجّب كثيرا من خلال استغرابه من الوضع الذي آلت إليه البلاد من خلال انتشار الجريمة والاختطاف، وقال: ”لم أزر الجزائر منذ سنوات، وعند وصولي والاطلاع على ما حصل ويحصل يجعل الفرد في وضعية نفسية صعبة”، وتساءل عن سبب الاكثار في الحديث إلاّ عن السلبيات والعنف.
وغير بعيد عن حديقة ”تونس” بالأبيار، عرجنا على حديقة ”التيفارتي” التي حملت تسمية مدينة الصحراء الغربية المحررة، تضمّ الحديقة مساحات خضراء ومرافق للعب وأخرى لبعض الحيوانات، والحركة بها متوسطة كذلك حيث تعرف توافد العديد من الأولياء مع أطفالهم للتمتع والتنزه.
أكد ”جمال ـ ب”، ٤١ سنة، أب لطفلتين، الصعوبات الكبيرة التي يجدها في مرافقة بناته في التنزه خاصة بعد موسم دراسي شاق في ظل ضيق الوقت وزحمة العاصمة، فقال: ”قطع مثلا المسافة بين باش جراح وغابة بوشاوي تتطلب ساعة ونصف، ناهيك عن التوتر الذي يصيبني وهو ما يجعلني أتردد كثيرا في التنزه والترفيه مع بناتي”، وواصل: ”حتى مستوى المعيشة الذي يتدهور جعلنا ننزع من حياتنا السفر في ظل غلاء التكاليف، فأدنى عطلة تتطلب ٢٠٠ ألف دينار، وحتى نزهة صغيرة وتناول غذاء أو عشاء يجعلك تدفع ٤٠٠٠ آلآف دينار”.
من جهتهم، فضّل بعض الأولياء معاقبة أولادهم بالحرمان من التنزه بسبب النتائج الدراسية المتواضعة، وكشف ”ج ـ ح” سائق بمؤسسة عمومية بأن ابنه الذي يدرس في التاسعة أساسي قد خيّب ظنه كثيرا، حيث قال: ”لقد جعلني أعيش إحباطا وقد قرّرت معاقبته بطريقتي الخاصة، فأنا أرغب في تكوينه جيدا تحسّبا للمستقبل ومتاعب الحياة خاصة في ظل ما نمر به”.
أما ”ز ـ رشيد”، ٥٠ سنة، يقطن ببرج الكيفان ويعمل كدهان، فقد أكّد غياب الترفيه في حياته الخاصة، وعبر عن ذلك بقوله: ”إنّ الظروف الاجتماعية الصعبة التي أعيشها جعلتني أفكر فقط في توفير الخبز لأبنائي، فالعطلة تعني أن ولدي لا يذهب للمدرسة وفقط، وتسببت هذه الظروف في عدم قدرتهم على تحقيق نتائج إيجابية”.
كما انتشرت في مختلف مقاهي الأنترنيت بالعاصمة ظاهرة إنزال الأطفال للتمتع باللعب الجماعية التي يتيحها العالم الافتراضي في مشهد غريب يؤكد العلاقة المتدهورة بين الآباء وأبنائهم، ومدى الاهتمام بالبراءة التي أصبحت ضحية للعالم الافتراضي، بسبب انعدام مساحات اللعب والضيق الذي تعاني منه الأحياء.
وحتى وانّ كانت ظاهرة الاقبال على مقاهي الأنترنيت تبدو عادية، غير أنّ عواقبها تكون وخيمة على ذهنية الأطفال الذي ينخرطون في العالم الافتراضي ويصبحون لا يقبلون الواقع، ويتعوّدون على نمط الاستقبال والتلقي فقط، ويرفضون الحركة ومواجهة مصيرهم، وهو ما يخلق لديهم سلوكا عنيفا وشاذا وهو ما يبرر حالات الاغتراب في المجتمع    .

المقال السابق

المــرض…وقفــات إيمانيــة

المقال التالي

العطلث نتافسوث …الفرصث نذراري بـاش آحـوســن و آذيــرارن

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

إدمان الشاشـات في الوسط المدرســي.. قف!
المجتمع

حملات بسكيكدة لتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا

إدمان الشاشـات في الوسط المدرســي.. قف!

13 أفريل 2026
الأمن السّيبرانـي في صلـب اهتمامــات النّاشئــة
المجتمع

يوم إعلامي بثانوية الصادق حماني بقسنطينة

الأمن السّيبرانـي في صلـب اهتمامــات النّاشئــة

12 أفريل 2026
أطفال تمالوس من ذوي الهمم في رحلــة شاطئيــة
المجتمع

مبادرة ترفيهية لقيت استحسانا واسعا

أطفال تمالوس من ذوي الهمم في رحلــة شاطئيــة

11 أفريل 2026
تأطير علمي وميداني يواكب متطلّبات التّكويـن الطبـي
المجتمع

اتّفاقيات مع أساتذة ومستشفيات لرفع الكفاءة بالجلفة

تأطير علمي وميداني يواكب متطلّبات التّكويـن الطبـي

8 أفريل 2026
”إشراقة ربيع 2026” بالقل.. إبداع بلا ضفـاف
المجتمع

حين تلتقي الحرف النسوية بذاكرة التراث وآفاق التنمية

”إشراقة ربيع 2026” بالقل.. إبداع بلا ضفـاف

7 أفريل 2026
الحـرف التقليديـة.. إبداعــات بأبعاد اقتصاديـة
المجتمع

«أونجام» وهران تطلق مشروعا لتحيين القوائم

الحـرف التقليديـة.. إبداعــات بأبعاد اقتصاديـة

5 أفريل 2026
المقال التالي

أعمـال العنـف تعكــر العــرس الكـــروي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط