في ظل شحّ الأمطار

إشكالية التأمين الفلاحي تعود إلى الواجهة

وهران: براهمية مسعودة

لا تزال مستويات التأمينات الفلاحية بوهران منخفضة، رغم تنوّع المنتوجات المقترحة في السوق، وذلك لعدّة أسباب، أبرزها ارتفاع أقساط بعض أنواع التأمين وعدم توفر المنتوجات (التأمينية) الملائمة لمختلف الأنشطة، إضافة إلى ضعف التعويضات وعدم مراعاة حجم وطبيعة الإنتاج، ناهيك عن نقص التوعية والتحسيس.
أكد رئيس الغرفة الفلاحية، براشمي مفتاح الحاج، على ذلك، بسبب عدّة عوامل، منها ارتفاع تكاليف تأمين المحاصيل الكبرى ضد مخاطر الجفاف وغيرها من الخسائر الكبرى الناجمة عن الكوارث الطبيعية، ولابد من صندوق خاص بذلك - يضيف محدثنا - داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة إعادة النظر في التعامل مع ما يواجهه القطاع من تحدّيات عبر تفعيل الجهود والعمل على تحفيز الفلاحين على الاستمرارية ومضاعفة الإنتاج، لاسيما في ظل تنامي مخاطر الجفاف.
كما طالب «براشمي» بإعادة النظر في مجال تعويضات الفلاح عن الخسائر الناجمة عن الكوارث والظروف المناخية التي تشهدها الولاية، وخصوصا الجفاف، مع وضع نظام تحفيزي لفائدة المؤمنين، على غرار  تحيين كلفة التأمين لتتناسب مع المساحات المعنية وحجم الإنتاج وغيرها من الإجراءات التسهيلية الأخرى، ناهيك على ضرورة التطوير المستمر لنوعية الخدمات والضمانات التي يقدمها جهاز الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي.
يعتبر صندوق «التعاون الفلاحي»، الشريك الوحيد للفلاحين، المتخصص في التأمين بالنسبة للمخاطر ذات الصلة بالأنشطة الفلاحية وتربية المواشي، وهو ما يجعله عاجزا في التكفل التام بمصاريف الجفاف والفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية والأمراض الحيوانية التي تكلّف هذه المؤسسة أموالا باهظة.
يحدث هذا في الوقت الذي تنص القوانين الجزائرية على عدد من الصناديق التأمينية الأخرى،  لكنها غير مفعّلة ميدانيا، بحسب تأكيدات الغرفة الولائية للفلاحة بوهران، فيما يتوجه صندوق التعاون الفلاحي إلى  كل الفلاحين الراغبين في تأمين محصولهم ضد المخاطر الطبيعية المحتملة، مهما كانت مساحة استغلالاتهم ونوعية أنشطتهم بما فيها تربية المواشي أو زراعة الحبوب أو إنتاج الخضر والفواكه…إلخ
يقول كسي توفيق، مدير الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بوهران، «أن إدارة المؤسسة، تسعى جاهدة من أجل ملاءمة منتوجها مع احتياجات ومتطلبات كل حالة بعينها، وذلك من خلال عديد التعديلات المستحدثة، نظرا لعدة اعتبارات، أهمها التغيرات المناخية وكذا طلبات الفلاحين، ومنها توسيع عقد التأمينات لبعض الشعب التي كانت تقتصر على «البرد» إلى ثلاثة منتجات جديدة (الفيضانات والجليد ورياح السيروكو)، بما في ذلك الحمضيات والأشجار المثمرة، إضافة إلى نفوق الأبقار بسبب الأمراض...».
استنادا إلى نفس المصدر، فإنّ كلفة التأمين، المتعارف عليها وطنيا، تختلف وفق أنواع النباتات والحيوانات، وتكون التعويضات على الأخطار، بحسب تصريح الفلاح أو المربي، وكذا نوعية الأخطار التي يختارها المعني، كما يتيح صندوق «التعاون الفلاحي» لعملائه إمكانية الدفع بالتقسيط، أمّا بالنسبة لعقود التأمين بوهران؛ فتمسّ بالدرجة الأولى الحبوب والبيوت البلاستيكية وبعض أنواع الخضر على غرار الطماطم والبطاطس، بالإضافة إلى مربي الدواجن والأبقار، وفق ما أشير إليه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020