د. سعيد مقدم ، الأمين العام لمجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي لـ "الشعب"

الأمانة العامة للاتحاد تنتظر موافقة المغرب لتحديد زمان ومكان الاجتماع

أجرى الحوار: أمين بلعمري

ـ اللقاء مع المالكي جاء بطلب منه و لم أدل بأي تصريح لأي وسيلة إعلامية مغربية

ـ دعوة ملك المغرب تخضع للقنوات المكرسة في التقاليد والأعراف الدبلوماسية 

يبدو أن الدول و الحكومات مطالبة اليوم و أكثر من أي وقت مضى بالعمل على الحفاظ على آلية التعاون متعدد الأطراف التي طالما طبعت العلاقات الدولية منذ تأسيس الأمم المتحدة ، التي جددت تمسكها بهذه الآلية و أوصت بالحفاظ عليها و ترقيتها خدمة للتعاون الدولي ، الإقليمي و الجهوي و تعزيزا للسلم و الأمن في العالمي و هذا ما نصت عليه توصيات الجمعية العامة لللأمم المتحدة - المنعقدة شهر سبتمبر الماضي- و سط مخاوف أممية بعد انسحاب إدارة ترامب من على غرار انسحاب واشنطن من اتفاقية المناخ و من "نافتا" و تلويحها بالانسحاب من المزيد من الاتفاقيات و المعاهدات الدولية.

على نفس هذا النهج جاءت توصيات الاتحاد الإفريقي في اختتام القمة الاستثنائية للاتحاد بإثيوبيا ، التي أوصت بتفعيل الاتحاد المغاربي باعتباره الأقل اندماجا مقارنة بالتكتلات الجهوية الإفريقية الأخرى ؟ و هذا ما جعل الجزائر تسارع إلى توجيه دعوة رسمية يوم 22 نوفمبر المنصرم  تطلب فيها عقد اجتماع مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي  من أجل بعث هياكله و مؤسساته ضمن آلية حوار تشاور متعددة الأطراف – كما عبرت عنه الخارجية الجزائرية في بيانها-

  قصد معرفة تطورات دعوة الجزائر إلى عقد اجتماع لمجلس وزراء خارجية الاتحاد  و ماذا ينتظر هذا الاجتماع للانعقاد ، كان هذا الحوار  مع  الدكتور سعيد مقدم ، الأمين العام لمجلس شورى الاتحاد المغاربي.

 الشعب : هلا  أطلعتنا الى أين وصلت دعوة الجزائر الى عقد اجتماع لمجلس وزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي؟

سعيد مقدم : في البداية لابأس من التذكير أن المبادرة الجزائرية الداعية الى عقد اجتماع لمجلس وزراء خارجية الاتحاد المغاربي لقيت كل القبول و الترحيب من موريتانيا ، تونس وليبيا - التي تترأس الاتحاد المغاربي – و لا تنتظر الأمانة العامة للاتحاد المغاربي الاّ الحصول على موافقة المملكة المغربية لاقتراح تاريخ ومكان انعقاد الاجتماع ، علما بأن موريتانيا وتونس كانتا تقدمتا باقتراح استضافة هذا اللقاء المرتقب الذي يعول عليه كثيرا في إعادة الدفء  إلى العمل المغاربي.

 شاركتم يومي 6-7 ديسمبر الجاري  في المؤتمر البرلماني الدولي المخصص لاعتماد الميثاق العالمي للهجرة بالرباط، كيف تقيمون ذلك ؟

اللقاء جرى تحت إشراف الاتحاد البرلماني الدولي و ذلك في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى اعتماد ميثاق عالمي يضمن هجرة آمنة ، منظمة ومنتظمة تراعي في الوقت نفسه متطلبات و حاجيات المهاجرين و حرص الدول على عدم المساس  بسيادتها و استقلال قرارها  مع الأخذ في الحسان احترام الكرامة الإنسانية.

تناولت وسائل إعلام مغربية مشاركتكم في هذا المؤتمر بصفتكم أمين عام لمجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي، ما تعليقكم على ذلك ؟

بداية أريد أن أغتنم هذه السانحة لأؤكد أنني لم أدل بأي تصريح من أي نوع كان لأي وسيلة إعلامية مغربية أو أي جهة من الجهات  و أن مشاركتي كانت بصفتي ممثلا لمؤسستنا الاتحادية، و ضمن هذه  الصفة دائما كانت لي لقاءات مع ممثلي المجالس البرلمانية المغاربية المشاركة في المؤتمر ، تمحورت على وجه الخصوص حول سبل تفعيل مؤسستنا المغاربية وبعث دينامية جديدة ؛ وفي هذا الإطار نفسه جمعني لقاء بالسيد الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المغربي بمكتبه و ذلك بناء على طلب منه و خلال هذا اللقاء  أكد لي تمسك بلده ببناء المغرب الكبير كخيار استراتجي لامناص منه خاصة في ظل العولمة التي تفرض هذا النوع من التكتلات ومنها المنطقة المغاربية التي تجمعها قواسم مشتركة كثيرة كما أكد  أن دعوة العاهل المغربي تندرج في سياق تجاوز ما يحول دون تحقيق الاندماج المغاربي، وبصفتي ممثلا لمجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي رحبنا و نرحب بكل مبادرة من شأنها تفعيل مؤسستنا الاتحادية كآلية من آليات العمل المتعدد الأطراف في حدود مهامها وصلاحياتها.

 على ذكر دعوة العاهل المغربي كيف تنظرون إليها ؟

أتصور أنها دعوة تندرج في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين و هي بطبيعتها تخضع للقنوات المكرسة في التقاليد والأعراف الدبلوماسية.

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020
العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020