تجربة الصين مرجعا

بقلم: فنيدس بن بلة
21 مارس 2020

 

 

 

الأرقام المتزايدة في الإصابات بفيروس كورونا وعدد الوفيات المسجلة، تؤكد ما ظلت تحذر منه السلطات العمومية وتحسس بجدوى الالتزام بالتدابير الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا الخطير والعابر القارات والأوطان.
هي حملة انخرط فيها الأطباء، أهل الاختصاص ومواقع افتراضية، تقاسمت وظيفة التعبئة من أجل تحصين الذات من وباء ليس له دواء والوقاية منه يبقى أفضل خيار آمنٍ لتجنب حدوث أي مكروه أو طارئ.
هذه الخطورة هي التي تفسر كيفية رفع درجة التأهب وتدابير اليقظة تبعا لتطورات الوضع، مثلما توضحه تقارير يومية واردة من وزارة الصحة، تنفيذا لتعليمات تشدد على عدم التهاون والاستخفاف بتداعيات الفيروس التاجي الذي أدخل العالم كله في رعب وقلق وأدى بالدول قاطبة إلى غلق حدودها والعزل.
من الخطوات المتبعة بالجزائر، بعد قرارات غلق الحدود ووقف الرحلات وتوقيق كل نشاط أو تجمع، وضع العائدين العالقين في المطارات الدولية والموانئ تحت الحجر الصحي وتهيئة ظروف استشفائية للتكفل بهم صحيا، مواصلة توجيه الإرشادات والتوجيهات بضرورة التزام المواطنين منازلهم وتفادي الاحتكاك والتجمعات، خوفا من انتشار العدوى.
ويتجاوب مع حملة التعبئة هذه نجوم الرياضة وشخصيات ثقافية وفنية، انخرطت في مسعى ترسيخ الوعي الصحي وبث روح المواطنة لدى عامة الناس، مؤكدة أن العالم يواجه كارثة وبائية جديرة بأن تؤخذ في الاعتبار، باتباع أقصى درجة اليقظة والإنذار دون السقوط في التهاون والاستخفاف وكأن شيئا لم يكن.
أولى الخطوات تكمن في التجاوب مع التدابير الإحترازية التي تضمنها نظام اليقظة والتأهب المعتمد، منذ ظهور الفيروس المعدي بووهان الصينية وانتشاره بسرعة البرق إلى باقي المعمورة، هو العزل المنزلي وتفادي الخروج غير المجدي، ما من شأنه إحداث احتكاك قد يفاقم في تفشي كورونا.
هذا التصرف البسيط يحمل قيمة وقائية صحية، نجحت الصين في نهجه وتجربتها باتت مرجعاً للدول الأخرى ومنها الجزائر التي أعلنت عن توسيع لجنة رصد ومتابعة الفيروس التي تجتمع يوميا وتقدم أدق التفاصيل عن تطبيق التدابير الاحترازية والمعلومات الدقيقة عن أعداد المصابين، دون السماح بنشر معلومات مفبركة وإشاعات تتداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي مهوِّلة الوضع.
محاربة التهويل المروَّج من عديمي الضمير، اعتمدت تطبيقات رقمية تطلع المواطنين بأدق التفاصيل عن فيروس كورونا؛ نشأته وتطوره... وتستند التطبيقات الى مختصين في استحداث قاعدة بيانات عن المصابين ومراكز التكفل بهم، والتوصيات من أجل الحد من انتشار الوباء والرهان على التزام المواطنين بالمسؤولية وتحليهم بالوعي المطلوب والمواطنة في هذه المعركة المصيرية من أجل الحياة.
 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18218

العدد18218

الجمعة 03 أفريل 2020
العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020