كلمة العدد

إلى متى البكاء على الأطلال؟

بقلم: حبيبة غريب
06 أكتوير 2019

ماذا تحتاج السينما الجزائرية اليوم كي تعرف لها مكانة في الساحة الوطنية والدولية؟ ولماذا نشهد تألق الكثير من الأفلام الجزائرية المنتجة في الخارج في المحافل الدولية، في حين تعاني الصناعات المحلية التهميش وهاجس البيروقراطية وانعدام التوزيع والإشهار؟
 هل المشكلة تكمن في نقص الكفاءات من مخرجين وممثلين حتى تلزم الأمر أن يستعان بيد عاملة من البلدان العربية والغربية لتمثيل ادوار شخصيات مرجعية من تاريخ البلاد؟ وهل هي ندرة في الإبداع من جهة كتابة السيناريوهات والتمثيل والإخراج؟ أم أنّه مشكل نقص الموارد والأخطر منه عدم تشجيع الإنتاج المحلي؟ أم هو انعدام استراتيجية حقيقية تعنى حقا بصناعة الفن السابع والترويج له، وجعل منه مصدرا تجاريا يساهم في الساحة الثقافية الترفيه والتثقيف والتوعية وكذا في التنمية؟
 إنّ غياب نقاشات جادّة وحكيمة تجمع بين كل الفاعلين في قطاع صناعة السينما والثقافة والسلطات الوصية، وذوي الاختصاص من أساتذة جامعيّين وباحثين في المجال، وكذا المخرجين والممثلين وكتّاب السيناريو أنفسهم، هو أيضا عائق كبير أمام تطوير الفن السابع في الجزائر، فالبيروقراطية وتهميش المبدعين الشباب وتطبيق سياسة المحاباة في تمويل بعض الأعمال السينمائية دون غيرها، وعدم وضع دراسات عقلانية من شأنها أن تولّد حلولا لكل المشاكل المتفاقمة عبر الزّمن، كلّها عراقيل زادت الطّين بلّة.
 إنّ التّحدّث وسرد نقائص هذا المجال يطول ويرجع مع تنظيم كل مهرجان أو ملتقى أو عرض فيلم جديد، ليبقى الوضع للأسف مقتصرا دوما على البكاء على الأطلال دون التفكير وإيجاد الحلول الأنجع، فإلى متى تطبّق سياسة «البريكولاج»؟.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019